أخبار سوريامرآة البلد

مستشار أردوغان: لن نسمح بتكرار مجزرة حلب في إدلب

أكد مستشار الرئيس التركي للعلاقات الخارجية، البروفيسور ياسين أقطاي، أن “ما يحدث في سوريا تطهير عرقي وتصفية عنصرية”، مشددا أن “تركيا لن تقف كالمتفرج لتكرار مجزرة حلب في إدلب، ولو حدث ذلك فسنعتبر ذلك هجوما على تركيا نفسها”.

وأشار أقطاي، خلال لقائه مع الإعلامي المصري شريف منصور، مساء السبت، في برنامج “كل الأبعاد” على “تلفزيون وطن”، إلى أن “روسيا تريد تصفية المعارضة السورية في إدلب باسم الإرهاب”، موضحا أن “أطراف قمة طهران الأخيرة اتفقوا على خفض التصعيد، لكن ذلك لم يحدث”.

واستنكر مستشار الرئيس التركي ما وصفه بصمت المجتمع الدولي تجاه سوريا، وهو الأمر الذي اعتبره مشاركة في جريمة قتل الشعب السوري، مؤكدا أن “مليوني لاجئ سيفرون إلى أوروبا حال تصاعد الأزمة السورية”.

وشدد “أقطاي” أن “الأمة التركية لن تخضع لأمريكا في الحاضر والمستقبل”، موضحا أن واشنطن تحاول “زرع دولة عميلة لها تهدد مصالح تركيا والمنطقة”، مضيفا: “نقول لأمريكا من حق شعبنا أن يحاكم من شارك في الانقلاب على بلادنا”.

وهاجم صفقة القرن، قائلا: “تركيا ترفض تلك الصفقة إذا كانت تعني إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، فليس من حق الولايات المتحدة أن تتدخل في الشرق الأوسط بهذه الطريقة، وتركيا ستبذل كل ما وسعها لمنع إقامة هذا المشروع الذي نرفضه علينا، ولهذا هم لا يحبون تركيا التي يريدون شيطنتها،

كما انتقد فكرة تشكيل “ناتو عربي”، قائلا: “الناتو العربي الصهيوني مرفوض، وما نحتاجه التقارب والحوار والتفاهم، وإذا أردنا تحرير القدس فعلينا رفض التعاون مع الكيان الصهيوني”.

وفي تعليقه على أحكام الإعدام في قضية فض رابعة، التي صدرت مؤخرا بمصر، قال مستشار الرئيس التركي: “انقلابيو مصر يحاكمون من لم يُقتل في رابعة بأمر القضاء، وهي جريمة جديدة للعسكر”، مشددا على أن “السيسي سيُحاكم في يوم ما، وعلى الانقلابيين ألا يعتمدوا على صمت العالم الآن”.

ونوه “أقطاي” إلى أن “سياسة أمريكا تقوم على التناقض في المواقف، وترامب ينتهج السياسة ذاتها في تعامله مع السيسي، فكيف يصفه بالقاتل في كتابه، بينما يدعمه في الوقت ذاته”.

وفي السياق ذاته، أكد “أقطاي” أن “ما يجري في سوريا تقف وراءه أمريكا، فعندما تدخلت حولت الهدف من الحرب ضد النظام إلى الحرب على داعش والإرهاب، ورغم أنهم جاءوا للحرب على داعش إلا أنهم لم يحاربوا داعش نهائيا. أما من حارب داعش فعليا، فهي تركيا التي أطلقت عملية غصن الزيتون”، مؤكدا أن “أمريكا خلقت الإرهاب في سوريا وفي المنطقة”.

واستطرد، خلال كلمته بندوة: “تركيا في مواجهة التحولات الإقليمية والدولية”، التي نظمها المعهد المصري للدراسات، مساء السبت، بمقر المعهد في مدينة إسطنبول التركية، قائلا: “تركيا الآن رغم كوننا حليف مع أمريكا، وكنا نتمنى أن تعلب دورا إيجابيا لإيقاف الحرب في سوريا، ووقف قتل الشعب السوري، لكن للأسف لا أحد يتحدث عن الأزمة السورية إلا الشعب السوري”.

وأشار “أقطاي”، الذي شغل منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية السابق، إلى أن “أجندة الولايات المتحدة هي تشكيل خريطة جديدة بوجود دولة كردية، وهذا خطر على بلادنا طبعا، ولا فرق بين البي كا كا والبي دي دا”.

وأكمل: “الآن تركيا بعد خيبة الأمل في الولايات المتحدة بدأنا نشكل تحالفات جديدة مع روسيا، وقمة طهران بات واضحا أن قرار إيران وروسيا أقرب لبعضهما البعض، ولكنه مختلف عن هدف تركيا، وإيران لا يهمها أن يُقتل الناس، ورغم أننا في شهر محرم فنحن نرى آلاف المقتولين في كل مكان”.

وتابع: “تركيا تعاني من إرهاب البي كا كا منذ 35 عام، وكنا نرسل عليهم الجيوش والعسكر، وكان يسقط الشهداء بكثرة، لكن إدارة مكافحة الإرهاب كان بها خونة، لأننا كنا نظن أن الجيش يعمل لمصالحة البلاد، إلا أن الأوامر كانت تُأخذ من الخارج، وأمريكا كانت تريد إقامة دولة كردية في المنطقة. أما الآن فالوضع بات مختلفا”.

المصدر:عربي21

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *