أخبار سورياأخبار متفرقة

“فقه الدماء” دليل داعش لتبرير عمليات قطع الرؤوس والاختطاف وقتل الأطفال

(متابعة – مرآة سوريا) كشفت منظمة مكافحة التطرف كويلام البريطانية لأول مرة عن تفاصيل “الدليل” الذي اعتمد عليه تنظيم داعش الإرهابي لتبرير عمليات قطع الرؤوس والاختطاف وقتل الأطفال.

وذكرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية، في تقرير نقلته عنها هيئة الإذاعة البريطانية، اليوم الأحد، أن الدليل الذي اعتمد عليه تنظيم داعش في فهمه للدين، هو كتاب عنوانه “فقه الدماء”، يقع في 579 صفحة، ألف منظر التنظيم المصري أبو عبدالله المهاجر.

تحريف

ويضيف التقرير أن خبراء في منظمة مكافحة التطرف كويلام البريطانية عكفوا على تحليل الكتاب لمدة عامين، وأعدوا تقييما منهجيًا دقيقًا له، وبينوا كيف أن الكتاب يحرف تعاليم الإسلام، ويمنح الغطاء الشرعي للأعمال التي يقترفها التنظيم.

وأكد أن خبراء كويلام قد تصدوا إلى محتويات الكتاب ودحضوها نقطة بنقطة، اعتمادًا على نصوص القرآن وتعاليم الإسلام مشيرين إلى الأعمال التي يحرمها الإسلام في الحروب.

ويقول كبير الباحثين في المنظمة، صالح الأنصاري، إن “الكتاب يحرف معنى الجهاد في الإسلام ويستغل فهمه الخاطئ لإضفاء الشرعية على الأعمال الإرهابية”.

“الأرض المحروقة”

ويبرر الكتاب، الأعمال الوحشية التي يقترفها التنظيم، مثل التنكيل بالجثث، والمتاجرة بالأعضاء، وقطع الرؤوس وقتل الأطفال، فضلاً عن “استراتيجية الأرض المحروقة” والعمليات الإرهابية في كل مكان في العالم.

ويبين أن كتاب “فقه الدماء” هو أهم مرجع بالنسبة للمتطرفين، إذ يرخص لهم حمل السلاح ويبيح الدمار، واقتراف المجازر، وقتل المدنيين، والسبي والاختطاف.

وينقسم الكتاب إلى 20 فصلاً من بينها قطع الرؤوس، والتمثيل بالجثث، والاختطاف، ومحاربة الكفار، وكيفية قتل “الجواسيس”.

وبحسب المنظمة، فقد حصلت على نسخة من الكتاب من الإنترنت عام 2015، بعدما علمت أن القائمين على التجنيد في تنظيم داعش يعتمدون على محتويات هذا الكتاب لإقناع الناس بالسفر إلى مناطق الصراع، خاصة في سوريا.

يذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت أواخر عام 2016، مقتل أبو عبدالله المهاجر الذي يعتبر المنظر الأول لداعش، فيما أكد باحثون أنه لولا هذا الرجل لما وصلت القاعدة أو داعش إلى هذا الحد من تجنيد الأتباع والمتطرفين.

وظهر شريط فيديو تدريبي نشره داعش في العام 2015، من ضمن سلسلة من الأشرطة صورت في العراق. ومن بين مشاهد لتدريبات ميدانية، وعمليات لتصيد أهداف، ومشهد قصير لفصل دراسي، يظهر فيه مجلد يعلو مجموعة من الكتب الدراسية، ولا تخطئه العين، حيث اتضح لاحقًا أنه كتاب إرشادي يستخدمه داعش لتبرير عملياته المقيته، وهو نفسه كتاب المهاجر.

ويقول باحثون إن المؤلف الغامض لذلك الكتاب، هو أبو عبدالله المهاجر، والذي قتل في ركن من شمال شرقي سوريا بضربة جوية أمريكية.

ومن اللافت أنه عند مقتله، لم يكن المهاجر منتسبًا لداعش، بل للتنظيم المنافس له في سوريا، جبهة فتح الشام ( جبهة النصرة سابقاً)، وهو تنظيم التحق به في فترة ما، خلال سنوات ماضية.

وتندر المعلومات عن المهاجر رغم كونه من قدامى “المجاهدين” الأفغان، وعضوًا قديمًا في القاعدة، وكان له أثر كبير في تطوير “الفكر الجهادي” خلال العقود الماضية.

المصدر
إرم نيوز
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *