أخبار تركيامرآة العالم

غادر بشكل غريب ولم ينتظر عودة أولاده من المدرسة.. هل أخذ العتيبي بقايا جثمان خاشقجي معه حين سافر إلى السعودية؟

(متابعة – مرآة سوريا) هل أخذ العتيبي بقايا جثمان جمال خاشقجي معه حين غادر إلى السعودية؟

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس الثلاثاء، أنه لا قيود على مغادرة المسؤولين في البعثات الدبلوماسية السعودية لتركيا على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ما إن صرح تشاووش أوغلو حتى أعلنت وسائل إعلام تركية أن القنصل السعودي محمد العتيبي قد غادر من إسطنبول متجهاً إلى بلده الرياض في الوقت الذي كشفت فيه وسائل الإعلام التركية أن الأجهزة الأمنية كانت تستعد لاستجوابه ضمن طاقم القنصلية.

 العتيبي غادر بشكل مفاجئ

غادر العتيبي مع زوجته و3 من أبنائه بشكل مفاجئ إلى الرياض عقب تصريح تشاووش أوغلو مباشرة، حتى إنه ترك اثنين آخرين من أبنائه كانوا في المؤسسات التعليمية ولم ينتظر عودتهم ليصطحبهم معه.

لكن رحيل العتيبي المفاجئ طرح عدداً من التساؤلات ما إذا كان قد أخذ معه الأجزاء المتبقية من جثة الصحافي السعودي جمال خاشقجي، والتي كانت قد نقلت وسائل إعلام أن ما تبقى من جثمانه مدفون في حديقة المنزل، لاسيما أن خروجه من المطار سيتم بشكل دبلوماسي أي بدون تفتيش.

الأمر الذي يزيد الغموض حول هذه الرواية هو ترك العتيبي لأبنائه في إسطنبول والمغادرة في وقت قياسي عقب السماح له، خاصة بعد إصرار السلطات التركية على تفتيش حديقة منزله، الأمر الذي تراجعت الرياض عن الموافقة عنه بعدما كانت قد سمحت لفريق البحث الجنائي بالدخول، ثم عادت وعرقلت دخولهم وفق ما قاله وزير الخارجية التركي.

وبشأن نقل أجزاء جسد خاشقجي فإن صحيفة «يني شفق» التركية قد نقلت، إن «فريق الاغتيال» قام بشراء حقائب من الحجم الكبير من سوق «سيركيجي» بالطرف الأوروبي من إسطنبول، وظهرت تلك الحقائب خلال نقلها من القنصلية إلى سيارة مرسيدس «فيتو»، التي بدورها أرسلتها إلى منزل القنصل على بعد 300 متر من المقر.

حديقة منزل القنصل محمد العتيبي

 

الرعب الذي كان يعيش فيه القنصل العتيبي أيضاً يعزز من الاستفهامات حول هذا الخروج المفاجئ، بعدما أصبح المتهم الأول في قضية مقتل الصحافي السعودي الذي أكد المدعي العام أن فريق البحث وجد بقايا من دمائه في القنصلية رغم محاولات طمسها.

ما قد يدفعه لإخفاء الأثر المتبقي على الجريمة وهي بقايا جثمان خاشقجي، واصطحابها معه إلى السعودية بعد تلقيه أوامر بالرحيل.

مادة اللومينول

هذه المادة كشفت السر..السعوديون أخفوا دم خاشقجي لكن فريق التحقيق التركي آثبت الجريمة بطريقة بسيطة جداً

Posted by ‎عربي بوست‎ on Tuesday, October 16, 2018

العتيبي يعيش في حالة هلع 

العتيبي الذي كشفت التسريبات الأخيرة التي نشرتها صحف تركية عن تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين فريق الإعدام الـ15 أظهرت أنه كان يعاني من حالة هلع شديد أثناء قتل خاشقجي، وأنه أمرهم بإجراء عملية التقطيع خارج القنصلية، مردفاً: «اعملوا هذا خارجاً.. ستوقعونني في مأزق».

وقال مسؤولو أمن أتراك إن الصحافي السعودي جمال خاشقجي قد اغتيل في القنصلية السعودية في إسطنبول، بناء على أوامر من أعلى المستويات في البلاط الملكي، حسبما قال مسؤول كبير لصحيفة New York Times  الأميركية.

ووصف المسؤول العملية التي قُتل فيها الصحافي السعودي جمال خاشقجي في غضون ساعتين من وصوله إلى القنصلية بالسريعة والمعقَّدة ، إذ إن أعضاء الفريق قاموا بتقطيع أوصال جسده بمنشار عظم جلبوه لهذا الغرض.

دفنوه وقطعوه في غرفة القنصل على أنغام الموسيقى

ونقلت قناة الجزيرة، أمس، عن مصادر تركيّة تأكيدها أن مدير الطب الشرعي في الأمن العام السعودي، صلاح الطبيقي، من تولّى عملية تقطيع جثة خاشقجي، بعد عمليّة قتلٍ لم تستغرق سوى 7 دقائق.

وبحسب المصادر، فإن الطبيقي، طلب من زملائه الاستماع للموسيقى أثناء تقطيع جثة خاشقجي، الذي قُتِل في مكتب القنصل الذي طُلب منه المغادرة، ليكمل الطبيقي عمله بتقطيع الجثة.

وأشارت المصادر التركية إلى أنه لم يجرِ أي تحقيق مع خاشقجي قبل قتله، بل تعرض للشتم والضرب مباشرة، كما تمّ حقنه، وفقَ تسجيلات تمتلكها السلطات التركية.

مادة اللومينول

هذه المادة كشفت السر..السعوديون أخفوا دم خاشقجي لكن فريق التحقيق التركي آثبت الجريمة بطريقة بسيطة جداً

Posted by ‎عربي بوست‎ on Tuesday, October 16, 2018

وأضافت: «الفريق الأول الذي قام بالقتل غادر بعد دقائق على الفور، أما الفريق الثاني فكانت مهمته مسح الأدلة كافة من مسرح الجريمة، وكان من ضمنه رئيس معهد الطب الشرعي محمد صلاح الطبيقي الذي كشفت السلطات التركية عن اسمه.

وأوضحت الصحيفة أن عمليات مسح الأدلة من موقع قتل خاشقجي مسجلة وحصلت عليها الاستخبارات التركية أيضاً.

قالت صحيفة Middle East Eye البريطانية، إن مصدراً تركيّاً مطَّلِعاً بشكلٍ مباشر على سير التحقيق قدَّم لها تقريراً مفصلاً عن رواية المحققين لما حدث بالقنصلية يوم الثلاثاء 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ويقول المسؤولون الأتراك إنّهم يعلمون متى قُتل الصحافي السعودي المخضرم وأين قُتل بالتحديد داخل المبنى؛ بل ويفكرون في حفر الحديقة بمقر القنصل العام؛ للتنقيب عن أشلاء خاشقجي في حال كانت مدفونة بها.

المصدر
عربي بوست
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *