أخبار سورياغير مصنفمرآة البلد

من المسؤول عن تدني رواتب المعلمين؟.. مرآة سوريا تفتح ملف التعليم في المناطق المحررة (فيديو+صور)

(خاص – مرآة سوريا) مرت على الشعب السوري الكثير من النوائب والمآىسي بعد أن تكالبت عليه قوى الشر في العالم وراحت تدعم نظام الأسد المجرم من قصف وقتل وتشريد وتهجير وكيماوي تضج بها وسائل الإعلام تارة وتارة أخرى تهملها ما زاد من أوجاع السوريين وأدمى قلوبهم.

لكن الجريمة الكبرى تلك التي تجري بصمت في المناطق المحررة ويسقط ضحاياها جيل كامل من الأطفال والشباب دون أن يكون باستطاعة أحد الحديث في موضوعها ألا وهي مسألة دعم التعليم والمعلمين باعتبار أن القطاع التربوي من القطاعات الهامة في المجتمع السوري وأن المعلم هو حجر الأساس في حلقة التعليم فإن كان هذا الحجر هشاً هدمت هذه العملية وتفسخت جدرانها.

موقع مراة سوريا فتح ملف التعليم ودعم المعلمين واستطلع آراء المعنيين في قضية دعم المعلمين وآلية الدعم التي تتلقاها مديرية التربية بالإضافة إلى أعداد الطلبة في مراحلها الكاملة للعام الدراسي الجديد.

مدير التربية فيصل درويش يوضح خلال تصريح خاص لمرآة سوريا أن “المديرية لديها نظام رواتب محدد فيه راتب المدرس الأصيل و راتب الوكيل وسنوات الخدمة لكن تطبيق هذه الأمور يتوقف على الجهات المانحة وسياساتها المالية وتحدد رواتب لجميع الفئات براتب ثابت دون التمييز بين من يحمل الشهادة الجامعية أو من يحمل الشهادة الثانوية” مؤكداً أن “جميع المعلمين يشتكون من قلة الراتب ومسألة عدم التمييز بين رواتب المعلم الوكيل والأصيل”.

ويضيف درويش أن وزراة التربية قررت هذا العام بدء الدوام المدرسي أول الشهر التاسع بينما منظمة المناهل “الداعمة” لا تمنح الرواتب للمعلمين عن الشهر التاسع إذ تعتبر بدء منح الرواتب اعتباراً من 1\10 \2018 ما يعني أن المعلم يتقاضى راتب 8 شهور فقط خلال العام الدراسي ويظل بقية الأشهر خلال العام بدون أي راتب” منوهاً إلى أن “وزارة التربية فرضت على المعلمين دوام شهر إضافي بدون رواتب”.

16

من جهته يقر فيصل ابراهيم مشرف المجمع التربوي في الأتارب بأنه لا يستطيع إلزام المعلمين بالدوام بينما لا يتقاضون أجراً لقاء تدريسهم ويتابع قائلاً: “كيف الزم المعلم وأحاسبه على دوامه وهو لا يتقاضى أجراً” لافتاً إلى أن هذا الأمر لا يفيد العملية التعليمية بل يضرها في المناطق المحررة”.

واعتبر ابراهيم في حديثه لمرآة سوريا أن دعم الرواتب في مناطق الشمال المحرر لا يتوقف على منظمة المناهل فإن لم تستجيب المنظمة سوف يركض المعنيون خلف منظمة أخرى لاستجلاب الدعم والبديل الذي يحتاج إلى “عملية بحث وتفتيش” لإيجاده حسب محدثنا الذي أكد أن بعض المدارس تكفلها منظمات أخرى تمنح معلمين رواتب تتناسب مع شهادات المعلمين في تلك المدارس.

11

واضطر ابراهيم قاعي مدرس فلسفة للعمل في مهنة البلاط بسبب تدني الراتب الذي يتقا ضاه من مديرية التربية والذي لا يسد له احتياجات المنزل متهماً الجهات المانحة بالمساهمة في تفشي ظواهر الجهل وانقاص من قدر المعلم وقيمته في المجتمع فقال: ” الجهل يفعل بالشعب ما لا يفعله السلاح فالطالب الذي يرى معلمه يعمل في مهنة أخرى غير التعليم فينظر لمعلمه بازدراء ويقلل من شأن العلم ويترك الدراسة ولا يضيع وقته في التعليم”.

12

أما عيوش مرضاتي 22 سنة فأجبرتها الظروف الحياتية على العمل في محل بقالية لتأمين مستلزمات أطفالها وحاجيات منزلها باعتبار أن عملها في قطاع التعليم غير كاف ولا يسد الرمق”.

13

ولم يتمكن مراسلنا في المناطق المحررة من اجراء مقابلات مع مسؤولين في منظمة المناهل للرد على بعض الأسئلة التي يطرحها المدرسون إذ أن أحد موظفي المنظمة المذكورة رفض الاجابة على أسئلة مراسلنا بحجة أنه لا يملك أي صلاحيات لإجراء أي لقاء إعلامي مع أي جهة مبدياً عدم رضاه عن التقرير المصور المتعلق بملف التعليم ودعم المعلمين.

14

أحد موظفي المنظمة تجاوب مع أسئلة مراسلنا مكتفياً بحديث شفهي وبدون تسجيل صوتي أو مرئي مؤيداً كأبناء هذا البلد زيادة الرواتب للمعلمين فقال: “نحن مع زيادة الرواتب للمعلمين ولكن سياسة منظمة المناهل ثابتة في الدعم ومنذ 3 سنوات وحتى الآن لم نحصل إلا على وعود بالزيادة وتعديل سلم الرواتب ونحن كمنظمة المناهل ندعم نسبة كبيرة في مديرية التربية برواتب قليلة أفضل من دعم جزئي برواتب جيدة علماً أن منظمة المناهل تتلقى الدعم من منظمة ديفيد البريطانية التابعة للاتحاد الأوربي”.

17

يشار إلى أن مديرية التربية الحرة تأسست في العام 2014 حيث بلغ عدد الطلاب المسجلين في مدارسها  100 ألف طالب بنسبة 80 % مرحلة التعليم الأساسي و20% لمرحلة التعليم الثانوي وتبلغ نسبة النازحين من 5 الى 10 % بحسب ظروف التهجير والنزوح ويوجد 430 مدرسة مسجلة في مديرية التربية منها ما نسبته 85% تتبع للمديرية و10% تتبع للمنظمات و5% تشاركية بين المنظمات والمديرية وكذلك يدرس في المديرية 5000 معلم بحسب مدير التربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *