أخبار سوريامرآة البلد

نظام الأسد يخنق التجار وطرطوس تمهل تجارها لتسوية أوضاعهم في الجمارك

(مرآة سوريا – صهيب الابراهيم) بعد البلبلة التي أحدثتها البالة بين السوريين على مختلف شرائحهم وما رافقها من انتقادات لمسؤولي النظام وتعديهم على حق الفقراء في ظل الحرب الخانقة منذ سنوات سبع أطلق نظام الأسد حملة جديدة لمصادرة ومكافحة المواد المهربة في السوق السورية والتي أسماها بالمواد “مجهولة المصدر” حاشداً جيشاً من موظفي التجارة الداخلية وحرامية المستهلك.

وقال مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام إن حملتها مستمرة ضد المواد المهربة في الأسواق أو غالباً ما تكون مجهولة المصدر.

وتزامنت الحملة التموينية النشطة في المحافظات السورية عدا الخارجة عن سيطرة النظام كإدلب “المعارضة السورية” والرقة “ميليشيات قسد” مع قرار الوزير المختص بإلغاء قرار معاونه الذي أمر بملاحقة البالة وتجارها والذي كان له صدى مؤثراً على الوسط الشعبي في مناطق سيطرته.

ورأى متابعون موالون للنظام أن الوزارة استبدلت كلمة “بالة” بمصطلح “مجهولة المصدر” لتمتص بذلك الغضب الشعبي الذي رافق قرار ملاحقة “البالة” فيما تمنى آخرون ألا تكون حكومتهم قد احتالت عليهم وتعتزم مصادرة البالة وحرمانهم من المستعمل الذي يقيهم نار الجديد في هذا الوطن.

استجاب مسؤولو النظام في المدن السورية لقرار تشديد الرقابة على الأسواق ومعالجة موضوع المواد المهربة لا سيما في مدينة حماة التي شهدت حملات لمديرية التجارة وحماية المستهلك والجمارك في المدينة حيث تم توقيف عدد من أصحاب المحلات التجارية والتجار الذين وجدت في محلاتهم بضائع مهربة أو مجهولة المصدر حيث تمت مصادرة المواد الغذائية المهربة والمواد الواردة بطريقة غير شرعية وفق ما أكدت صفحات إخبارية تابعة لنظام الأسد.

أما في طرطوس فقد اختار رئيس غرفة التجارة “يوسف الشعار” أسلوب “التسوية” هذا المصطلح الدارج في سوريا مقترحاً إعطاء مهلة محددة للتجار الذين يملكون بضائع مهربة أو غير شرعية لتصريفها أو تسوية أوضاعها جمركياً، تماشياً مع القوانين ودون إغلاق تلك المحلات.

وشدد رئيس الغرفة على ضرورة تطبيق التعليمات وأنه لن يدافع عن أي تاجر يواصل التعامل مع البضائع المهربة التي دخلت البلاد بطرق غير قانونية ولا يتعاون معهم وفق ما ذكر مصدر خاص لموقع مرآة سوريا.

وطالب اقتصاديون موالون للنظام من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة ضبط الأسواق والعمل على توفير منتجات محلية ذات جودة عالية منافسة في أسواقنا ما يسهم  في حال توفر ذلك بدعم الاقتصاد الوطني وتحقق جدوى اقتصادية أكبر من هذه الإجراءات غير الفعالة.

واعتبر مواطنون في المناطق التي يسيطر عليها النظام أن جودة المواد المهربة ونوعيتها أفضل من المنتجات التي تطرحها شركات اهتم أصحابها بالربح السريع متناسين الجودة المطلوبة.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *