أخبار سوريامرآة البلد

هل سيدخل الجيش التركي إلى حمص؟

مرآة سوريا: تعيش منطقة ريف حمص الشمالي أوقاتاً عصيبة بعد التهديد الصريح من قبل الروس بإنهاء خفض التصعيد وفق ما أفاد به الناطق باسم هيئة التفاوض في التصريح الصحفي المصور الذي نشر يوم أمس.

وكان موقع مرآة سوريا أول موقع أخباري أشار إلى التهديد الروسي الصريح بإخراج منطقة ريف حمص الشمالي من مناطق خفض التصعيد ونية النظام اجتياحها عسكرياً:

هل تقاوم الفصائل أم تتجه إلى الباصات الخضراء؟ ريف حمص الشمالي خارج “خفض التوتر”

وفي ظل هذه التهديدات ألقى مفاوضو حمص بورقتهم الأخيرة، حيث طالبوا الجانب التركي بالتدخل في ريف حمص الشمالي أسوة بتدخله في أرياف حلب،إدلب، حماه واللاذقية وفق مخرجات مؤتمر أستانة.

وقالت هيئة التفاوض في بيانها المصور،إن على “تركيا تحمُّل مسؤوليتها كضامن لاتفاق (تخفيف التوتر) في أستانا، والقيام بإرسال وتثبيت نقاط مراقبة في الريف الشمالي؛ نظرًا لأنها صديقة الشعب السوري ومن أكثر المدافعين عن حقوقه ومصالحه”.

وذكّرت الهيئة  الروس بتوقيعهم على “وثيقة أنقرة” المودعة لدى الأمم المتحدة، والتي عدت ريف حمص الشمالي إحدى مناطق خفض التصعيد وفق بيان الهيئة.

هل سيدخل الجيش التركي إلى حمص؟

وحول إمكانية التدخل التركي في محافظة حمص، شكك مصدر في المعارضة السورية المسلحة في إمكانية دخول الجيش التركي إلى ريف حمص الشمالي.

المصدر المطلع والذي تحدث لموقع مرآة سوريا مشترطاً عدم الكشف عن هويته، قال بأن صعوبات لوجستية وسياسية قد تحول دون ذلك التدخل، لكنه أرجع السبب الرئيسي لترجيحه عدم التدخل إلى ” عدم إدراج حمص ضمن المصالح الحيوية لأنقرة في سوريا”

وقال المصدر المطلع على علاقة أنقرة بالفصائل السورية: ” بالإضافة لعدم اهتمام الأتراك الكبير بحمص، فإنه لا توجد علاقات قوية ومباشرة بين فصائل حمص وبين الجانب التركي، وهناك انطباع سيء لدى أنقرة حول الفصائل الحمصية بسبب تنازع تلك الفصائل وعدم تسميتها لأي هيئة أو شخص ليتحدث باسمها”

وزعم المصدر أن جميع مندوبي فصائل حمص ممن لهم علاقات بالجانب التركي يقومون بأعمال ومهمات لا علاقة لها بمصير محافظتهم.

من جهة أخرى نصح المصدر فصائل وفعاليات محافظة حمص بمجموعة من الخطوات “يمكن” أن تؤدي إلى إعادة حمص إلى دائرة الضوء قائلاً: ” من حيث المبدأ ريف حمص الشمالي ضمن مناطق خفض التصعيد، لذلك يجب على فعاليات حمص التحرك بسرعة للفت النظر إلى قضيتهم”

وحول طبيعة التحرك اللازم قال المصدر: “فعاليات جماهيرية ومظاهرات تطالب بالتدخل التركي، الإخوة التركمان أبناء محافظة حمص يمكن أن يلعبوا دوراً كبيراً في هذا المجال ويخاطبوا الشارع التركي مباشرة ويستثمروا حساسيته تجاه هذا الأمر، لم يبق وقت كثير لكن التحرك مهم ومخاطبة الإعلام التركي مهم جداً”

ويعد ريف حمص الشمالي آخر معاقل المعارضة المسلحة في المحافظة بعد تسليم حي الوعر، ورغم وجود آلاف المقاتلين بعتادهم الثقيل، تعيش المنطقة حصاراً خانقاً منذ سنوات في ظل تنافر الفصائل وعدم قيامها بأي عمل عسكري منذ فترة طويلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *