أخبار سوريامرآة العالم

ما علاقة الأسد بانتخابات أوهايو الداخلية؟ مرشح قبض 20 ألف دولار من جماعة موالية لبشار يواجه عاصفة انتقادات

(متابعة – مرآة سوريا) يبدو أن رأس النظام السوري بشار الأسد سيكون القضية التي ستحسم انتخاب مرشح في الحزب الديمقراطي في ولاية أوهايو. قد تبدو المسافات بعيدة بين دمشق وأوهايو، لكن الصلة التي جمعت بين المرشح والأسد تحولت إلى عامل ضغط يستخدمه الخصوم لحسم الأصوات بعيداً عن المعالجة المطلوبة للقضايا الأساسية، التي يعاني منها المواطن الأميركي مثل الرعاية الصحية والتعليم والحد من التسليح.

وحازت سوريا على اهتمام وسائل إعلام الولاية الأسبوع الماضي بعدما كشف دنيس كوسينتش، الذي ترشح مرتين لخوض الانتخابات الرئاسية، في تقرير معدل قدمه إلى مجلس الأخلاقيات بالولاية أنه قد تلقى 20 ألف دولار من أجل إلقاء كلمة أمام إحدى الجماعات الموالية للأسد في لندن.

إذ دفعت جمعية الاستثمار في لجان العمل الشعبي العام 2017  لكوسينتش من أجل إلقاء خطاب في بريطانيا في حدث استضافه المركز الأوروبي لدراسة التطرف.

وتعتبر الجمعية، التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، المظلة لـ”حركة التضامن مع سوريا”. ورغم أن الحركة تعلن حياديتها من الأطراف المتنازعة، لكنها تبدو متعاطفة مع رأس النظام السوري.

زيارات متكررة مع زوجته إلى دمشق

وتشير صحيفة The Guardian في تقرير نشر اليوم إلى أن عضو الكونغرس السابق تردد طويلاً قبل أن يدين الأسد، كما سافر إلى دمشق بصحبة زوجته للقائه في عدة مناسبات. من بين هذه الزيارات، لقاء إعلامي أجرته قناة Fox الإخبارية، التي كان كوسينتش مساهماً بها.

وأدت آراؤه التمييزية حول السياسة الخارجية إلى حصوله على مقعد بالمجلس الاستشاري لمعهد رون بول، الذي ينتهج سياسة خارجية غير تدخلية وأخرى داخلية لحماية الحريات المدنية.

وقبل أيام فقط من تقريره المعدل، أعلنت إدارة أكبر صحيفة في أوهايو Cleveland Plain Dealer  عن دعمها لكوسينتش، لكنها حذرته بشأن “ضرورة عدم ملاطفة السفاح السوري بشار الأسد مطلقاً مرة أخرى”.

وذكر المتحدث باسم كوسينيتش، أندي جونيويكز، أن موقف المرشح من سوريا “لم يكن يحظى بأي اهتمام في كليفلاند”، مضيفاً أن “معظم الناس لا يريدون التورط في حروب خارجية ومن الصعب أن نتعامل سلبياً مع الدعوة لتحقيق السلام”.

والخصوم داخل الحزب الواحد يستغلون سمعة الأسد ضده

ومع ذلك، فقد استغل خصم كوسينيتش الرئيسي والمرشح الحالي الأوفر حظاً رتشارد كورداي، سوريا باعتبارها نقطة ضغط على كوسينيتش.

وفي الأسبوع الماضي، استضافت حملته مكالمة جماعية مع الحاكم الديمقراطي السابق تيد ستريكلاند، عضو الكونغرس السابق مع كوسينيتش. وقال ستريكلاند “يدافع دنيس كوسينتش منذ سنوات عن نظام الأسد في سوريا رغم قيامه بقتل عدد لا حصر له من الأبرياء واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، ورفض دنيس خلال حملته الانتخابية إدانة الأسد.. وما نعرفه حالياً قد تطور. لم يكن دنيس يدافع عن الأسد عن قناعة، بل كان مأجوراً من إحدى الجماعات التي كانت تؤيد هذا الدكتاتور السفاح”.

قضى كورداي 6 سنوات رئيساً لمكتب الحماية المالية للمستهلكين، الذي أسسته إليزابيث وارين في بادئ الأمر. وكان كورداي سياسياً تقليدياً وعمل بالمحكمة العليا وتولى منصبي المدعي العام ووزير المالية بولاية أوهايو. وأيدت وارين حملته وسلط أول إعلان تلفزيوني لكورداي الضوء على الإطراء الشديد من قبل باراك أوباما له.

هاجم كوسينيتش كورداي لدعمه السابق للحق في التسليح. وفي بيان له في أعقاب المكالمة الجماعية مع ستريكلاند، ذكر المرشح “سوف يفعل كورداي كل ما بوسعه لإبعاد الأمر عن دعمه استخدام الأسلحة في شوارع أميركا”.

والمرشح ينفذ هجمة مرتدة على منتقديه الداعمين للسلاح

وانتقد كوسينيتش ستريكلاند أيضاً لمشاركته في الهجمات “التحريضية التي لا أساس لها من الصحة” والتي شوهت طبيعة زياراته إلى الشرق الأوسط.

وذكر المراقبون الديمقراطيون غير المنتمين لسباق الانتخابات أنه بينما لم يكن الأسد يمثل إحدى قضايا التصويت بولاية أوهايو، إلا أن ذلك ساعد في تصوير كوسينتش على أنه “ديمقراطي لا يمكن الاعتماد عليه”.

بدوره قال رئيس تحرير موقع الانتخابات غير المنحاز Sabato’s Crystal Ball ومؤلف أحد الكتب حول السياسة في ولاية أوهايو، كايل كونديك،، إن كوسينتش ليس معروفاً بصورة أفضل من كورداي داخل الولاية فحسب، بل هجماته ضد الأسلحة “تبدو مثمرة ورئيسية أكثر من خط الهجوم عليه بشأن سوريا”.

المصدر
عربي بوست
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *