أخبار سورياأخبار متفرقة

“ينبشون حقدهم الدفين على السوريين”.. شرطة بلدية لبنانية تسحل وتضرب بائع الورد السوري ابن الـ 16 عاماً

(متابعة – مرآة سوريا) مرة أخرى، يتعرض الأطفال السوريون للضرب والسحل من قبل السلطات اللبنانية على مختلف انتماءاتها الأمنية والعسكرية. وفي مدينة صور، جاء الدور لشرطة بلديتها، لتمارس هذا الحقد غير المبرر على طفل يبيع الورد في شوارع المدينة ليعيل أسرته.
صحيفة “النهار”، نشرت تحقيقياً مطولاً قالت في مقدمةٍ تشرح الأسباب التي دعت “اسماعيل”، الطفل السوري، للتجوال في شوارع صور، وفقاً للحديث الذي أجرته مع والدته.
وقالت الصحيفة اللبنانية في وصف حياة هذا الطفل السوري: “تخلت عنه الحياة، فوجد نفسه منذ صغره معيلاً لعائلته، لم يعش طفولته ومراهقته كما غيره من أبناء جيله، فبدلاً من أن تحضنه مقاعد الدراسة تفتّحت عيناه على باقة ورد أُجبر على حضنها بين ذراعيه والتنقل بها بين المارة، عارضاً الحب عليهم وفي قلبه وجع العمر، ومع هذا لم يرحمه البعض فكان الضرب والشتم من نصيبه… هو اسماعيل درويش ابن الـ 16 ربيعاً بائع الورد في صور الذي تعرض للضرب المبرح مرات عدة آخرها كان في الأمس على يدي عناصر من شرطة البلدية”.
أما عن أوضاع الأسرة المالية فتقول الصحيفة نقلاً عن الأم: “جار الزمن والبشر على اسماعيل، هو الذي هرب مع عائلته من الموت بحثاً عن أمان بعيداً من نهر الدم في سوريا، فإذا بدمه يسيل على قارعة الطريق لا لذنب ارتكبه إلا لكونه يبحث عن قوته وقوت أشقائه الستة ووالديه. فوالده عاطل عن العمل. وإيجار المنزل 300 دولار شهرياً لم تتمكن الأسرة من دفعه، منذ 4 أشهر”.
شرطي مرور
تقول الأم إنها ليست المرة الأولى التي تعتدي الشرطة على اسماعيل ولكنها كانت الأقسى: “ليس لنا معيل غيره وشقيقه، يومياً يحمل باقة الورد ويتوجه باحثاً عن رزقه، ساعات يمضيها واقفاً على قدميه متنقلاً من مكان إلى آخر من أجل 20 ألف ليرة يجمعها آخر الليل، ومع هذا لم يرحمه أربعة عناصر من شرطة البلدية الذين اعتادوا ضربه، لكن في الأمس أبرحوه ضرباً وسحلوه على شاطئ الرمل، الأمر الذي دفع الناس إلى الاتصال بالصليب الأحمر حيث تم نقله إلى المستشفى اللبناني الإيطالي”.
تقرير طبي
“اسماعيل” لا يريد العودة إلى الشارع مرة أخرى، بعد هذه الحادثة، ويرفض الكلام حسب والدته، أيضاً: “خرج من المستشفى بعد أن عاينه الأطباء وظهر أن الضربات خارجية، لكن الجرح النفسي عميق، من الصعب أن يلتئم مع السنين، فأي خطأ ارتكبه كي يضرب ويهان على مرأى من الناس؟”.
وبالرغم من حملة الاستهجان ضد تصرف الشرطة واستنكار بعض موظفي البلدية لها، إلا أن رئيس البلدية يغلق جواله ومعاونه أنكر قيام عناصر البلدية بالاعتداء على “اسماعيل”.
هي قصة من قصص الاعتداء على السوريين في لبنان الشقيق، الذي تحمل السوريون ذات يوم، معهم، الوجع واللقمة والمصير.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *