أخبار سوريامرآة البلد

“يجب ألا تمر هذه الجريمة دون عقاب”.. دعوة حقوقية لفتح ثغرة في جدار الحماية الروسية للأسد

(متابعة – مرآة سوريا) أثارت خطوة نظام الأسد مؤخرا في الإفراج عن قوائم بأسماء معتقلين استشهدوا تحت التعذيب، ردود أفعال عديدة بين المعارضين والناشطين السوريين.
وبينما عزا مراقبون دوفع الأسد في إبلاغ أهالي معتقلين في سجونه منذ سني الثورة الأولى إلى ضغوط روسية بهدف “تبييض” السجون لإعادة تأهيل الأسد برعاية موسكو، طالب حقوقيون سوريون بمحاكمة القتلة مؤكدين أن هذه الجريمة يجب ألا تمر دون عقاب.
ضمن هذا السياق رأى المحامي “ميشيل شماس” أن البداية من الداخل السوري وعبر المنظمات.
وكتب الحقوقي المتابع لشؤون المعتقلين والمغيبين قسرا في معتقلات الأسد على صفحته الشخصية في “فيسبوك” قائلا: 
“يا منظمات المجتمع المدني السوري، تنبهوا واستفيقوا أيها المدنيون لقد طمى الخطب حتى غاصت الركب.
إلى منظمات المجتمع المدني ال 39 الذين شاركوا في صياغة رسالتهم الشهيرة الى مؤتمر بروكسل في نيسان الماضي، وإلى المنظمات ال 20 المعارضة لتلك الرسالة.
عداد القتل والتصفية يلاحق المعتقلين في سجون الأسد .. والنظام بدأ يصدر شهادة الوفاة لمن قتلهم تحت التعذيب في سجونه للتملص من مسؤوليته في قتل من قتل من المعتقلين.
الآن هو دوركم لوقف عداد الموت الذي يلاحق المعتقلين في سجون الأسد.
الآن دوركم في منع طمس هذه الجريمة المتواصلة.
الآن دوركم في تسليط الضوء عليها وفضح ما يفعله النظام من تسريب أسماء من قتلهم تحت التعذيب.
الآن دوركم، نعم الآن… لإنقاذ من تبقى منهم حياً
إن لم تتحركوا اليوم، فمتى تتحركون..؟”.
وتعد قضية المعتقلين والمغيبين قسرا من أهم القضايا وأكثرها حساسية في الثورة السورية، حيث اعتمد نظام الأسد سياسة الاعتقال التعسفي من أيام المظاهرات السلمية.
وتقدر أعداد المعتقلين حسب تقارير حقوقية بأكثر من 200 ألف سوري بينهم نساء وأطفال، الأمر الذي يصر نظام الأسد على إنكاره، حتى جاءت قوائم بدأ يرسلها مؤخرا إلى دوائر السجل المدني لتعتبر اعترافا صريحا من النظام بأن هناك معتقلين قضوا تحت التعذيب.
لكن الأسد يصر في قوائمه الأخيرة على الاستمرار بالإنكار لجهة إرجاع أسباب وفاة المعتقلين إلى أمراض سارية وأزمات قلبية، أو إطلاق نار من قبل “المسلحين”، دون أن يسلم جثمان أي معتقل..!
إلا أنه رغم ذلك يرى ناشطون أن محاكمة الأسد ومجرميه مازالت مطلبا صعب المنال في ظل دفاع روسي مستميت للتشبث بالأسد في المحافل الدولية.
*محاكمة المجرمين
لكن رئيس “تجمع المحامين السوريين الأحرار” الخبير القانوني “غزوان قرنفل” يرد على “اليأس واليائسين” قائلا: “دون شك أن يتملكنا اليأس والإحباط فتلك كارثة تؤكد هزيمتنا وتعزز الشعور بالانتصار لدى سلطة العصابة التي انتصرت عسكريا عندما استقوت بقوة عظمى على شعبها، لكن ما يزال باعتقادي ثمة مساحات للعمل والقتال والسجال يتعين على الجميع خوضها كل في مجاله”.
وأضاف في تصريح لـ”زمان الوصل” “لا يعقل أن تبقى جرائم قوائم الموت مجرد حدث عابر كغيره، فهؤلاء الضحايا لهم دين في رقبتنا جميعا وعار علينا الصمت تجاه قضيتهم”.
وتابع: “لأبدأ بالمستوى الحقوقي أولا الذي يوجب علينا أن لانكف عن طرق أبواب مجلس حقوق الإنسان وكل المنظمات الحقوقية الدولية لشرح قضية كيف يقتل آلاف تحت التعذيب ومنذ سنوات خلت والآن يسجلون كضحايا أزمات قلبية وهم في المعتقلات وتحت مسؤولية السلطة والسؤال عن مصير الجثث والمطالبة بخبرات طبية دولية تعيد تشريحها لتحديد السبب الحقيقي للوفاة”.
ودعا “قرنفل” ذوي الضحايا، وخاصة ممن يتواجد منهم الآن في أوروبا للتواصل والعمل مع المنظمات الحقوقية السورية والدولية لإقامة دعاوى على قادة وعناصر الأفرع الأمنية التي شهدت أعمال تعذيب هؤلاء الضحايا وقتلهم حتى لا تتكرس وتتجذر ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأردف “أيضا على المستوى السياسي يتعين على الهيئة العليا للمفاوضات أن تعلق مشاركتها بلجنة الدستور وكذلك بالعملية التفاوضية ما لم تتخذ الدول الراعية والمبعوث الدولي والأمم المتحدة موقفا واضحا وحازما من ملف المعتقلين ومن قوائم الموت وتشكيل لجنة أممية لمعالجة تلك المسألة تحديدا وتحديد مكان الجثث والكشف عليها، فلا شيء لدى المعارضة لتخسره، بل إن النظام وروسيا التي تسعى لإعادة تأهيله تحتاج شريكا حقيقيا لإنجاز العملية السياسية وعلى المعارضة الاستفادة من ذلك، أما ميوعة المواقف فلن تتحصل منه على شيء سوى إكساب مشروعية لعملية سياسية وهمية لن تفضي إلى نتائج ذات قيمة، فمن يعجز عن معالجة ملف المعتقلين مثلا سيكون بالضرورة أعجز عن إنجاز عملية سياسية وانتقال سياسي”.
وختم الخبير القانوني معتبرا أن “مسارات العمل في تلك الملاعب ما تزال متاحة لكن المصيبة الكبرى أن يعلن اللاعبون أنهم تعبوا ويسلمون للخصم بالانتصار”.
*باب المبادرات مفتوح
وترحب “زمان الوصل” بأي فكرة ومبادرة، معلنة فتح صفحاتها للسوريين وغير السوريين، للمناقشة والبحث بطرائق توصل القتلة بسوريا لمحاكم عادلة تمنع تمرير مخطط النظام وروسيا بما يسمى تبييض السجون وإقفال ملف المعتقلين دون عقاب على “جريمة العصر” التي يجب أن تهز ضمير الإنسانية، بدأت ملامحها منذ بدايات الثورة، وتأكدت مع دلائل دامغة قوامها عشرات آلاف لصور الضحايا تحت التعذيب سربها “قيصر” وجالت عواصم القرار العالمي دون أن تثني نظام الأسد عن مواصلة انتهاكاته بحق السوريين، هذا فضلا عن عشرات التقارير الحقوقية وشهادات معتقلين التي كشفت حقائق لا تدانيها الشكوك حول عمليات تعذيب لا نظير لها يمارسها نظام التوحش، كما يصفه ناشطون.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *