أخبار سوريامرآة البلد

“ومازالت حكومة الأسد تتابع!”.. معمل حديد حماة يتوقف عن العمل بعد إعادة تأهيله بكلفة 40 مليون دولار!

(متابعة – مرآة سوريا) توقف معمل حديد حماة عن العمل منذ ثلاثة أيام بعد أقل من عام على إعادة تأهيله بكلفة وصلت إلى 40 مليون دولار أمريكي وفق ما ذكرت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد.

ونقلت مواقع إعلام محلية عن مصادر في الشركة العامة للصناعات الحديدية والفولاذية قولها إن سبب توقف معمل الصهر عن العمل هو بسبب عدم توافر مادة الخردة ( المادة الأولية في صناعة القضبان الحديدية) مشيرةً إلى أن الحاجة اليومية للمعمل من الخردة تقدر ب500 طن بالحد الأدنى . وكانت شركة حديد حماة تعمل بموجب وردية واحدة على مدار الأربع والعشرين ساعة فقط نظراً لغياب المادة الأولية .

وأضافت المصادر أن الموضوع يتابع من قبل رئاسة الوزراء ووزارة الصناعة، دون أي معلومات إضافية حول طبيعة الحلول أو المعالجة التي سيتم اعتمادها.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس مكتب نقابة الصناعات المعدنية والكهربائية “البعثية” بحماة عبد الرزاق الخليل كان قد حذر قيل شهرين من الآن، من النقص الحاد في مادة الخردة والتي قال بأنها ستؤدي قريبا إلى توقف معمل الصهر في الشركة عن العمل.

يشار إلى أن شركة حديد حماة تعاني من قرارحكومي ألزمها بتأمين الخردة عن طريق “اللجنة السورية لاستجرار الخردة” حيث تم الاتفاق على توريد 500 طن من الخردة يومياً، لكن اللجنة لم تتقيد بتسليم الكميات المطلوبة ، حيث أعلن الخليل أنه خلال  6 أشهر بعد إقلاع المعمل لم يتم توريد أكثر من 8 آلاف طن، وهو ما يكفي لتشغيل المعمل لثمانية أيام فقط! بحسب موقع داماس بوست.

وطالب الخليل بحسب وسائل إعلام النظام بإنهاء العقد مع “السورية لاستجرار الخردة” والسماح للشركة باستجرار هذه المادة ، لأن شركات القطاع الخاص  أصبحت تحاصص الشركة على هذه المادة، علماً أن الشركات الخاصة تقوم بشراء قسم كبير من مادة البيليت من شركة حديد حماة بدلاً من استيرادها كما هو مفروض!

وتساءل المسؤولون في شركة حديد حماة عن كيفية تدبر الشركات الخاصة أمرها في تأمين مادة الخردة ، بينما تعجز الحكومة ووزارة الصناعة عن تأمين الحد الأدنى لتشغيل المعمل، وإذا كان الأمر بهذه الصعوبة ( وهو ليس كذلك كما يقولون) ، فمن يقف وراء قرار عودة المعمل للعمل ودفع كل هذه المبالغ على إعادة تأهيله، في وقت يؤكدون على توافر الخردة بشكل غير مسبوق بسبب الدمار الذي حل بمعظم المدن وتوفر الخردة اللازمة لتشغيل مجموعة من المعامل وليس واحداً فقط، و يغمز هؤلاء من قناة الجهات التي تستحوذ عليها لتبيعها للقطاع الخاص في حين تمنعها عن المعمل الوحيد التابع للدولة!

ويضيف المسؤولون في الشركة مجددين تساؤلاتهم: لمصلحة من يجري توقيف المعمل، وهل المطلوب من شركة حديد حماة أن تنتج البيليت لكي ينفرد الآخرون بإنتاج القضبان الحديدية من دون وجود منافس ؟

يشار إلى أنه عند الترخيص لأي شركة خاصة لصناعة الحديد يقوم المستثمر بتقديم تعهد بتأمين الخردة والفلزات من خارج القطر وليس من الداخل!.

والجدير بالذكر أن ميليشيات الأسد قامت بتعفيش منازل المدنيين من ابواب حديدية ونوافذ وعملت على كسر أسقف الأبنية لاستخراج الحديد وتعفيشه من منازل المدنيين المعارضين لنظام الأسد في المناطق التي سيطرت عليها قواته وميليشياته بعد تدميرها.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *