أخبار سوريامرآة العالم

سمعنا أن كيم جونغ له يد بمجازر الكيماوي بسوريا، الجديد الآن هو الكشف عن وسيط لعب الدور الأهم في ذلك

(متابعة – مرآة سوريا) يبدو أن المتورطين في قضية الكيماوي المستخدم في سوريا تتزايد أعدادهم، آخرهم شركة بريطانية، حيث تواجه كوريا الشمالية اتهامات بشأن استخدام شركة بريطانية لإرسال مكونات لمصانع الأسد.

صحيفة The Times البريطانية، كشفت تفاصيل عن تورط شركة مسجلة في إحدى المناطق الصناعية في نورثهامبتونشاير، في شحنة مشبوهة من إمدادات الأسلحة الكيميائية من كوريا الشمالية إلى سوريا.

العنوان الذي يقع على مشارف مقاطعة دافنتري، هو واجهة للعديد من عمليات كوريا الشمالية في بريطانيا، التي استخدمها نظام كيم جونغ أون للتهرب من العقوبات الدولية، بسبب خضوعها للحد الأدنى من التدقيق.

في الشهر الماضي كشف تقرير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن وجود خمس شحنات مشتبه بها بين نظام كيم والأسد، في الفترة من شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016، إلى شهر يناير/كانون الثاني عام 2017. وقد اعترض طريق اثنتين من تلك الشحنات في طريقهما إلى ميناء اللاذقية السوري.

مصنع كيميائي

شملت الحمولة صمامات وأنابيب وكمية هائلة من البلاط المُقاوم للأحماض. وأفاد تقرير الأمم المتحدة الذي أعدته لجنة دولية من الخبراء، بأن مثل هذه المواد “يُمكن استخدامها في بناء الجدران الداخلية لمصنع كيميائي”.

يدعى المورد المذكور في عقود بيع شركة تشينغتونغ للتجارة المحدودة Chengtong Trading Co Ltd، التي تزعم أنها تعمل من منطقة خه بينغ الواقعة في مدينة شنيانغ، وهي مدينة صينية تقع على مقربة من الحدود الكورية الشمالية. وقد اكتشفت صحيفة صنداي تايمز The Sunday Times، أن هناك شركة تحمل نفس الاسم أنشأت في بريطانيا، في شهر سبتمبر/أيلول عام 2016، بعد شهر من وصول مجموعة من علماء كوريا الشمالية إلى سوريا.

تُظهر السجلات في هيئة الشركات البريطانية عنوانها المسجل بصفتها وحدة في منطقة رويال أوك الصناعية، في مقاطعة دافنتري. يُدعى مديرها الوحيد الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، لو شي يانغ، وهو مسجل في عنوان في منطقة خه بينغ، مدينة شنيانغ. تشتهر المدينة الصينية بصلاتها مع كوريا الشمالية، وتفيد التقارير بأنها مقر لمركز تابع لمكتب 121 Bureau 121، وهي وحدة كيم النخبوية المعنية بالحرب الإلكترونية.

ووجدت التحقيقات التي أجرتها هذه الصحيفة، الأسبوع الماضي، أن هناك شركة متخصصة في مجال صناعة اللافتات تعمل من عنوان مسجل في مقاطعة دافنتري. إلا أنه لا يوجد ما يُشير إلى ارتكاب هذه الشركة أي خطأ.

تفاصيل التعليمات الخاصة

ومع ذلك، تُستخدم تلك الوحدة أيضاً كصندوق بريد للشركات الأجنبية. قال ديفيد نايت، مستشار تسويق متقاعد الذي يجمع هذا البريد، إن “المئات” من الشركات الصينية قد سُجلت هناك في هيئة الشركات البريطانية.

وأضاف نايت أنه صُدم بوجود أي صلة محتملة مع كوريا الشمالية. وأن التعليمات الخاصة بإنشاء شركه تشينغتونغ للتجارة Chengtong Trading في بريطانيا جاءت عبر اثنين من وكلاء التسجيل المنفصلين في الصين. وقد قال أحد هؤلاء الوكلاء، الذي يتَّخذ من مدينة داليان الساحلية مقراً له، إن “لو” طلب في وقت لاحق من الشركة أن “تنسحب”.

وردَّ الوكيل قائلاً “لا أعرف عن الشركة… ولم يتصل بنا “لو” منذ فترة طويلة، ولا يتوفر لديه أي معلومات اتصال”.

غطاء للشرعية

تعذر الوصول إلى “لو” للتعليق على هذا الأمر. وأُغلقت شركته في المملكة المتحدة، في سبتمبر/أيلول عام 2017، دون تقديم أي حسابات، وفقاً للسجلات الرسمية. تثير هذه الخطوة شكوكاً بأن تلك الشركة ربما أنشئت لإضفاء الشرعية أو صرف الانتباه عن الأنشطة السرية الأخرى. وحين سألت لجنة خبراء الأمم المتحدة السلطات الصينية عن شركة تشينغتونغ للتجارة، قالوا إنه لا يوجد دليل يربطها بانتهاك العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

يكشف تقرير الأمم المتحدة، الذي صدر الشهر الماضي، بشكل منفصل عن قيام نظام كيم بتصدير الفحم بشكل غير قانوني، من خلال عملية معقَّدة زُعم أنها تضم ​​شركات واجهة في المملكة المتحدة. ويشتبه في أن التجارة المحظورة تمول برنامج الأسلحة النووية.

هذه هي خطة تحركهم

ولاحظ المحققون أن السفن التي ترفع علم كوريا الشمالية، تبحر إلى ميناء خولمسك الروسي الغامض، وتفرغ حمولتها المعدنية. وفي غضون أيام، تصل سفينة أخرى إلى نفس الرصيف لجمع الفحم، مما يجعل الأمر يبدو كما لو أن الشحنة جاءت من روسيا. تسمى إحدى هذه السفن الخاضعة للتحقيق باسم Sky Angel. وتشير الوثائق التي عُثر عليها على متن السفينة -والتي نشرتها الأمم المتحدة في تقريرها- إلى شركة مسجلة في عنوان بجوار كاتدرائية سانت بول في وسط لندن.

قال هيو غريفيث، المنسق البريطاني للتقرير إنه “في حالات منفصلة يوجد دليل قاطع على شحن الفحم من كوريا الشمالية بطريقة محظورة، وجدنا شركات أخرى قائمة أو مسجلة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مذكورة في وثائق الشحن. ولذلك يبدو أن هذا هو النمط السائد”.

وقال روبرت بالمر، وهو أحد أبرز ناشطي مكافحة الفساد والمدير التنفيذي لشركة العدالة الضريبية في المملكة المتحدة Tax Justice UK، “على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته الحكومة فيما يتعلق بالشفافية، فإن الشركات البريطانية لا تزال تمثل أعلاماً ملائمة هامة للمتهربين من الضرائب وغاسلي الأموال، والمنتهكين للعقوبات. أولاً، يُمكن لشركة بريطانية أن تمنح شخصاً ما يحظى بسمعة سيئة غطاءً من الناحية الشرعية. ثانياً، بالكاد تُجرى أي فحوصات بشأن نشاطاتهم”.

المصدر
عربي بوست
الوسوم

مقالات ذات صلة