أخبار سوريامرآة البلد

يسارعون لدفع “100-150 ألف ليرة” رغم “التقنين” والانقطاع والأعطال.. النظام لا يرحم أهالي القلمون الشرقي

(متابعة – مرآة سوريا) سارع أبناء منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، عقب اتفاق “المصالحة” المُبرم قبل حوالي الشهرين مع النظام، إلى تسديد جميع المستحقات المترتبة عليهم من استهلاك الكهرباء، بعد أن تراكمت طيلة السنوات المنصرمة خشيةً من أن يتعرضوا للاعتقال أو لأي ملاحقات قضائية.
في هذا الشأن قال الحاج “أبو علي” من منطقة القلمون الشرقي، في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، وجد أبناء المنطقة أن فواتير كهرباء منازلهم مرتفعة لأن استهلاكهم لم يختلف كثيراً عمّا كان عليه سابقاً، لكن أحداً منهم وبالرغم من أوضاعه الاقتصادية المتردية لم يجرؤ على البوح بذلك ولاسيما عقب أن عادت المنطقة إلى سلطة النظام.
وأضاف أن الأهالي لجأوا طيلة الأعوام الفائتة إلى استخدام البطاريات القابلة للشحن وأضواء “الليدات” لقضاء احتياجاتهم اليومية عند انقطاع الكهرباء، ذلك أن هذه الأدوات تقدّم حلاً معقولاً للكثير من الأهالي لأن تكاليفها مقبولة مقارنة بالدخل اليومي القليل الذي يحصلون عليه، كما أنها تبقى بالنسبة لهم أرخص من مولدّات الكهرباء التي تعمل على البنزين أو المازوت.
ووفقاً لما أشار إليه “أبو علي” فإن قيمة فواتير الكهرباء المتراكمة لدى غالبية العائلات في منطقة القلمون الشرقي، تُقدّر بشكلٍ وسطي بين 100 إلى 150 ألف ليرة سورية، وهو ما تبرره حكومة النظام بأن مدن وبلدات المنطقة كانت خارج السيطرة، إضافة إلى الغرامات المالية المترتبة على المشتركين.
إلى ذلك يعاني القطاع الكهربائي في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، ومنذ عدّة سنوات، من مشاكل عدّة منها: قدم وضعف الشبكة وعدم قدرة الأهالي على إصلاح الأعطال الناجمة عن زيادة الاستهلاك فيها بسبب عدم توفر قطع الصيانة التي منعها النظام من الدخول إلى المنطقة.
وقال “حسام عيد” في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، إن النظام منع على مدار السنوات الماضية دخول ورشات الإصلاح إلى مدن وبلدات المنطقة التي كانت تخضع لسيطرة “المقاومة”، ورفض كذلك تزويد مكاتب الطوارئ فيها بقطع الصيانة والأسلاك اللازمة لإصلاح الشبكة المهترئة التي تضررت أيضاً بفعل القصف العشوائي للمناطق السكنية، وهو ما انعكس سلباً على حياة أبناء المنطقة.
وأضاف أن مدن وبلدات المنطقة ما تزال تعاني وإلى الآن من ظاهرة “التقنين”، والانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، فضلاً عن عدم إيجاد حلول دائمة للأعطال المحلية التي تسببها زيادة الاستهلاك.
أشار “عيد” إلى أن عدد ساعات “تقنين” الكهرباء يرتبط بحالة الطقس، حيث يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها، الأمر الذي يزيد من معاناة أبناء المنطقة الذين يعتمدون على التيار الكهربائي في إنجاز العديد من حاجياتهم اليومية، في ظل أوضاعهم المعيشية القاسية.
وبينّ كذلك أن هناك تمييزاً وتفاوتاً في توزيع الكهرباء بين مدينةٍ وأخرى في المنطقة، فالمدن التي لم تخرج عن سيطرة النظام مثل مدينة “القطيفة” لا تعاني من أي نقصٍ في التجهيزات الكهربائية أو حتى تقنين وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.
تضم منطقة القلمون الشرقي بلدات كبرى أبرزها (الضمير، الرحيبة، جيرود، الناصرية)، وتعاني جميعها في الوقت الراهن من أزمة حادّة في الخدمات العامة منها: ضعف وسائل المواصلات العامة التي تربط بلدات المنطقة بغيرها، وانتشار القمامة في الطرقات والساحات الرئيسية داخلها، وذلك بسبب عدم اهتمام النظام بالأمور الخدمية فيها على الرغم دخول المنطقة في مصالحة معه نهاية شهر نيسان/ ابريل الماضي.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *