مرآة البلد

وفد المعارضة يعلن بقاءه في جنيف رغم انسحاب وفد النظام.. هل سيفاوض نفسه؟

انتهت المرحلة الأولى من الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف بين المعارضة السورية ونظام الاسد، بعد انسحاب الاخير من الجولة، دون تعليق او ضغط من قبل الجانب الروسي عليه بالرغم من انه الداعم الرئيسي لهذا النظام.

وبحسب مصادر، فان روسيا تسعى لـ”تمييع مسار جنيف” لمصلحة مؤتمر سوتشي المقرر عقده العام المقبل، بعد ان شن وفد النظام هجوماً على بيان المعارضة الذي صدر في الرياض، ورفضه لاستبعاد بشار الأسد عن السلطة في بداية المرحلة الانتقالية، وبالتالي فرض رؤية موسكو للحل السوري.

وأكد عضو وفد المعارضة، “أحمد العسراوي” أن وفد المعارضة السورية لن يغادر جنيف، مضيفاً، “جئنا إلى جنيف لإنجاز الحل السياسي، وفي حال عودة وفد النظام سنكمل التفاوض”

وأشار العسراوي في حديث ل”العربي الجديد”، إلى أنه جرت خلال ثلاثة أيام من التفاوض في جولة “جنيف 8” ثلاثة لقاءات وصفها بـ “الجدية” مع دي ميستورا وفريقه، مضيفاً “لكنها لم تؤدّ إلى النتائج المرجوة من قبلنا”.

وقال العسراوي إن وفد المعارضة قدّم إجابات على الورقة التي قدمها المبعوث الاممي الى سوريا، “ستيفتن دي ميستورا”،والتي تتضمن 12 سؤالاً حول مستقبل الدولة في سورية. وأكد العسراوي أن إجابات المعارضة السورية تتعلّق بمستقبل البلاد بعد إنجاز الحل السياسي وليس قبله، معرباً عن اعتقاده بأن الموفد الأممي قدمها لتقريب وجهات النظر بين الوفدين، من خلال البحث عن المشتركات بينهما، وتمهيد الطريق للدخول في التفاوض حول السلات الأربع، وهي الحكم والدستور والانتخابات والإرهاب.

وشدد العسراوي على أن خيار المعارضة السورية “واضح لا لبس فيه، وهو التفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي، من خلال طرح كل شيء على طاولة المفاوضات”، مضيفاً “نحن جاهزون لمناقشة كل شيء في سياق الحل السياسي القائم على الانتقال السياسي، وفق قرارات الشرعية الدولية”.

وأعرب عن اعتقاده بأن النظام “يميّع كل شيء يتعلق بالحل السياسي”، مشيراً إلى وفد المعارضة “سيدرس الخيارات في حال عدم عودة وفد النظام إلى المفاوضات”، مضيفاً “في حال اختار عدم العودة فهذا يعني أنه لا يريد التوصل لحل سياسي للأزمة”.

وغادر وفد النظام جنيف، أمس السبت جنيف عائداً الى دمشق، بعد ان صرح رئيس وفد النظام إلى المفاوضات، “بشار الجعفري”، إن “دمشق هي من ستقرر” إمكانية عودة الوفد إلى المرحلة الثانية من هذه الجولة، بعد ان شن عجوم على دي ميستورا واصفا اياه بانه “يتجاوز مهامه”، مضيفاً “جئنا للتفاوض عبره وليس للتفاوض معه”.

ورجحت مصادر عودة الوفد إلى مدينة جنيف الثلاثاء أو الأربعاء، لكن من دون نية التقدم بالمفاوضات”، ويبدو ان المعطيات تؤكد أنه لن يقدم تنازلات على طاولة المفاوضات في حال عدم وجود ضغوط عليه.

من جهته، ابدى عضو وفد المعارضة السورية والناطق الرسمي باسمه، “يحيى العريضي”، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، أن تتم ترجمة انسحاب النظام وتعامل المعارضة بشكل جدي مع المفاوضات، بشكل “محسوس يدفع العملية قدماً”.

وقال العريضي إن المعارضة عازمة على “وضع المنظمة الدولية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته في تطبيق قراراته، والوقوف في وجه محاولات تحييد أو إهمال القضية السورية، وتفعيل طرق خلّاقة للدفاع عن النفس في وجه الاستبداد، وما يدعمه”.

المصدر
شبكة شام
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *