أخبار متفرقة

من مارادونا إلى شيرار وهنري.. 10 لاعبين كبار فشلوا كمدربين

يتجه كثير من نجوم كرة القدم بعد اعتزال اللعب إلى ممارسة مهنة التدريب، التي ترتبط بشكل كبير بمسألة نجاحهم كلاعبين، وتجعلهم محل مقارنة على الدوام في وسائل الإعلام.

ولطالما شهدت الملاعب العالمية بروز كثير من المدربين الناجحين خلال السنوات الأخيرة، في مقدمتهم جوزيه مورينيو ويورغن كلوب، لكنهما على النقيض تماماً لم يكونا يملكان أي مسيرة كبيرة كلاعبين في الملاعب.

وعلى العكس تماماً فإن مدربَين مثل بيب غوارديولا ودييغو سيميوني، نجحا كلاعبَين وكمدربَين وهما ضمن حالة استثنائية بالنسبة لكثير من النجوم.

في المقابل فإن كثيراً من النجوم الذين تألقوا كلاعبين واجهوا الفشل حين تحولوا إلى مجال التدريب، ونستعرض 10 منهم في التقرير التالي:

جون بارنز

كان بارنز واحداً من أكثر اللاعبين الموهوبين في إنجلترا خلال الثمانينيات، إذ تألق برفقة ليفربول تحديداً، لكن على صعيد التدريب كانت مسيرته متواضعة إلى حد كبير، وقد اعتزل في نهاية موسم 1998-1999، قبل أن يتولى تدريب نادي سيلتيك الأسكتلندي.

كان من المتوقع أن يبدأ بارنز مسيرته التدريبية مع فريق أقل من سيلتيك، لا سيما أنه لم يكن يملك خبرة كبيرة في ذلك الوقت، وبالفعل لم يكن مشواره ناجحاً، إذ تمت إقالته بعد 29 مباراة.

واستغرق بارنز عقداً كاملاً للحصول على منصب تدريبي آخر، إذ تولى تدريب منتخب جامايكا عام 2008، والذي لم تكن تجربته معه سيئة، خاصة أنه حصد لقب كأس “الكاريبي” في العام نفسه، ليكون ذلك تمهيداً له لتولي تدريب ترينمير روفرز الإنجليزي، الذي قاده لتحقيق 3 انتصارات فقط خلال 12 مباراة، لتتم إقالته، ومن بعدها لم يحصل على أي منصب تدريبي.

غاري نيفيل

يُعرف غاري نيفيل على نطاق واسع، بأنه أحد أفضل المدافعين في إنجلترا خلال فترة وجوده في الملاعب، كما أنه أحد خبراء شبكة “سكاي سبورت” التلفزيونية على مستوى التحليل الرياضي، لكن على صعيد المسيرة التدريبية فالأمور كانت كارثية بالنسبة له.

بو سكولز مع زميله السابق جاري نيفيل

في عام 2012 عمل مدرباً مساعداً لروي هودجسون، في منتخب إنجلترا، وانتهت مهمة الجهاز الفني بشكل عام بصورة كارثية، من خلال الخروج من دور المجموعات لكأس العالم عام 2014، كما خسرت إنجلترا بطريقة محرجة أمام آيسلندا في “يورو 2016” لتودّع المسابقة، وهو ما يعني نهاية مشوار نيفيل مع منتخب “الأسود الثلاثة”.

ولكن قبل ذلك بعدة أشهر، وتحديداً في ديسمبر/كانون الأول 2015، كانت لدى نيفيل تجربة تدريبية أخرى، وهذه المرة برفقة فالنسيا الإسباني، إذ كان الأمر بمنزلة مغامرة كبيرة بحق.

وشهدت فترته خروجاً كارثياً لـ”الخفافيش” من دوري أبطال أوروبا، كما خاض 10 مباريات في الـ”ليغا”، دون أي فوز، فضلاً عن خسارته الكبيرة أمام برشلونة في كأس إسبانيا (0-7)، لتتم إقالته في مارس/آذار 2016، بعد فوزه في 3 مباريات من أصل 16 لعبها مع الفريق بالدوري.

توني أدامز

هو قائد آرسنال التاريخي، والحاصل على لقبين في الدوري الإنجليزي، ولا يزال التاريخ يتذكره كواحد من أعظم المدافعين في إنجلترا على الإطلاق، وعقب اعتزاله نهاية موسم 2001-2002، قرر الابتعاد بشكل تام عن كرة القدم.

ولكن بشكل مفاجئ قرر الموافقة على تدريب فريق ويكومب واندارز عام 2003، والذي لم يحقق معه أي نتائج تذكر، ليعلن استقالته، بعد 4 أشهر من توليه المهمة.

وفي موسم 2008-2009، خاض أدامز ثاني تجاربه التدريبية، وهذه المرة برفقة بورتسموث، خلفاً لهاري ريدناب، لكن تمت إقالته في فبراير/شباط 2009، بعدما حقق سلسلة من النتائج الضعيفة، إذ حصل على 10 نقاط من أصل 16 مباراة خاضها برفقة الفريق.

كما خاض تجربة تدريبية غريبة مع غابالا إف سي الأذربيجاني من مايو/أيار 2010 حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قبل أن أن يختتم مسيرته التدريبية بالموافقة على الظهور مع غرناطة في أبريل/نيسان 2017، غير أنه أخفق بشكل واضح مع النادي الإسباني، حيث خسر المباريات السبع التي لعبها معه، ليهبط للدرجة الثانية، وتتم إقالته.

آلان شيرار

لا يزال شيرار هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي على الإطلاق برصيد 260 هدفاً، ومع ذلك فإن مسيرته التدريبية القصيرة لم تحمل النجاح المتوقع منه.

صورة تجمه مايكل اوين مع بيكهام وآلان شيرار

وعقب إعلان الاعتزال عام 2006، لم يُبد شيرار أي اهتمام حقيقي بالتدريب، لكنه وجد نفسه في دائرة الضوء بعد ذلك بثلاث سنوات، إذ تم تعيينه مديراً فنياً لنيوكاسل في أبريل/نيسان 2009، خلفاً لجو كينير، الذي أصيب ببعض المشاكل الصحية.

ومنذ مباراته الأولى برفقة الـ”ماكبايز”، بدا أن شيرار بعيد جداً عن النجاح في مسيرته التدريبية، فهو حصد 5 نقاط فقط من أصل 24 نقطة ممكنة، وفاز في مباراة واحدة فقط، ليهبط النادي للدرجة الأولى، وبمجرد أن انتهى الموسم، رحل شيرار، وعاد إلى العمل التلفزيوني.

جيانفرانكو زولا

أسس الإيطالي جيانفرانكو زولا نفسه كواحد من أفضل صانعي الألعاب في جيله خلال فترة وجوده مع بارما وتشيلسي، إذ كان معشوق الجماهير بسبب أسلوبه المميز على أرض الملعب وشخصيته اللطيفة، ولسوء الحظ عقب اعتزاله لم تسر مهامه التدريبية بشكل جيد.

ففي أول مهمة حقيقية، تولى تدريب وست هام يونايتد في سبتمبر/أيلول 2008، ونال معه الموسم التاسع بالموسم الأول من الدوري الإنجليزي، لكن في الموسم التالي نجا الـ”مطارق” من الهبوط بأعجوبة؛ وهو ما أدى إلى رحيله في 2010.

وفي 2012 تولى تدريب واتفورد، لكنه لم يمكث معه طويلاً، إذ قاده في 11 مباراة، حقق فيها فوزاً واحداً فقط، ليرحل عن الفريق، ويظهر بعد ذلك في 2014 مع كالياري، إلا أن الأمور كانت سيئة أيضاً، بعد فوزه في مباراتين فقط من أصل 10، قبل أن تتم إقالته بعد 3 أشهر فقط من توليه المهمة.

وفي عام 2016، تولى تدريب برمنغهام سيتي، إلا أنه عانى مجدداً من الحظ العاثر، إذ استقال من تدريب الفريق بعدما تركه على بُعد 3 نقاط فقط من منطقة الهبوط، لكونه فاز بمباراتين فقط خلال 24 مباراة.

وفي الفترة الأخيرة، عاد زولا إلى تشيلسي كمساعد مدرب للمدرب ماوريسيو ساري، لكن عندما غادر ساري النادي في صيف عام 2019، غادر زولا معه، ولم يعاود الظهور كمدير منذ ذلك الحين.

دييغو مارادونا

لا شك في أن دييغو مارادونا من أكثر اللاعبين موهبة في كل العصور، وقد فعل كل شيء خلال مسيرته على أرض الملعب، حيث قاد منتخب الأرجنتين لفوزه الثاني بكأس العالم عام 1986، وأوصل منتخب الـ”تانغو” إلى المباراة النهائية لبطولة 1990، وفاز بالبطولات الكبرى في إسبانيا وإيطاليا مع برشلونة ونابولي.

ومع ذلك فإن مسيرته التدريبية لم تكن ناجحة، إذ كانت بدايته الحقيقية مع منتخب الأرجنتين عام 2008، الذي قاده للوصول لكأس العالم 2010، رغم تعرضه لكثير من الانتقادات.

مارادونا

وحققت الأرجنتين بداية جيدة في المونديال بالانتصار 3 مرات بدور المجموعات، ثم فازت على المكسيك (3-1) بدور الـ16، لكنها سقطت بشكل قاسٍ أمام ألمانيا (0-4) بدور الـ8، والسبب يعود لتكتيكات مارادونا الهجومية غير الموفقة.

لهذا كان من المتوقع أن يرحل بعد المونديال، ومنذ ذلك الوقت خاض عدة تجارب تدريبية، سواء مع الوصل والفجيرة الإماراتيين، أو دورادوس المكسيكي، لكن دون أي إنجاز حقيقي، ويدير فنياً في الوقت الحالي فريق جيمناسيا دي لا بلاتا الأرجنتيني، الذي فاز معه بسبع مباريات فقط من أصل 20 مواجهة.

بول غاسكوين

على غرار مارادونا، كان غاسكوين لاعباً موهوباً في إنجلترا، لكن مسيرته كانت حافلة ببعض المشاكل، ولم تكن شخصيته مناسبة للتدريب قط، ومع ذلك خاض مغامرتين مختلفتين.

وجاءت مهمته الأولى مع بوسطن يونايتد عام 2004، إلا أنه لم يستمر سوى 11 مباراة، بعدما أعلن استقالته لسبب غريب، وهو أن النادي لم يمنحه إجازة للظهور في برنامج الواقع “أنا من المشاهير”.

أما المهمة الثانية فكانت عام 2005 مع نادي كيترينغ يونايتد، لكنها كانت أسوأ من سابقتها، إذ تمت إقالته بعد 39 يوماً فقط، بعدما قضى معظم وقته هناك في حالة سُكر، لدرجة أنه سقط ذات مرة من حافلة الفريق.

شيرو فيرارا

كان لاعباً مميزاً في صفوف يوفنتوس، بعدما حصد لقب الـ”كالتشيو” 5 مرات على مدار 10 سنوات برفقة الـ”سيدة العجوز”، وعقب اعتزاله في نهاية موسم 2004-2005، كان عضواً في الجهاز الفني لمنتخب الـ”آتزوري” الذي تُوّج بلقب كأس العالم 2006.

وعقب حصوله على شهادة التدريب الأوروبية عام 2009، تم الإعلان بصورة مفاجئة عن توليه تدريب يوفنتوس بشكل مؤقت في مايو/أيار، خلفاً للمقال كلاوديو رانييري، وبعد فوزه في مباراتين، قرر النادي منحه الفرصة بشكل دائم.

وبدأ فيرارا الموسم التالي بـ4 انتصارات، لكن سرعان ما جاءت النتائج الكارثية، إذ خرج الـ”يوفي” من دوري أبطال أوروبا، وكان يكافح في الدوري، بعد فوزه في مباراة واحدة من أصل 6، فضلاً عن الخروج من كأس إيطاليا، لتتم إقالته من تدريب الفريق مطلع عام 2010.

بعد ذلك خاض فترتين تدريبيتين برفقة سامبدوريا (2012-2013)، ووهان الصيني (2016-2017)، إلا أن هاتين التجربتين لم تكونا ناجحتين قط، ومنذ عام 2017 لم يظهر كمدرب.

تيري هنري

لا يزال النجم الفرنسي أحد أعظم اللاعبين في الدوري الإنجليزي، بعد تسجيله أكثر من 200 هدف مع آرسنال، قبل أن يرحل نحو برشلونة، الذي قدّم معه عروضاً مميزة، ثم علّق حذاءه في نهاية المطاف في نيويورك ريد بولز عام 2014.

أما بدايته التدريبية فانطلقت عام 2016، عندما تولى منصب المدرب المساعد لمنتخب بلجيكا بقيادة روبيرتو مارتينيز، إذ وصل مع المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2018، والحصول على ميدالية المركز الثالث، لكنه في أكتوبر/تشرين الأوب 2018، اختار العمل مديراً فنياً لموناكو.

AS Monaco Training

تجربته مع موناكو لم تدم سوى 3 أشهر فقط، قبل أن تتم إقالته في الأسبوع الأخير من يناير”كانون الثاني 2019، بعدما حقق واحدة من أسوأ النتائج بتاريخ النادي الفرنسي، إذ فاز في 4 مباريات فقط من أصل 20 مباراة، كما سجَّل 15 هدفاً فقط، وتلقت شباكه 36 هدفاً.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تولى تدريب نادي إمباكت مونتريال بالدوري الأمريكي، وقاده في 5 مباريات، فاز في واحدة فقط، وتعادل 3 مرات، وخسر واحدة، قبل أن تتوقف المسابقة، بسبب فيروس “كورونا المستجد”.

بوبي تشارلتون

كانت مسيرته كلاعب ناجحة للغاية، إذ فاز النجم الإنجليزي بكأس العالم مع بلاده عام 1966، والكرة الذهبية في العام نفسه، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا مع مانشستر يونايتد 1968، ومع ذلك لم تكن مسيرته التدريبية بهذا الشكل.

وأعلن تشارلتون اعتزاله في نهاية موسم 1972-1973، بعد قضائه 17 عاماً داخل قلعة “أولد ترافورد”، قبل أن يوافق على تدريب فريق بريستون نورث إند من الدرجة الثانية فوراً.

وكان موسمه الأول كارثياً مع الفريق، بعدما فاز في 9 مباريات فقط من أصل 42، ليهبط للدرجة الثالثة، وهو ما دفعه إلى المحاولة بإعادة النادي للدرجة الثانية على الأقل، إلا أن موسمه الثاني لم يكن ناجحاً، بعدما احتل المركز التاسع في الدوري، وهو الأمر الذي جعله يدخل في خلافات مع إدارة النادي، انتهت باستقالته عام 1975.

وفي عام 1983، تولى تدريب ويغان أتلتيك، غير أنه فشل مع الفريق أيضاً، ليرحل بعد ذلك دون أي مهمة تدريبية.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *