أهم أخبار تركيامرآة العالم

في تصعيد جديد مع أنقرة.. قادة أوروبا يعتزمون التنديد بالتحركات التركية شرقي المتوسط

(فرانس برس – مرآة سوريا) يعتزم القادة الأوروبيون خلال اجتماعهم في بروكسل الخميس التنديد بما يعتبرونه «تحركات غير قانونية» لتركيا في بحر ايجه والبحر المتوسط؛ وذلك تضامنا مع اليونان وقبرص اليونانية، حسب ما ورد في مسودة بيان القمة التي حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منها.

وجاء في المسودة أن «المجلس الأوروبي يندد بحزم باستمرار التحركات غير القانونية لتركيا في شرق المتوسط وبحر ايجه ويشدد على تضامنه التام مع قبرص (اليونانية) واليونان»، في إشارة إلى التوترات بين أنقرة ونيقوسيا حول التنقيب عن الغاز قبالة السواحل الشرقية لجزيرة قبرص.

والشهر الماضي، اعترضت سفن حربية تركية سفينة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية ومنعتها من الإبحار إلى منطقة جنوب شرقي جزيرة قبرص للتنقيب عن النفط؛ الأمر الذي أثار غضب نيقوسيا.

بينما انتقدت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها، قبرص اليونانية بسبب نشاطاتها «الأحادية» المتعلقة بإنتاج الطاقة، قائلة إن الأخيرة تفعل ذلك في تجاهل للحقوق الراسخة في الموارد الطبيعية للقبارصة الاتراك، الشركاء في ملكية الجزيرة.

وأضافت: «هذا السلوك القبرصي اليوناني غير البناء يشكل أيضا عقبة رئيسية لتسوية القضية القبرصية».

وجزيرة قبرص منقسمة منذ 1974 إلى شطرين هما قبرص اليونانية وقبرص التركية، وتفصل بين الشطرين «منطقة عازلة» تديرها الأمم المتحدة.

والخلاف حول الموارد الطبيعية في البحر المتوسط عامل آخر يزيد في تعقيد الجهود لإعادة توحيد الجزيرة بعد انهيار آخر مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ 44 عاما.

وترفض أنقرة قيام قبرص اليونانية بعمليات التنقيب في شرق البحر الأبيض المتوسط، من طرف واحد، متجاهلة حق جارتها قبرص التركية.

والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا متوترة بصفة عامة، رغم ما طرأ من تحسن على العلاقات مؤخرا بين أنقرة وبرلين.

إذ تعترض الدول الأوروبية على الإجراءات التي اتخذتها تركيا بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز 2016، والتي تشمل توقيف وفصل الآلاف من المنتمين إلى تنظيم «فتح الله كولن» المتهم بالوقوف وراء المحاولة، من مؤسسات الدولة، فضلا عن تطبيق حالة الطوارئ في البلاد.

لكن تركيا ترفض الاعتراضات الأوروبية، وترى أنه هناك ازدواجية تتبعها تلك الدول في المعايير التي تطبقها، لافتة على سبيل المثال إلى فرنسا التي أعلنت حالة الطواري منذ الهجوم المسلح الذي شهدته باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015. وتؤكد أنقرة أن الاجراءات التي اتخذتها بعد المحاولة الانقلابية ملتزمة فيها بالقانون وبالإجراءات القضائية، وتهدف إلى ضمان عدم تكرر محاولات انقلاب في بلد طالما عانى منها. 

كما تتهم تركيا الاتحاد الأوروبي بالمماطلة في مفاوضات ضمها إليه التي بدأت في 2005.

المصدر
فرانس برس
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *