أخبار سوريامرآة البلد

لاجئ سوري يدفع ثمن اسم “معاوية” خطفاً واغتصاباً في لبنان

(متابعة – مرآة سوريا) ليست قصة من وحي الخيال ولا ضربا من ضروب التشويق الصحفي، إنما هي قصة حقيقية عاشها لاجئ سوري في لبنان فر بعائلته من بلدة “الحجر الأسود” جنوب دمشق بعدما ظن أنه لجأ إلى بين أهله وعزوته في لبنان!
يروي الضحية “أحمد” لـ”زمان الوصل” شهادته حول القصة المؤلمة قائلا: “بتاريخ 28/ 5/ 2018 طرق بابنا شاب قال لي أنت ابو معاوية؟ في واحد عم يسال عنك تحت، نظرت من النافذة، فشاهدت سيارة نوع (رانج) في أسفل البناية”.
ويضيف “نزلت وألقيت التحية عليهم، كان في السيارة السائق و3 أشخاص، واحد في الأمام واثنان في المقعد الخلفي، قال لي أحدهم أنت أبو معاوية الطراش؟ فأجبته ممازحا لا أبو معاوية الدهان” (وهي مهنة الرجل).
“قال لي الشخص ذاته، أحضر ابنك معاوية ليساعدك”، يضيف أبو معاوية، الذي أجابه “لنتفق أولا وبعدها أحضره للعمل معي”.
ويتابع “أحمد” تفاصيل المسرحية التي انتهت باختطافه واقتياده إلى مكان في بيروت بعد ضربه بكعب مسدس على عينه اليمين.
يواصل “أبو معاوية” سرد مأساته “وجدت نفسي داخل بيت بعد عدة خطوات، وما إن دخلنا حتى انهالوا عليّ بالضرب والشتم والدعس وأجبروني على خلع ملابسي وأخدوا هاتفي، وقيدوني وتركوني لمدة ساعتين دون أن يكلمني أحد”. 
التعذيب
وبعدها يتابع الضحية “أدخلوني إلى صالون يتواجد فيه 6 اشخاص اثنان منهم كانا يدخنون، الأركيلة، وبدأت الأسئلة توجه إلى منهم فيما يشبه التحقيق، أنا من أين؟ وهل أنا مؤيد أم معارض؟ وعندما كنت أجيبهم أنا لست مع أحد كانوا يزدادون وحشية في ضربي”.
ثم سألوني: “ليش مسمي ابنك معاوية وابنك الثاني أمية، وكل ظنهم أن أمية ذكر وهي اسم ابنتي يستدرك أبو معاوية”. 
ثم يضيف “عندما قلت إن السبب لكونه اسما تاريخيا فقط، فزادوا من وحشيتهم في ضربي جماعيا بقطعة بلاستيكية على رأسي وأكتافي وظهري، بأرجلهم، وأيديهم وخرطوم الأركيلة على بطني ورأسي وكل أنحاء جسدي، وكانوا يرددون هتافات طائفية أثناء ضربي”.
ويصل “أبو معاوية” إلى قمة الألم في مأساته عندما يخبرنا كيف أجبروه على الجلوس على القطعة الخشبية من خرطوم الأركيلة قبل أن يستدعوا رجلا ضخما كان مخمورا، وأمروه باغتصاب الضحية الذي غاب عن الوعي وهو يسمع آخر كلماتهم “خدوه كبوه”.
استفاق “أبو معاوية” في الثانية من صباح ذلك اليوم على قارعة الطريق وطلب من أحد السيارات العابرة أن توصله إلى منطقه قريبة من بيته.
“وبعد أيام أفقت من صدمتي وذهبت لمقابلة مفوضية الأمم المتحدة بخصوص ما جرى معي” يقول أبو معاوية، ويضيف “لكنها كانت مقابلات روتينية لم توفر علاجا أو سفرا، أو حتى أدنى درجات الحماية”.
حادثة الاغتصاب والتعذيب التي طالت اللاجئ الدمشقي فرضت عليه أحاسيس من الخوف والتوجس والعجز تفترس روحه مع كل لحظة.
يواصل أبو معاوية “كلما دق باب بيتنا تصيبني حالة من الرعب والذعر والخوف منذ ثلاثة أشهر لم أجرؤ على مغادرة منزلي، وحالتي الصحية تزداد تدهورا يوما بعد يوم بعدما أثبتت التقارير الطبية بعد تعرضي للحادثة عن نسبة عجز في جسدي بلغت 56%”.
ويصر أبو معاوية على توجيه رسالة إلى “ضمير الإنسانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ومنظمات حقوق الإنسان التي تأخذها الغيرة على كلب، إذا دهس بشارع، فيعاجلونه بالإسعافات، أما الإنسان الذي حرمت دماؤه في كل الأديان والشرائع والقوانين يتركونه يقتل ويهان ويعذب ويموت”.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *