أخبار سوريامرآة العالم

قادم من حمص.. محامٍ سوري يعمل متطوعاً لخدمة اللاجئين من مختلف الجنسيات في بريطانيا

(متابعة – مرآة سوريا) لم يكن المحامي السوري “عبد المنعم رضوان” يعرف من أين يبدأ حياته الجديدة في بريطانيا عندما وصلها لاجئاً في أواخر أيلول سبتمبر/ 2014، ولكن إتقانه للغة الإنكليزية أتاح له الاندماج المبكر في المجتمع البريطاني والعمل كمتطوع في خدمة اللاجئين من مختلف الجنسيات.
ويعمل “رضوان” كموظف اندماج يلقي محاضرات تثقيفية حول نظام الحياة في بريطانيا بشكل عام والتعليم والصحة والعمل والسلامة وتربية الأطفال.
يتحدث المحامي القادم من مدينة “حمص” لـ”زمان الوصل” عن أهمية التطوع ومجالاته في حياة اللاجئين في بلد يشهد مشاركة 22 مليون بريطاني في العمل التطوعي كل عام.
وأوضح أن العمل التطوعي في بريطانيا، كما معظم دول أوروبا، عمل فعال لا يقل عن الأعمال الوظيفية، ينظر البريطانيون إليه على أنه عمل وطني ومقدس، ولذلك انخرط الكثير من اللاجئين السوريين في هذا المجال.
وبعض اللاجئين -كما يقول “رضوان”- من حملة الشهادات ممن لا يتوفر لهم عمل فيحاولون إملاء أوقاتهم.
ولفت إلى أن العمل التطوعي ينمي مهارات اللاجئين اللغوية ويعزز ثقافتهم بالمجتمع وطبيعة الحياة في البلاد من خلال الاختلاط بالآخرين والاندماج معهم، مشيرا إلى أن من شأن هذا العمل إغناء السيرة الذاتية للاجئين ومساعدتهم في الحصول على وظائف مستقبلية، كما يساهم في تكوين تاريخ إيجابي لهم وقد ينالون فرص توظيف في مكان التطوع ذاته. 
يتقن “الرضوان” اللغتين العربية والإنكليزية، وهو أمر أفاده -كما يقول- في عمله التطوعي، إضافة إلى خبرته في المعلوماتية والكمبيوتر، ولأن النظام القانوني في بريطانيا مختلف تماماً عما كان سائداً في سوريا لم يتمكن “الرضوان” من العمل بشهادته في مجال المحاماة، فعوّض عنه بأعمال أخرى كالترجمة والتطوع، منطلقاً من المثل الإنكليزي الذي يقول “أكمل ولا تستلم”.
وأردف محدثنا أنه عمل متطوعاً من خلال مركز اللاجئين والمهاجرين في مدينة “كوفنتري” Coventry بداية، وانتقل بعدها ليعمل لمدة أكثر من سنة موظفاً في مجال المشاركة المجتمعية لدمج اللاجئين في المجتمع المحلي في المدينة ذاتها التي توصف -كما يقول- بالمدينة المتعددة الثقافات والأعراق والجنسيات، وتضم هذه المدينة -حسب قوله- عدداً لا بأس به من اللاجئين ممن يعملون كمتطوعين في بريطانيا كنوع من رد الجميل للبلد المضيف وبعضهم ممن لا يتقنون اللغة الإنكليزية يتم تطويعهم في مدرسة خاصة باللغة العربية، فيما يتجه آخرون للتطوع في مراكز اجتماعية عدة والعمل في مستودعات أو في بنك الغذاء أو في “الجوب سنتر” (jobcenter) بشكل مؤقت ويتولى بعضهم استقبال اللاجئين الجدد في المطارات.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *