أخبار متفرقة

مجلس النواب وافق على عزل ترامب، لكن هذا وحده ليس كفاياً فما هي الخطوة التالية إذاً

عقب تصويت في مجلس النواب الأمريكي، جاءت نتيجته 232 مؤيداً
مقابل 196 معارضاً، وصوت فيه جميع أعضاء الحزب الجمهوري بالرفض، تبنى المجلس مشروع
قرار المضي قدماً بإجراءات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من منصبه، التي تتحرك بالفعل بوتيرة سريعة.

وبناء على ذلك، فما هي الخطوة القادمة بحسب تقرير لشبكة ABC News الأسترالية.

جلسات استماع تُذاع على مستوى الدولة

بموجب القرار، لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس
النواب مُكلَّفة بعقد جلسات استماع علنية. وستُذاع هذه الجلسات التي يُتوقع أن تنعقد
أولاها في منتصف نوفمبر/تشرين الأول، على التليفزيون الوطني لمنح المواطنين
الأمريكيين فرصة الاستماع مباشرة لإفادات
الشهود.     

ومن بين أقوى الإفادات تلك التي سيدلي بها مسؤولو
البيت الأبيض الذين كانوا يستمعون لمكالمة ترامب الهاتفية مع نظيره الأوكراني في
25 يوليو/تموز. ووفقاً لسجل المكالمة الذي نُشِر بالفعل، طلب ترامب من الدولة
الأجنبية «خدمة» تمثلت في فتح أوكرانيا تحقيقاً مع منافسه الديمقراطي جو
بايدن، وكذلك التحقيق بشأن نظرية كُشِف زيفها على نطاق واسع تفيد بأنَّ السياسيين
الأوكرانيين الفاسدين حاولوا التلاعب بنتائج انتخابات عام 2016 لصالح الديمقراطية
هيلاري كلينتون.   

لكن وفقاً لإفادة أحد المسؤولين بشأن المكالمة،
وهو المُقدِّم ألكسندر فيندمان، فإنَّ نص سجل المكالمة تنقصه أجزاءً مهمة من
المحادثة بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. من جانبها، أكدت شبكة ABC
News
الأسترالية هذه الرواية، التي نُشِرَت لأول مرة في صحيفة The New
York Times
الأمريكية نقلاً عن ثلاثة مصادر اطلعت على شهادة فيندمان التي أدلى بها أمام
الكونغرس في جلسة مغلقة.

ويكيليكس اعتقال أسانج
الرئيس الامريكي دونالد ترامب/ رويترز

ويتمثل الجانب المهم الآخر الذي سيُطرَح خلال
جلسات الاستماع في التفاصيل المحيطة باجتماع 10 يوليو/تموز في البيت الأبيض بين
عدد من مساعدي ترامب، بمن فيهم مستشار الأمن القومي آنذاك جون بولتون، ومسؤولين من
أوكرانيا.

ووفقًا لشهادة فيندمان وآخرين خلال الجلسة
المغلقة، أنهى بولتون الاجتماع بعد وقت قليل من بدايته، بعدما أخبر جوردون
سوندلاند، أحد كبار المانحين لترامب الذي حصل على منصب دبلوماسي رفيع عقب
الانتخابات الرئاسية- المسؤولين الحكوميين الأوكرانيين أنه يتعين على حكومتهم
«تقديم» تحقيق لترامب في مقابل دعم الولايات المتحدة.

ويُحتمَل أن يحاول الديمقراطيون الاطلاع سريعاً
على مختلف روايات موظفي البيت الأبيض والدبلوماسيين، وصولاً إلى الدائرة الداخلية
لترامب، بما في ذلك محاميه الشخصي رودي جولياني. ومع ذلك، هناك سؤال يطرأ
بشأن هذه النقطة وهو هل سيتعاون جولياني والآخرون أم لا؟ وحتى الآن، لم يمتثل
جولياني لأمر استدعاء من الكونجرس.

تحول في خطاب الحزب الجمهوري 

إلى الآن، يتجاهل الجمهوريون الأسئلة حول مضمون
التحقيق ويركزون على الجدال ضد الإجراءات. واستمر هذا الجدال حتى أمس الخميس، 31
أكتوبر/تشرين الأول، حين قال مُشرِّعون من الحزب الجمهوري إنَّ القرار يضع
المشرعين من الأقليات في موقف مُجحِف. فبموجب القرار، سيُسمَح للجمهوريين بمساحة
وقت في استجواب الشهود مساوية للديمقراطيين، لكن سيتعين عليهم أولاً الحصول على
موافقة الديمقراطيين لاستدعاء شهود خاصين بهم.

من جانبها، نفت رئيس مجلس النواب نانسي بيلوسي،
أمس، أنَّ تكون هذه الإجراءات مجحفة، ووصفتها بأنها «أعدل من أي إجراءات
اتخذت من قبل بخصوص تحقيق عزل».      

مولر: حملة ترامب بريئة من التأمر عن علم مع روسيا
مولر: حملة ترامب بريئة من التأمر عن علم مع روسيا

فيما رجَّحت أنتونيا فيرير، مساعدة سابقة من الحزب
الجمهوري، أنَّ يلقى خطاب إجحاف الإجراءات صدى بين الناخبين الجمهوريين فقط؛ لأنَّ
الكثير من الديمقراطيين عارضوا رئاسته منذ البداية، بما في ذلك خلال التحقيق في
التدخلات الروسية في انتخابات 2016.

وقالت أنتونيا، التي تعمل الآن في CGCN
Group، وهي
شركة للاتصالات الإستراتيجية وتمثيل المصالح: «عندما تتعقب كل شيء، وتعتقد أن
كل شيء يعد جريمة تستحق الملاحقة، تصبح مصداقيتك في مشكلة حقيقية. إذ تفقد
قوتها».

وقال رون بونجيان، كبير المتحدثين الرسميين في
مجلس النواب سابقاً، والآن شريك في شركة ROKK Solutions للعلاقات العامة، إنَّ
الجمهوريين سيبدأون على الأرجح في محاولة إثبات أنَّ تحقيق العزل هو في الأساس
معركة سياسية، لا سيما إذا استمر التحقيق حتى عام 2020.

وأضاف: «هناك الكثير من الضجة المثارة،
والناس لا ينتبهون حقاً لها». 

واختتم حديثه: «برغم كل شيء، هذه محاولة
لإسقاط رئيس جمهوري». 

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة