أخبار سوريامرآة البلد

قرارات النظام بالحجز على الأملاك في القلمون الشرقي تشمل الخاضعين لـ”المصالحة”

(متابعة – مرآة سوريا) أقدّم النظام السوري مؤخراً على إصدار قرارات تقضي بالحجز على كامل الممتلكات العائدة لعددٍ من أبناء منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، من عقارات تجارية إلى منازل سكنية، وشملت تلك القرارات عناصر سابقين في “المقاومة” فضلوا التسوية والبقاء في المنطقة.
*القرارات لم تستثنِ أحداً
في السياق ذاته قال الناشط الإعلامي “وسام عبد النور” في تصريح خاص لـ”زمان الوصل” إن قرارات النظام لم تتوقف بالحجز على الأملاك المنقولة أو غير المنقولة، لعناصر من “المقاومة” المهجّرين إلى الشمال السوري فحسب، وإنما تعدتها لتطال أيضاً عدداً من الأشخاص الذين فضلوا “المصالحة” والعمل لدى أجهزة النظام الأمنية على مغادرة المنطقة.
وأضاف “يعيش معظم أبناء منطقة القلمون الشرقي حالياً، حالة من القلق والهلع، ولا سيما بعد قرارات الحجز الأخيرة التي تسببت بكارثة حلت على العشرات منهم، لكونها جردتهم من حرية التصرف بأي من عقاراتهم أو أراضيهم الزراعية، وسط مخاوف أخرى لديهم حول قيام النظام ببيع ممتلكات المحجوز عليها بالمزاد العلني، وهو ما يعني انتقال ملكيتها إلى أشخاص جدد، وبالتالي سيصعب على مالكيها الحقيقيين استعادتها في المستقبل، حتى وإن شهدت البلاد في الفترة المقبلة حلاً سياسياً”.
وأوضح أن الحجز على أملاك السوريين يتم عن طريق “وزارة المالية” التي تصدر أحكامها مدعومةً بقرارات رسمية صادرة عن جهاز “القضاء” في حكومة النظام، في حين لا يجرؤ أي شخص من المحجوز على أملاكه أو من أقاربه على السؤال عن موضوع  الحجز؛ حتى لا يتم اعتقاله أو يتعرض للملاحقة من قبل أفرع الأمن السورية.
*مخاوف نقل الملكية
وفي الوقت الراهن يخشى أبناء المنطقة، على اختلاف تصنيفهم موالين أو مهجّرين، من لجوء النظام إلى القيام بتوسيع دائرة حجز الممتلكات، تحت ذريعة اتهامهم بـ”الإرهاب”، فضلاً عن مخاوف إضافية بدأت بالظهور بين عوام المنطقة، مفادها “نقل ملكية الأملاك المصادرة وتسجيلها باسم الجمهورية العربية السورية”.
*تحت عباءة مكافحة “الارهاب”
كان النظام لسوري قد لجأ خلال السنوات الماضية إلى سن العديد من القوانين والأحكام القانونية التي تضمن له الحجز على ممتلكات السوريين الداعمين لـ”الثورة السورية”، وهنا قال أحد الحقوقيين العاملين في “وزارة المالية”، وفضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن النظام استغل نص “المادة الرابعة” من قانون مكافحة “الإرهاب”، مراراً، وذلك في سبيل الحجز على أملاك المعارضين له في منطقة القلمون عموماً؛ إذ تقضي هذه المادة بمصادرة الأملاك المنقولة وغير المنقولة لكل من يثبت دعمه “للإرهاب”.
ووفقاً لما أشار إليه المصدر في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، فقد سبق للنظام أن خطى خطوات مبكرة باتجاه مصادرة ممتلكات أبناء منطقة القلمون “الغربي” تحت عباءة قانون مكافحة “الإرهاب”، وحينها عمل على حجز أملاك المعارضين الذي نزحوا عنها قسراً، عقب استيلائه عليها مجدداً بمساندة ميليشيا “حزب الله” اللبناني.
وبينّ كذلك أن النظام نقل ملكية قسم من المنازل المصادرة فيها إلى ضباط سوريين وقادة من ميليشيا “حزب الله” ممن يعملون في المنطقة، بهدف توطين عناصر جديدة من الموالين له ضمن مشروع طائفي مدعوم من “إيران” في مناطق متفرقة من الحدود بين “سوريا” و”لبنان” من جهة، ولمعاقبة أهالي المناطق التي كانت ثائرة ضده، والاستيلاء على أملاك السكان هناك من جهة أخرى. حسب تعبيره.
وسيطرت قوات النظام في شهر نيسان/ إبريل الماضي، على كامل مدن وبلدات منطقة “القلمون” الشرقي وهي: (الرحيبة، الضمير، جيرود، الناصرية، العطنة)، بعد اتفاق جرى التوصل إليه برعاية “روسية” مع فصائل “المقاومة العاملة فيها، وقضى بتهجير المقاتلين وآلاف المدنيين الرافضين لبنود “المصالحة” مع النظام إلى الشمال السوري.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *