أخبار سوريامرآة البلد

قائد شرطة عفرين الحرّة: هدفنا فرض سلطة القانون والحد من التجاوزات لضمان عودة الحياة الطبيعية

(متابعة – مرآة سوريا) تواصل الحكومة التركية مشاريعها التنظيمية التي تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار في منطقة “عفرين” وضواحيها بريف “حلب” الشمالي، وذلك عبر تأسيس عدّة مراكز تابعة لـ”الشرطة الوطنية” مهمتها الإشراف على سير الأمور المحلية المدنية فيها، ووضع حدٍ للتجاوزات التي تُمارسها بعض فصائل “المقاومة” على المدنيين هناك.
في السياق ذاته قال المقدّم “رامي طلاس”، قائد الشرطة الحرّة في مدينة “عفرين” في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، إن “الشرطة الوطنية” في مدينة “عفرين” وريفها، في الآونة الأخيرة، تَسلمت إدارة منطقة “عفرين” وقراها من فصائل “المقاومة” المشاركة في عملية “غصن الزيتون”، في خطوة تهدف إلى تشكيل جهاز شرطة أمني قادر على فرض سلطة القانون فيها وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى عموم المنطقة.
وأضاف: “يجري العمل بشكلٍ دوري على إعداد وتدريب وتخريج دورات إضافية من عناصر “الشرطة” من اختصاصات مختلفة منها: الأمن الجنائي ومكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات والتدخل السريع وغيرها، لتوزيعهم على ناحية “عفرين” والقرى التابعة لها، حيث تحتاج المنطقة إلى آلاف العناصر الشُرطية للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي فيها.
وأشار “طلاس” إلى وجود تنسيق عالٍ بين قوى الشرطة والأمن العام الوطني في مدينة “عفرين”، مع “فيالق الجيش الوطني”، فيما تسعى قيادة الشرطة للاستفادة من الكوادر ذات الخبرات السابقة كالضباط والعناصر المنشقين عن قوات النظام. وأضاف “بالنسبة لنا لا يوجد أي تمييز بين مكونات المجتمع في منطقة عفرين، والدعوة مفتوحة أمام الجميع من أبناء المنطقة والوافدين إليها للانتساب إلى الشرطة”.
*شروط القبول
بدوره أشار “أحمد العمري” وهو أحد أبناء ريف “دمشق” المهجّرين قسراً إلى “عفرين”، إلى أنه تقدّم مطلع شهر تموز/ يوليو الجاري، بطلبٍ للانتساب في دورةٍ شُرطية يجري الإعداد لها حالياً في بلدة “راجو” بريف “عفرين”، رغبةً منه في الابتعاد عن عمله كمقاتل سابق في فصائل “المقاومة” من جهة، ولتأمين دخلٍ لعائلته المؤلفة من ثلاثة أفراد من جهة أخرى.
وأضاف لـ”زمان الوصل” قائلا “يُشترط في قبول المنتسبين للشرطة النجاح في المقابلات التي تجريها قيادة الشرطة، كما لا بدّ للمنتسب أن يتراوح عمره بين 18- 45 عاماً، وأن يجيد القراءة والكتابة، أمّا الأوراق اللازمة فهي: صورة عن الهوية الشخصية، وصورتان شخصيتان، بالإضافة إلى صورة عن الشهادة العلمية فقط، فيما يحصل حملة الشهادات الثانوية والجامعية على رتبة “ضباط” في الشرطة.
وأوضح “العمري” أنه يُسمح لجميع السوريين بالتطوع، بما فيهم العرب والأكراد بالانتساب للشرطة من دون تمييز، ويتم إخضاع معظم الأفراد المقبولين إلى دورةٍ داخل الأراضي التركية لتدريبهم على المهارات والأساليب المتعارف عليها في العمل الأمني، مقابل راتبٍ وقدره 800 ليرة تركية، وإجازة لمدّة 6 أيام يقضيها العنصر المنتسب في تركيا كل ثلاثة أشهر، حسب تعبيره.
كان “الفيلق الثالث” أحد فصائل “المقاومة” العاملة في منطقة “عفرين” قد قام قبل نحو أسبوع من الآن، بتسليم مهامه كاملة لقوات الشرطة في ناحية “معبطلي”، بحضور عددٍ من رؤساء “المجالس المحليّة” وقادة عسكريين وضباط الشرطة وأهالي المنطقة.
تشهد منطقة “عفرين” وريفها انسحاباتٍ جزئية متتالية لفصائل “المقاومة”، بينما قام الجيش “التركي” بتعزيز حواجزه العسكرية التي قام بإنشائها على مداخل المدينة الرئيسية، وغيرها من النقاط الحساسة في المنطقة، بغية حمايتها من أي أعمال تخريبية أو انتقامية قد تقدم عليها الأحزاب “الكردية” الانفصالية التي تحاول العودة إلى ممارسة نشاطها مجدداً في المنطقة.
تضم ناحية منطقة “عفرين” 6 مراكز للشرطة هي (شران، معبطلي، جنديرس، بلبل، راجو، الشيخ حديد) بالإضافة إلى مركز المنطقة الواقع في مدينة “عفرين”، وبدءًا من منتصف شهر نيسان/ أبريل الماضي، شهدت غالبية هذه المناطق تأسيس “مجالس محليّة” بدعمٍ مقدمٍ من “الحكومة التركية” التي تعمل أيضاً على رفد مؤسسات ومنظمات المجتمع المحلي بأجهزة أمنية منظمة ومدرّبة لمساعدتها في تسيير شؤونها المحلية وتنظيم سير الحياة العامة فيها.
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *