أخبار سوريامرآة العالم

ماتيس يكشف ما تتجنب باريس الإفصاح عنه: قوات خاصة فرنسية وصلت إلى سوريا لدعم القوات الأميركية

(وكالات – مرآة سوريا) أعلن وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، الخميس 26 أبريل/نيسان 2018، أن فرنسا أرسلت جنوداً من قواتها الخاصة إلى سوريا خلال الأسبوعين الماضيين؛ لتعزيز القوات الأميركية هناك.

وجاءت تصريحات ماتيس، في كلمة له أمام الكونغرس، ليؤكد ما قالته معلومات صحفية نُشرت بهذا الصدد، علماً أن الحكومة الفرنسية تتجنب عادة كشف معلومات تتعلق بتحركات قواتها.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اكتفى خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء 24 أبريل/نيسان 2018، بالقول: “قررنا زيادة مساهمتنا في قوات التحالف، ونحن نشارك بشكل كامل في الحرب على داعش”.

مواجهات مقبلة

ويأتي كلام ماتيس، رداً على سؤال عن إعلان ترامب مراراً عزمه سحب القوات الأميركية من سوريا “قريبا جداً”.

وقال ماتيس رداً على هذا السؤال: “في الوقت الحالي، لن ننسحب (…)، ستشهدون جهداً إضافياً بالفرات في الأيام المقبلة ضد ما تبقى من الخلافة”، في إشارة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وأضاف أن القتال ضد التنظيم “جارٍ حالياً”، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية للتحالف الدولي ستتكثَّف أيضاً على الجانب العراقي من الحدود مع سوريا.

ولم يستبعد ماتيس أن “تأسف الولايات المتحدة لعدم الاحتفاظ بقوة أميركية في سوريا”، ما اعتُبر إشارة على أن الانسحاب الأميركي الكامل ليس مرجَّحاً.

ويوم الثلاثاء 24 أبريل/نيسان 2018، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد سحب القوات الأميركية من سوريا “بشكل سريع نسبياً”، لكن بدا أيضاً أنه يخفف من هذا الموقف بالتعبير عن رغبته في ترك “بصمة قوية ودائمة”.

وعسكرياً، عادة ما تشير “البصمة” إلى بقاء قوات أميركية، كما أن أن ماتيس لم يقدم أي إشارة واضحة على مدة بقاء القوات الأميركية بسوريا، ولم يشر أيضاً إلى مستويات القوات في المستقبل، وشدد على استمرار مهمة تدريب قوات محلية لمحاربة “داعش”.

مخاوف من عودة داعش

وقال ماتيس للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: “علينا أن نشكل قوة محلية يمكنها مواصلة الضغط ضد أي محاولة من (الدولة الإسلامية)” للعودة.

ولدى سؤاله عما إذا كان وجود شركاء محليين دون قوات أميركية يشكّل مخاطرة، قال ماتيس: “أنا واثق بأننا على الأرجح سنأسف على ذلك”.

وتوقع وزير الدفاع الأميركي “دفعة جديدة” لجهود مكافحة تنظيم داعش في شرق سوريا خلال الأيام المقبلة، وقال: “سترون دفعة جديدة لجهود التصدي (للمتشددين في) منطقة وسط وادي الفرات في الأيام المقبلة وضد ما تبقى من منطقة الخلافة”، في إشارة إلى المنطقة التي ما زالت تحت سيطرة التنظيم.

وتم طرد “داعش” من معظم الأراضي التي سيطر عليها في عام 2014 على جانبي الحدود، خصوصاً من مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية، لكنه ما زال منتشراً في بعض الجيوب، خصوصاً في محافظة دير الزور (شرق سوريا).

ويحاول التنظيم الاستفادة من انسحاب عدد من القوات الكردية التي تم نشرها في شمال سوريا لمواجهة هجوم يشنه الجيش التركي.

وتشارك فرنسا في القتال ضد التنظيم بالعراق وسوريا في إطار تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، عبر مقاتلات ومدفعية وبعض القوات الخاصة التي تقدم المشورة للمقاتلين الأكراد.

وفي ختام مؤتمر دولي عن سبل وقف تمويل الإرهاب، قال الرئيس الفرنسي ماكرون الخميس 26 أبريل/نيسان 2018: “إن فرنسا ستبقى ملتزمة الى جانب التحالف الدولي والسلطات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية طالما كان ذلك ضرورياً”.

وأضاف أن “هذه المعركة العسكرية ضد داعش ستستمر حتى نهايتها وفي جميع الأشكال الضرورية؛ من أجل منع (التنظيم) من إعادة تشكيل أي هامش للمناورة”.

وتابع: “دعونا لا نخطئ. داعش سيفعل كل ما في وسعه لتقويض جهود العراق في إعادة بناء دولة قابلة للحياة (…)، وهذه الجماعات الإرهابية ستفعل كل شيء على المدى الطويل من أجل ألا تكون سوريا دولة مستقرة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *