مرآة البلد

صحيفة تركية مقربة من الحكومة: حماه وحلب وإدلب ستكون تحت سيطرة تركيا قريبًا

تدور مفاوضات تركية- روسية لنقل سيطرة مدينة حلب من يد النظام السوري إلى تركيا وفصائل “الجيش الحر”، بحسب ما ذكرت صحيفة “يني شفق التركية”.

وذكرت الصحيفة المقربة من الحكومة التركية في تقرير لها اليوم، الجمعة 20 من تموز، أنه في حال التوصل إلى اتفاق سيعاد إعمار حلب، وسيتمكن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ يعيشون في تركيا وأوروبا من العودة إلى وطنهم.

وقالت، “من المقرر أن تتولى تركيا مهمة الإشراف على إعادة إعمار المدينة، ثم ستنقل السيطرة عليها إلى تركيا والجيش السوري الحر لتنسيق عودة اللاجئين”.

وتخضع مدينة حلب لسيطرة النظام السوري بشكل كامل، بعدما استعاد سيطرته على الأحياء الشرقية، أواخر عام 2016.

ولا يوجد جهود لإعادة إعمار المدينة حتى اليوم، والتي تعرضت أحيائها الشرقية لدمار واسع، جراء القصف الجوي من الطيران الحربي الروسي، وبفعل العمليات العسكرية التي شهدتها لأكثر من عام ونصف.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ “المطلعة” أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الوفود التركية والروسية، من أجل انتقال الإشراف على حلب.

وقال عضو الائتلاف السوري المعارض، فؤاد عليكو، إن “طريقًا طويلًا قد قطع من الناحيتين السياسية والعسكرية بشأن السماح لتركيا بالإشراف على حماة وحلب وإدلب، على أن تبدأ عودة أكثر من ثلاثة ملايين مدني من تركيا وأوروبا إلى حلب مع انسحاب النظام والميليشيات الشيعية من المنطقة”.

وأضاف عليكو للصحيفة أن ملامح خريطة “الممر السني” قد اتضحت، وهي مكونة من حماة وحلب وإدلب بعد إخلاء بلدتي الفوعة وكفريا التابعتين لإدلب.

وأشار إلى أنه اعتبارًا من النصف الثاني من 2018 سيتم تشكيل مناطق نفوذ لصالح أمريكا في الشرق، وتركيا و”الجيش الحر” في المنتصف، وروسيا والأسد في المناطق الغربية والجنوبية.

ودارت إشاعات كثيرة في الأيام التي تبعت السيطرة على حلب، ولا تزال مستمرة حتى اليوم، حول نية تركيا دخول المدينة بعد انسحاب النظام منها، وذلك بموجب تفاهمات مع روسيا.

لكنها لم تؤكد بشكل رسمي، سواء من طرف تركيا والفصائل المعارضة، أو من جانب النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين.

واعتبر عليكو أن تحالف النظام- روسيا- إيران سيبسط سيطرته على اللاذقية وطرطوس وحمص ودمشق ودير الزور، أما أمريكا والقوات الكردية فستسيطران على الحسكة والرقة وريف دير الزور الواقع شرق الفرات.

بينما ستكون تركيا مسؤولة عن مدن حماة وإدلب وحلب في المنتصف والتي يسكنها أغلبية من السُنة.

ووفقًا للصحيفة لا تزال المفاوضات بين الدول مستمرة، فحلب محاصرة من قبل تحالف الجيش التركي و”الحر” من مناطق الراشدين والباب وخان العسل.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإقدام على خطوات دبلوماسية وسياسية أكثر من الخطوات العسكرية، وأن تركيا تمضي في هذه الخطوات باستراتيجية متعددة الأبعاد، وهي تتقدم في إطار يضم العناصر الإقليمية والدولية.

ويبقى هذا السيناروي بعيدًا في حال بقيت السياقات السياسية والعسكرية على وضعها الراهن، خاصة مع عدم تكشف المصير الذي سترسو عليه محافظة إدلب، والتي تحولت إلى خزان بشري كبير يضم مقاتلين ومدنيين.

 عنب بلدي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *