أخبار متفرقة

عد الخراف لا يقضي على الأرق.. 8 خرافات حول النوم كنا نعتقد أنها حقائق

هل تضغط على زر الغفوة عندما يدق المنبه صباحاً، ظناً منك أن دقائق إضافية من النوم ستجعلك تستيقظ بنشاط أكبر؟ يؤسفنا أن نخبرك أن هذه مجرد خدعة نُربك بها أجسادنا وعقولنا دون جدوى، وهي واحدة من الخرافات الكثيرة التي نصدقها عندما يتعلق الأمر بعادات نومنا.

وفقاً لمجلة The List البريطانية، إليك 8 خرافات عن النوم لَطالما صدّقنا معظمها:

ساعات النوم تقل مع تقدم التكنولوجيا

يبدو من المنطقي بالنسبة لنا أن أجدادنا في السابق كانوا يحظون بنوم أفضل، إذ لم تكن لديهم وسائل الترفيه والتكنولوجيا التي تدفعهم إلى السهر حتى ساعات متأخرة من الليل كما يفعل كثيرون منا اليوم.

لكن من المثير للصدمة معرفة أن ما سبق مجرد خرافة، ظننا لفترة طويلة أنها حقيقة، إذ بيّنت دراسات حديثة أننا في عصرنا الحالي ننام فترات أطول من تلك التي اعتاد عليها الجنس البشري فيما سبق.

إذ قارَنَ باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية عادات النوم لدى أناس يعيشون في المدن الصناعية وتحيط بهم التكنولوجيا مع عادات النوم لدى أناسٍ يعتمدون على الصيد في معيشتهم في أماكن ريفية تكاد تخلو من مظاهر العصر الحديث.

وقد بيّنت الدراسة أنه فيما يحظى أولئك المحاطون بالأجهزة التكنولوجية بساعات نوم تتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات في المتوسط، ينام أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية قرابة 5 ساعات في المتوسط.


istockالنوم

istockالنوم

القليل من النوم بعد الضغط على زر الغفوة سيُشعرك بتحسن

كثيرون منا يضغطون على زر الغفوة عندما يدق المنبه في الصباح، معتقدين أننا بحاجة لعشر دقائق إضافية فقط لنشعر بتحسن في الدقائق الأولى من الاستيقاظ في اليوم.

لسوء الحظ، أضرار هذه الحيلة فعلياً أكثر من منافعها.

فالضغط المتكرر على زر الغفوة للحصول على دقائق إضافية من النوم يُربك الجسد والعقل بسبب استيقاظنا يومياً في أوقات مختلفة.

كما يمكن أن تتوقف عقولنا عن إدراك صوت المنبه، باعتباره إشارة إلى وقت الاستيقاظ، إذ يتمرن العقل مع الوقت على الضغط على زر الغفوة ولا يتعامل مع المنبه على أنه أداة هدفها إيقاظك من النوم، إنما ينظر إليه كوسيلة تمنحك وقت نوم إضافي.

و يقول خبراء النوم إنك عندما تعود للنوم بعد الضغط على زر الغفوة، يحاول جسدك  بدء دورة نوم أخرى ولكنها لن تنتهي.

الأمر الذي يزيد من الشعور بالترنح وقت الاستيقاظ، ويؤخر المدة التي يحتاجها جسدك ليصحو تماماً ويصبح بكامل نشاطه لبدء يوم جديد.

النساء يحتجن المزيد من النوم لأن عقلهن يعمل أكثر

في عام 2016، انتشرت شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد أن النساء يحتجن نوماً أكثر من الرجال لأن عقولهن تعمل أكثر.

ولم تكن تلك الدراسة مدعومة بأسس علمية، مع ذلك لاقت رواجاً واسعاًُ وانتشرت كالنار في الهشيم.

ةفي الواقع، هناك دراسة في عام 2014 أجراها مؤسسة التأمين الاجتماعي في فنلندا حول مدى تأثير النوم على الإجازات المرضية بالنسبة للرجال والنساء، ووجدوا أن المتوسط المثالي من النوم الذي يحتاجه الرجل كان 7.8 ساعة، بينما كانت الساعات المثالية بالنسبة للنساء هي 7.6. وبالتالي لم يتفق المجتمع العلمي بعد في هذه المسألة.

نوم حركة العين السريعة هو أهم مرحلة في النوم

عندما يتعلق الأمر بدورات النوم، فإننا نسمع دائماً أن مرحلة “حركة العين السريعة” هي أهم المراحل على الإطلاق فهي المرحلة التي نحلم خلالها.

لكن في الواقع، تحتل مرحلة ” نوم الموجات البطيئة، أو مرحلة نوم دلتا” أهمية بالغة كذلك، مع أن معظمنا لم يسمع بها من قبل.

نحن لا نحلم في مرحلة نوم دلتا، لكن في أثناء هذه المرحلة من النوم العميق نكون في أبعد نقطة عن البيئة الواقعية المحيطة بنا.

يحدث النوم العميق بالقرب من بداية الليل (نحلم في الساعات القريبة من النهار)، وفي أثناء مرحلة نوم دلتا تفرز أجسادنا هرمونات النمو.

ويُعتقد أيضاً أن النوم العميق يعمل على تصفية العقل لإعدادنا لليوم التالي.

عندما تستيقظ في منتصف نوم عميق تدرك ذلك، لأن هذا يسبب لك هذا الشعور بالترنح والانفصال عن البيئة المحيطة الذي يصعب للغاية الخروج منه.

مرحلة نوم دلتا أيضاً هي الوقت الذي يقل فيه الدم الذي يصل إلى المخ ويذهب إلى العضلات بدلاً من ذلك الأمر الذي يصلح أي ضرر حدث للعضلات خلال اليوم.

وهناك ربط بين هذه المرحلة أيضاً والتحكم في الوزن، وقدرة الجهاز المناعي على الحفاظ على صحتنا، مما يجعلها مرحلة شديدة الأهمية، بالرغم من أننا غالباً ما نتجاهلها.


istockالنوم

istockالنوم

عد الخراف (أو أي نشاط مشابه) يساعد على النوم

كم مرة قيل لك أو قلت أنت لشخص آخر أن عد الخراف سيساعد عقلك على الدخول في حالة استرخاء من شأنها أن تجعلك تغط في نوم عميق؟ على الرغم من أننا نود أن يكون هذا حقيقياً، لكن الدراسات أوضحت أنه ليس بصحيح.

في عام 2001، أجرى علماء علم نفس من جامعة أوكسفورد بحثاً لمعرفة أي التمارين العقلية ساعدت المتطوعين الذين يعانون من الأرق على الدخول في النوم أسرع.

قُسم المشاركون إلى ثلاثة مجموعات، وقيل لإحدى المجموعات أن تعد الخراف، والمجموعة الثالثة طُلب منهم تصور مشاهد عقلية باعثة على السلام والاسترخاء، مثل شلال مياه.

سجلت المجموعة الثالثة النتائج الأفضل، وكانوا ينامون في وقت أقل من المجموعتين بمتوسط 20 دقيقة.

لذلك إذا كنت غير قادر على الانتقال لأرض الأحلام في وقت أسرع باستخدام أسلوب عد الخراف القديم، جرب إذاً تصور نفسك في شاطئ استوائي، أو شلال مياه وسط الغابات، وستنام في وقت أسرع مما تتوقع.

النوم لمدة 8 ساعات متواصلة في الليلة الواحدة هو الأفضل

نسمع هذا باستمرار، لا بد أن نسعى للنوم من 7 إلى 8 ساعات كل ليلة لنصل إلى أفضل حالاتنا، لكن هذه الحقيقة ليست دقيقة تماماً.

وفقاً لمات بيانتشي، مدير قسم النوم في مستشفى ماساتشوستس العام، فإن كل شخص يختلف عن الآخر قليلاً في عدد ساعات النوم اللازمة، إذ لا يوجد قاعدة عامة تنطبق تماماً على الجميع.

وقد وجد الأساتذة في جامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو أن بعض الناس يحملون طفرة جينية تسمح لهم بالعيش حياة مثالية بمجرد النوم لمدة 6 ساعات في الليل فقط، مما يشير إلى أن الأمر فردي أكثر مما اعتقدنا.

الأرق يعني فقط أنك لا يمكنك الخلود للنوم

في الواقع يعتبر الأرق  أكثر تعقيداً بكثير من مجرد عدم قدرتك على النوم، إذ يوجد تنوعات ضخمة في الطريقة التي يشعر بها الناس بالأرق.

بعض المصابين بالأرق يخلدون للنوم بسهولة شديدة، لكنهم يستيقظون في منتصف الليل.

وقد يكون الأرق أيضاً في هيئة نوم غير مريح، وعندما تستيقظ في الصباح تشعر وكأنك لم تنم على الإطلاق.

وفقاً للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، يتميز الأرق بأنه السهر لفترات طويلة خلال الليل، أو الاستيقاظ في وقت باكر للغاية، أو الشعور بأنك لم تنم على الإطلاق.

تحدث إشارات الأرق في أثناء النهار أيضاً، وتظهر هذه العلامات في صورة مشكلات في التركيز، واكتئاب، والاستيقاظ بشعور ملازم بالتعب.

سر الاستيقاظ باكراً

بعض الناس الأشخاص يستيقظون ويكونون مستعدين للانطلاق مع الخيط الأول من ضوء النهار، بينما يشعر آخرون بأن الليل هو البيئة الأنسب لهم.

لطالما قيل للناس إنهم إما بومة ليلية أو عصفور نهاري، لكن هناك بحث من الفرع السيبيري للأكاديمية الروسية للعلوم يشير إلى أن الأمر أشد تعقيداً من هذا.

عندما أجروا دراسة على 130 مشاركاً، وجدوا أن 29 منهم فقط يستطيعون الاستيقاظ باكراً بنشاط، بينما كان هناك 44 مشاركاً يفضلون النوم حتى وقت متأخر.

والآخرين كانوا في مكان ما بين هذا وذاك، كان هناك 25 شخص يشعرون بالنشاط والحيوية في النهار والليل معاً، بينما كان هناك 32 شخص يشعرون بالتعب في الحالتين.

يبدو أن هذا يشير إلى أن التصنيف وفقاً للوقت الذي نحب أن ننام فيه والوقت الذي نشعر فيه بالنشاط أقل وضوحاً وبساطة من تقسيم كل سكان العالم إلى نوعين واضحين.

يبدو أن دراساتنا تشير إلى أنه ليس لدينا أي فكرة عن مدى تعقيد الأمر في الواقع.

نشرت جامعة ليستر دراسة تبحث في جينات ذباب الفاكهة، التي تتشابه مع جيناتنا، لكي يروا إذا كان هناك علاقة جينية بين مواعيد النوم المفضلة والجينات. ووجدوا أن هناك رابطاً، وتمكنوا من التعرف على 80 جيناً مختلفاً تؤثر جميعها على موعد النوم والاستيقاظ المفضل.

الآن في المرة التي يشكو فيها شريك حياتك من سهرك لأوقات متأخرة من الليل تشاهد نتفلكس بلا انقطاع، يمكنك القول إنه ليس ذنبك فأنت مبرمج جينياً.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *