أخبار سوريا

هل ستعمل إيران على تخريب الاتفاق التركي-الروسي؟

تساءلت تقارير إعلامية عن موقف إيران من الاتفاق التركي الروسي بشأن إنشاء منطقة معزولة السلاح في محافظة “إدلب” شمال غربي سوريا، وما إذا كانت طهران ستحاول تعطيل الاتفاق عبر مهاجمة المنطقة.

وقال موقع “الجزيرة نت”، في تقرير، إن اتفاق سوتشي التركي الروسي الذي قضى بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين النظام والمعارضة السوريين، أنهى حالة الترقب والقلق التي عاشها سكان إدلب خلال شهور على وقع تهديدات جيش النظام السوري والروس باجتياح المنطقة.

إلا أن الاتفاق أثار أسئلة جديدة لدى السكان عن آلية تطبيقها وعن مستقبل الثورة السورية ومستقبل أنصارها بعد الاتفاق، وفق الموقع.

كما أن الاتفاق أثار أسئلة عن مدى نجاعته في وقف هجمات قوات النظام على إدلب أو شن غارات جوية عليها.

القيادي في “الجبهة الوطنية للتحرير”، عمر حذيفة، لم يستبعد أن يستمر النظام السوري بشن غارات محدودة على مناطق المعارضة في المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق سوتشي.

وتوقع حذيفة أن يميل الوضع الميداني إلى الهدوء أكثر في مرحلة لاحقة حتى تصل المنطقة إلى تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار لتبدأ مرحلة جديدة في حياة الناس من كلا الطرفين.

وقال إن اتفاق سوتشي لم يكن هو الأمل المرجو للشعب السوري الحر الذي بذل تضحيات كبيرة خلال الثورة السورية لكنه أفضل الممكن في هذه المرحلة أمام التخاذل الدولي والتقاعس العربي، حسب وصفه.

وأشاد القيادي بالمعارضة السورية المسلحة بالدعم الثابت والقوي من الجانب التركي “الذي ساعد مع توحد فصائل المعارضة واستعدادها للمواجهة مع قوات النظام على الحفاظ على المناطق المحررة”.

من جانبه، قال الباحث في مركز عمران للدراسات عمار القحف إن تركيا تملك بشكل عام القدرة على تنفيذ بنود الاتفاق من طرفها أكثر من الروس الذين تقف أمامهم تحديات أكبر تتعلق بالقدرة على ضبط عناصر النظام السوري أو المليشيات الداعمة له التي ترتبط بجهات مختلفة.

وتوقع أن تحاول إيران تعطيل تنفيذه رغم التصريحات السياسية المغايرة لذلك، لأن الاتفاق سيؤخر إضفاء الشرعية على النظام السوري الذي سيحاول الالتفاف على بنود الاتفاق دائما، على حد قوله.

وأضاف القحف أن نجاح الاتفاق يعتمد على مراحل تنفيذه التي ستكون صعبة جدا بالنظر إلى مدى قدرة أطرافه على التعامل مع الجهات المختلفة الرافضة له، وعلى تأسيس منظومة حكم محلي في إدلب تتوافق مع التفاهمات الدولية أو على الأقل لا تتناقض معها.

وحول مستقبل المنطقة في المدى البعيد رأى الباحث السوري أن الجانب التركي تلقى تفويضا بإدارة المنطقة من الجانبين الأمني والعسكري لكنه تساءل عن الجانب الإداري والحوكمي، حسب “الجزيرة نت”.

وقال إنه ثمة نماذج كثيرة يمكن أن تطبق في إدلب منها نموذج درع الفرات أو نموذج آخر يعطي إدلب استقلالا إداريا بحيث ترتبط المحافظة مع النظام بمعزل عن الأمور الأمنية والعسكرية، ولم يستبعد تطبيق نموذج قبرص الشمالية في إدلب أيضا.

ترك برس

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *