أخبار متفرقة

فجأة وجدوا أنفسهم محاصرين في بؤرة تفشي كورونا! كيف يشغل ملايين الصينيين المعزولين أنفسهم؟

تضج مواقع وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، بالطرق المبتكرة التي يتبعها السكان المعزولون لإبقاء المعنويات مرتفعة، بعد تفشي فيروس جديد غامض من سلالة كورونا، الذي قتل حتى الآن 107 أشخاص، وأصاب 4474 آخرين.

المشهد عن قرب: كانت الصين قد أعلنت عن عزل 40 مليون شخص، من بينهم سكان مدينة ووهان (11 مليون نسمة) التي بدأ الفيروس بالانتشار منها، ثم الانتقال إلى بقية المدن الصينية، وعدد من دول العالم. 

يحاول الصينيون المعزولون إيجاد ما يملأ أوقاتهم، فمن بين الأساليب التي يتبعونها أداء رقصات الأسد الارتجالية -باستخدام مقاعد بلاستيكية لتمثل الرأس وأغطية من أجل الزي-، بالإضافة إلى معارك الإنشاد بين الأحياء السكنية ذات المباني العالية، ولعبة رمي الحلقات والصيد في أحواض السمك، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني 2020.

مساء أمس الإثنين، كانت الأصوات العالية تسمع في أنحاء مدينة ووهان، وتردد صدى كلمة «استمروا» بين بنايات الشقق السكنية العالية فيها، عندما خرج الناس إلى الشرفات يصيحون بها إلى جيرانهم.

وتكمن المشكلة الكبيرة لملايين الأشخاص المُحاصرين داخل بيوتهم في كيفية البقاء دافئين، إذ لا توجد تدفئة مركزية إلا في عدد قليل من البيوت في إقليم خوبي الذي تقع به مدينة ووهان.

لذلك تجتمع العائلات حول مدافئ الغاز أو الكهرباء، التي توضع عادة تحت منضدة مغطاة بملاءة، لتدفئة أياديهم وأقدامهم أثناء تناول الطعام أو التحدث أو لعب الورق فوقها، أو يهربون إلى أسرّتهم ملتحفين الأغطية أو البطانيات الكهربائية، إذ تصل درجات الحرارة القصوى في ساعات النهار إلى حوالي 10 درجات، وتنخفض في الليل إلى تحت الصفر.

صعوبة التنقل: وانغ جيانبينغ، 42 سنة، الذي كان يقضي إجازة رأس السنة الجديدة في قرية في خوبي تبعد كيلو متراً واحداً عن حدود مدنية يوييانغ في مدينة خونان، قال في حديثه إلى الصحيفة البريطانية، إنه «وعائلته يقضون الوقت في النوم أو البقاء في السرير معظم الوقت».

أوضح وانغ أن الحدود أغلقت، وأن السيارات والدراجات البخارية لا تستطيع المرور، ولذلك لا يمكنهم التنقل بعيداً، أما في الأوقات التي يخرجون فيها من المنازل فإنهم يتحدثون مع الجيران المقربين، وتذكر الأوقات الماضية المرحة من الطفولة.

كانت إحدى المشكلات التي طرأت للعديد من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال، تتعلق بكيفية تفسير سبب البقاء في المنزل لأطفالهم تفسيراً مجدياً، وكذلك سبب ارتداء الأقنعة وغسل أيديهم مرات كثيرة. وعندما توجد الحاجة والفراغ، تظهر عادةً التدابير الإبداعية لتلبيتها.

فقد جهّز أحد الكتاب بالفعل كتاباً للأطفال بعنوان «لماذا لا أستطيع الخروج؟»، قُرأت القصة 870 ألف مرة منذ 26 يناير/كانون الثاني الجاري عندما نُشرت على منصة التواصل الاجتماعي الصينية Weibo، إذ تقدم نصائح حول كيفية توضيح سبب البقاء في المنزل للأطفال ومخاطر الفيروس دون إخافتهم.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *