أخبار متفرقة

«هل تفهمون بنود الاستسلام؟ نعم نفهمها».. عرض وثيقة استسلام النازيين التاريخية للبيع، لحظات دراماتيكية أثناء توقيعها

كشفت صحيفة The Daily Mail البريطانية أنَّ مسودة وثيقة الاستسلام التاريخية، التي أنهت
الحرب العالمية الثانية في أوروبا والتي كانت ملكاً للرئيس الأمريكي الأسبق دوايت
أيزنهاور، معروضةٌ للبيع مقابل 3.5 مليون دولار.

كانت الوثيقة الموقعة في 7 مايو/أيار 1945، في
ريمس بفرنسا تُمثل نهاية ست سنواتٍ من القتال في أوروبا حصدت حياة نحو 60 مليوناً.

وفي الساعات الأولى من صباح ذلك اليوم اقتيد
أعضاءٌ من قيادات الحزب النازي، وهم الجنرال جودل والأدميرال هانس-جورج فون
فريدبرغ، إلى مبنىً أحمر صغيرٍ لمدرسةٍ في ريمس على بعد 90 ميلاً (150 كيلومتراً)
شمال باريس، كان يُدير منه قائد قوات التحالف وقتها دوايت آيزنهاور عملياته. 

وفي فصلٍ مكتظٍ تصطف به الخرائط قُدمت الوثيقة للمسؤولين النازيين بحضور ممثلين لبريطانيا العظمى، والولايات المتحدة، وفرنسا، وروسيا، وطُلب منهم التوقيع عليها.

كان الألمان قد افترضوا خطأً أنهم ستُتاح لهم مناقشة
بنود الاستسلام.

يقول المؤرخ نورمان بولمار لقناة the History إن رئيس أركان آيزنهاور كان في استقبالهم، وقال لهم بأدبٍ لكن
بصرامةٍ: «لا توجد بنودٌ، ستستسلمون دون شروطٍ، انتهى الحديث».

كان آيزنهاور حذر قبل ذلك من أن أي شيءٍ أقل من
استسلامٍ غير مشروطٍ من الألمان يعني أنه سيُطبق خطوط الحلفاء على الجنود النازيين
المستسلمين وسيستأنف قصف مواقع الألمان.

حين أدرك الألمان أنهم لا يملكون خياراً، ما كان
من جودل، ممثل الأدميرال كارل دونيتز الذي تولى قيادة ألمانيا النازية بعد انتحار
أدولف هتلر، إلا أن وقع الوثيقة في تمام الساعة 2:41 فجراً.

رفض آيزنهاور مقابلة المسؤولين النازيين قبل أن
يوقعوا وثيقة الاستسلام.

وقال بولمار: «بعد التوقيع قابلهم آيزنهاور.
لكنه لم يصافحهم».

وأضاف: «سألهم آيزنهاور بصرامةٍ: «هل
تفهمون بنود الاستسلام؟». وحين قالوا: «نعم نفهمها» استدار وغادر
المكان».

والنسخ الأصلية الأربع للوثيقة الموقعة من ممثلين لألمانيا النازية، وبريطانيا العظمى، والولايات المتحدة، وفرنسا محفوظة في الأرشيف الوطني لكل بلدٍ منهن.

وهذه النسخة الخامسة موقعةٌ أيضاً بالحبر من
ممثلين أثناء ذلك اللقاء التاريخي نفسه، وفقاً لغاري زيميت، الذي يعرض الوثيقة
التاريخية للبيع على موقع Momentsintime.com.

وقال زيميت لصحيفة The Daily Mail: «الوثيقة التي أنهت الحرب العالمية الثانية ليست فقط أثمن
تحفةٍ من زمن الحرب، لكنها كذلك من بين أهم الوثائق التي عُرضت للبيع في
التاريخ».

وتابع: «هذه هي الفرصة التي لا تتكرر بعينها.
هذه الوثيقة تُبين كيف أن الشر هُزم والإنسانية انتصرت».

كانت الوثيقة ملكاً للرئيس آيزنهاور، ثم أُعطيت
فيما بعد لأحد مساعديه وبيعت بعد ذلك من ملكيته، مثلما يقول زيميت. 

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *