أخبار متفرقة

هل تخاف الظلام أو البقاء وحيداً؟ تعرّف على رُهاب الأشباح وكيفية علاجه

هل تخاف من الأشباح والجن بشكل مُبالغ فيه أو تعرف أحداً يفزع منها؟ هذا الخوف ليس عادياً، بل هو نوع من أنواع الرُّهاب/الفوبيا المعروفة. نعم، هو حالة طبية يطلق عليها اسم Phasmophobia، أو رُهاب الأشباح.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون رهاب الأشباح، فإن مجرد ذكر الأشياء الخارقة للطبيعة، مثل: الأشباح، والسحرة، ومصاصي الدماء، يمكن أن يكون كافياً لإثارة الخوف غير المنطقي.

قد يكون المحفز مشاهدة فيلم رعب سينمائي أو عرض رعب تلفزيوني، وقد تكون الذكريات أو السيناريوهات التخيلية هي كل ما يلزم لتوليد القلق الشديد أو الرعب المُطلق.

الخوف من الأشباح

يُعاني عديد من الأطفال الخوف من الأشباح أو الكائنات غير المرئية الأخرى منذ صغرهم.

بالنسبة لكثيرين، تختفي تلك المخاوف والقلق بعد انتقالهم إلى مرحلة المراهقة، لكن بالنسبة للآخرين، يبقى الخوف مُستمراً معهم وقد يزداد سوءاً ويتحول إلى رُهاب مُزمن ومُوهن.

أسباب رهاب الأشباح

لا يكون واضحاً سبب تطور الرهاب من أي نوع، بعض الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للقلق يزيد لديهم خطر الإصابة بالرهاب.

وقد تمهد الصدمات النفسية أو أحداث الحياة المؤلمة الطريق لمرض الرهاب في المستقبل، بالنسبة للآخرين، قد يتطور الرُّهاب لديهم دون احتياج إلى وجود أسباب.

سلبيات الإصابة برُهاب الأشباح

يفيد الأشخاص الذين يعانون رهاب الأشباح في كثير من الأحيان، بأنهم يشعرون بوجود شخص ما عندما يكونون وحدهم، وقد يتحول أي صوت أو ضوضاء صغيرة إلى دليل إيجابي على أن مخاوفهم القائمة مُبررة ومنطقية.

يتشكل لديهم انطباع قوي بأنهم مُراقَبون أو أنهم على بُعد لحظات من المواجهة مع كائن خارق للطبيعة.

قد يكون الشعور بالرهبة شديداً لدرجة أنه يتركهم غير قادرين على الحركة أو أداء الوظائف الضرورية، وقد يكون الوصول إلى الحمام في أثناء الليل أو النوم حتى، صعباً للغاية.

الأشخاص الذين لديهم مخاوف شديدة من أن يكونوا بمفردهم، خاصةً في الليل أو عند النوم، قد يخشون أيضاً من هذا الوجود الشبحي، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الخوف من الأشباح يأتي أولاً أم أنه يتطور نتيجة للخوف القائم من الظلام والليل.

أعراض رُهاب الأشباح

نذكر من هذه الأعراض:

نوبات الهلع، صعوبة في النوم بمفردهم، قلق شديد، شعور شديد بالفزع، عدم القدرة على الذهاب إلى الحمام بمفردهم ليلاً، تجنُّب الجلوس أو الوجود في مكان بمفردهم، النعاس في أثناء النهار بسبب قلة النوم في الليل، انخفاض الإنتاجية وعدم القدرة على التركيز بسبب قلة النوم.

وتعد نوبات الهلع أكثر أعراض الرُّهاب شيوعاً، وهي التي تجعل الرُّهاب مُعطلاً ومُعرقلاً للحياة بشكل كبير، لأنه غالباً ما يقطع ويوقف حياة الشخص اليومية.

قد يبدأ الأشخاص المُصابون بهذا الرهاب في تطوير طقوس أو أنشطة يقومون بها؛ محاوِلين تجنُّب الأشباح التي قد يواجهونها.

تصبح هذه الطقوس إلزامية ولا يمكن أن يستغني عنها الشخص للشعور بالأمان والاستقرار، ولن يتمكن الشخص من الاستمرار في أنشطته العادية إلا إذا فعل هذه التدابير أولاً، وهو ما قد يتطور إلى اضطراب الوسواس القهري.

كيف يتداخل رُهاب الأشباح مع تفاصيل الحياة اليومية؟

الخوف من الأشباح لا يقتصر على مشاهدة فيلم رعب أو عند السير في الشوارع المظلمة بمفردك، في الواقع، بإمكان الخوف من الأشباح اقتحام الحياة اليومية في أي وقت، وهو ما يجعلك متوتراً في أثناء أداء مهامك اليومية، فمثلاً:

1- لا تستطيع البقاء بمُفردك:

قد يكون الأشخاص الذين يعانون رهاب الأشباح المزمن غير مرتاحين، أو قلقين تماماً عند وجودهم بمفردهم، بحيث لا يمكن تركهم في المنزل أو بالمكتب وحدهم، خاصةً في الليل.

لا يستطيع هذا الشخص النوم وحده في المنزل من الليل إلى الصباح، وبالمثل، فإن السفر للعمل والوجود في غرفة بالفندق مشكلة كبيرة أيضاً.

2- تجنّب المساحات المظلمة في المنزل:

قد تعتقد أن الخوف من وجود الوحوش تحت السرير ينتهي مع انتقال الأطفال إلى سنوات المراهقة، وهو ما يحدث بالفعل بالنسبة لكثيرين، لكن الأشخاص الذين يعانون هذا الرهاب قد يخشون -رغم كونهم كباراً- الحجرات المظلمة، والمساحات المظلمة تحت الأثاث.

3- تذكر الصور المخيفة باستمرار:

يتجنب الأشخاص الذين يعانون هذا الرُّهاب مشاهدة الأفلام المخيفة والمرعبة، ولكن إذا رأوا شيئاً عن غير قصد، مثل مقطع دعائي لفيلم أو إعلان لفيلم بالشارع، فإن الصور التي رأوها من الفيلم تتكرر في أذهانهم مراراً وتكراراً.

وبالمثل، فإن قراءة قصص مخيفة أو البحث عن أنشطة خارقة للطبيعة قد يؤدي إلى حدوث أعراض هذا الرُّهاب.

4- عدم القدرة على النوم:

لأن الليل غالباً ما يزيد الشعور بالفزع والقلق، قد يكون النوم شبه مستحيل بالنسبة لهم، ويحدث هذا بشكل خاص عندما يكونون بمُفردهم. 

وبطبيعة الحال يؤدي الحرمان من النوم، والنعاس في أثناء النهار، إلى انخفاض الإنتاجية في العمل.

التعامل مع Phasmophobia أو الخوف من الأشباح وعلاجه

بما أنه لا يمكن إثبات وجود خارق للطبيعة، فقد يصعب علاج مرض الخوف المرَضي من الأشباح (Phasmophobia)، ولكن هناك بعض الطرق التي تُمكّنك من التعامل مع هذا المرض، مثل:

1- العلاج السلوكي المعرفي (CBT):

هو العلاج الأكثر شيوعاً لعلاج الرهاب، إذ يعمل أخصائي الصحة العقلية على فهم مصدر خوفك ثم يساعد في تطوير آليات المواجهة التي يمكنك استخدامها عند الشعور بالخوف.

في هذا النوع من العلاج، يكون الهدف هو فهم جذور الخوف، وتعلُّم تغيير الأفكار والمعتقدات التي تسبب الخوف.

2- تعلُّم مهارات التأقلم:

يمكن أن يكون تعلُّم مهارات التأقلم أيضاً مفيداً في هذا الموقف، مثل تمارين التنفس، والتصور الموجه، فهي طرق لإدارة خوفك.

كذلك يجب أن يفهم الإنسان ويحدد الهدف من العلاج، هل يريد ببساطة أن يكون قادراً على الاستمتاع بقصص الأشباح وأفلام الرعب دون ذعر؟ هل يشكك في معتقداته الدينية؟ هل هناك مشكلة أكبر، مثل الخوف من الموت، تجب معالجتها؟ 

لهذه الأسباب يحتاج المعالج توخي الحذر عند التعامل مع الحالة.

3- الأدوية والعلاج الطبي:

يمكن أيضاً الاستعانة ببعض الأدوية بعد استشارة الطبيب، فمثلاً: مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للقلق يمكن أن تخفف من رد الفعل العاطفي وغير العقلاني.

هذه الأدوية قد تساعد أيضاً في إيقاف أو الحدّ من ردود الفعل البدنية، مثل تسارع نبضات القلب أو الشعور بالغثيان.

Powered by WPeMatico

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *