أخبار سوريامرآة البلد

غسل عقول الأطفال.. مِنح جامعية وثقافة مذهبية وحسينيات.. هكذا تنهش إيران جسد سوريا!

(متابعة – مرآة سوريا) في مقر نادي «الفتوة»، وهو النادي الأكثر شعبية في مدينة دير الزور شرقي سوريا، اختارت إيران أن تفتح مركزها الثقافي. هي خطوة لها دلالات كثيرة على استراتيجية طهران حول موقعها الجديد، وتصميمها على قطف ثمار محاربتها إلى جانب النظام السوري طيلة الأعوام السبعة السابقة.

المقر الذي كان يتم تجهيزه في حي القصور لتنطلق منه تدريبات فريق كرة القدم، تحوَّل إلى مركز إيراني، يضم عدداً من الموظفين الإيرانيين الذين يتكلمون اللغة العربية بلهجة عراقية، ولباس رسمي من دون ربطة عنق، كما يمتلكون القدرة العالية على استقبال أعداد كبيرة من الزوار.

جامعات إيران تفتح الأبواب

نشاطات المركز تقتصر في الوقت الحالي على تقديم منح للدراسات الجامعية في إيران، وبحسب مأمون، وهو أحد أبناء المدينة فإن المنح تنقسم إلى قسمين: الأول وهو منحة كاملة تعطى للمتفوقين، وتشمل مصاريف الدراسة والسكن في إحدى الجامعات الإيرانية، إضافة إلى راتب شهري حتى موعد التخرج، أما الثانية فيحصل عليها الأقل تفوقاً، وتشمل تكاليف الدراسة في إحدى الجامعات الإيرانية والسكن فقط.

 

Students draw the buildings of ancient Iranian area
Isfahan, Iran – October 16: Students draw the buildings of ancient Iranian area under guidance of teacher on October 16, 2014. Third largest city in Iran, Isfahan is outstanding example of Islamic culture

المتقدمون لهم أحقية التقديم في كافة الفروع والأقسام الموجودة في الجامعات الحكومية الإيرانية، وفق معدلات الشهادة الثانوية، وتداول ناشطون صوراً تُظهر ملصقات على جدران المدينة، تبيِّن شروط القبول، وتشمل صورةً شخصية، وصورة عن الهوية، وكشفاً بعلامات الشهادة الثانوية، إضافة لصورة عن جواز السفر، وشهاد حسن سلوك من ثلاثة أساتذة.

إقبال كبير على التقديم

مأمون أوضح لـ»عربي بوست» أن الإقبال على التسجيل لدى المركز الثقافي الإيراني كبير جداً، مرجعاً السبب برأيه إلى رغبة الطلاب والأهالي في الحصول مستوى تعليمي أفضل، وتخصصات متنوعة غير موجودة في المدينة، التي خرجت منذ فترة قصيرة من حصار خانق فرضه عليها تنظيم الدولة الإسلامية لمدة تجاوزت الثلاث سنوات.

إضافة إلى أن جامعة «الفرات» وهي الجامعة الحكومية الوحيدة في المدينة، شهدت نكسات عديدة خلال السنوات الماضية بسبب الحرب، وهو ما أدى إلى تدمير معظم مقراتها ومختبراتها، إضافة إلى رحيل المدرسين أصحاب الخبرة، واعتبر مأمون أن ذلك دافع آخر للطلاب من أجل الرحيل نحو الجامعات الإيرانية.

عربي بوست» فإن إيران افتتحت أخيراً ثلاث مدارس في مدينة البوكمال، ومدرسةً واحدة في الميادين، بريف دير الزور الشرقي القريب من الحدود العراقية، بكادر تعليمي إيراني، وضمَّت المدارس 250 طفلاً أعمارهم تتراوح بين 8 سنوات و15 سنة، ويحصل كل طفل على 10 آلاف ليرة سورية (حوالي 20 دولاراً) كراتب شهري.

اللجوء إلى القوة الناعمة

وتدفع الضغوطات الأميركية طهران إلى الخروج عسكرياً من سوريا، مما جعلها تلجأ إلى القوى الناعمة. ونقل موقع الائتلاف الوطني السوري المعارض عن أمين سر هيئته السياسية رياض الحسن، قوله، إن طهران «تحاول إيجاد باب آخر لتثبيت احتلالها لسوريا، بعد أن أحست بالخطر الذي يحوم حول وجودها العسكري»، وأضاف أنها وجدت بالتغلغل الثقافي وسيلة جديدة لتحقيق أهدافها.

جامعة آزاد

ووافق بشار الأسد في وقت سابق على افتتاح فرع لجامعة «آزاد الإسلامية الإيرانية» في مدن سوريا، بحسب ما أعلنه رئيس الهيئة التأسيسية والأمناء في الجامعة، علي أكبر ولايتي.

وقال ولايتي، في تصريح لوكالة «فارس» الإيرانية، الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، إنه قدم مقترحاً إلى الأسد لافتتاح فروع للجامعة في مختلف مدن البلاد، ووافق على المقترح.

وكان الطرفان قد وقَّعا اتفاقية، في أبريل/نيسان العام الماضي، على تبادل المنح سنوياً بين البلدين، فتمنح إيران 200 منحة دراسية سنوياً مقابل 60 منحة دراسية سنوياً من الجانب السوري.

تجنيد وغسل للعقول؟

ويعتبر رياض الحسن أن إيران تسعى لـ «فرض ثقافتها المذهبية الطائفية»، عبر اللجوء إلى غسل عقول الأطفال وتغيير تفكيرهم بطريقة طائفية، وتجهيزهم ليكونوا مقاتلين في المستقبل.

ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لـ «وقف جرائم إيران، التي استغلت الأوضاع المعيشية الصعبة في مدن وقرى ريف دير الزور، بعد سنوات من المعاناة، مع استبداد نظام الأسد ووحشية تنظيم الدولة».

الحسينيات

فيما أشار مناف، وهو أحد الناشطين في دير الزور، إلى أن القوات الإيرانية تنتشر على طول الخط الشرقي في ريف المحافظة، وأن تلك القوات كانت القوة الرئيسية في محاربة تنظيم الدولة، وتمكَّنت من طردهم من أجزاء واسعة في المنطقة.

وأعاد الإيرانيون، حسب مناف، افتتاح بعض «الحسينيات» التي تم تدميرها على يد عناصر متشددة سنية خلال السنوات الماضية، وعلى الأخص في قرية «حطلة»

 

المصدر
عربي بوست
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *