أخبار متفرقة

المحتجون علقوا أكياس قمامة مكان الملصقات.. الجزائريون يرفضون الانتخابات الرئاسية لعلاقة المرشحين ببوتفليقة

بدأ المرشحون الخمسة في الانتخابات الرئاسية
الجزائرية الأحد 17 نوفمبر/تشرين الثاني حملاتهم للانتخابات المقررة في 12
ديسمبر/كانون الأول لكن بعض محتجي المعارضة الذين يقولون إن التصويت لن يتسم
بالنزاهة علقوا أكياساً من القمامة في الأماكن المخصصة للملصقات السياسية.

محتجون جزائريون يرفضون حملات الانتخابات
الرئاسية

حيث تقول حركة «الحراك» المعارضة
التي انبثقت هذا العام من رحم الاحتجاجات الأسبوعية العارمة التي تطالب النخبة
الحاكمة بترك السلطة إنها لن تؤيد أي انتخابات حتى يتنحى المزيد من المسؤولين
الكبار.

وللمرشحين الخمسة صلات وثيقة بالمؤسسة
الحاكمة، ورغم سعي بعضهم لإجراء إصلاحات إلا أن كثيرين يرونهم جزءاً من النخبة
المتشبثة بالسلطة منذ فترة طويلة.

وقال محتج يدعى سامين (23 عاماً) اكتفى بذكر
اسمه الأول خشية التعرض للانتقام «الانتخابات مرفوضة تماماً. لن نقبلها ولهذا
السبب سيتم رفضها باعتبارها قمامة».

واحتشد المحتجون في شوارع المدن الجزائرية في
أواخر فبراير/شباط بعدما تبين أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة سيسعى لفترة جديدة في
السلطة.

ويرغب الجيش في إنهاء فترة الفراغ الحالية
وإجراء الانتخابات الرئاسية

ورغم افتقارهم إلى زعيم، نجح المحتجون في
الإطاحة ببوتفليقة في أبريل/نيسان بعدما تحول الجيش ضده، وتقرر وقتها إجراء
انتخابات رئاسية في يوليو/تموز لكنها أرجئت.

ومنذ ذلك الحين، ظهر الجيش بقيادة الفريق
أحمد قايد صالح كأقوى مؤسسة في السياسة الجزائرية واحتجزت السلطات العديد من حلفاء
بوتفليقة بتهم فساد وسجنت بعضهم.

لكن الجيش يرغب في عودة الأوضاع إلى طبيعتها
وإنهاء فترة الفراغ الدستوري التي يتولى خلالها رئيس مؤقت السلطة حتى إجراء
الانتخابات.

وقال الجيش وجبهة التحرير الوطني، وهو الحزب
الذي قاد النضال حتى نيل الاستقلال عن فرنسا عام 1962، ويحكم البلاد منذ ذلك
الحين، إنهما لن يدعما أياً من المرشحين ووعدا بخلو الانتخابات من أي تدخل.

لكن الأصوات العالية الرافضة للانتخابات تنذر
بأزمة 

لكن معارضة الحراك للانتخابات تنذر بمواجهة
بشأن التصويت الذي يتطلع الجيش والمؤسسة الحاكمة أن يشهد مشاركة كافية تضمن شرعية
الرئيس الجديد الذي يمكن له بعدئذ التحرك لإنهاء الاحتجاجات.

وقال المحلل السياسي فريد فراحي «لا أحد
يعلم كيف ستتصرف الأغلبية الصامتة يوم الانتخابات».

«إن لم تكن مع الحراك فهذا لا يعني أنك
مع النظام».

ووصف دبلوماسي غربي في الجزائر المرشحين
الخمسة بأنهم «نسخة أخف لنظام بوتفليقة».

وكان أحد المرشحين وهو علي بن فليس رئيساً
للوزراء إبان حكم بوتفليقة لكنه أسس فيما بعد حزباً معارضاً وخاض الانتخابات ضد
الرئيس عام 2014، في محاولة لم تكلل بالنجاح.

كما كان المرشح الثاني، وهو عبدالمجيد تبون،
أيضاً رئيساً للوزراء وأقاله بوتفليقة بعد 90 يوماً فقط في المنصب عقب اشتباكه مع
أحد حلفاء الرئيس حينئذ.

وشغل الثالث وهو عز الدين ميهوبي منصب وزير
الثقافة لسنوات تحت حكم بوتفليقة. وكان الرابع عبدالعزيز بلعيد عضواً كبيراً بجبهة
التحرير.

وكذلك المرشح الخامس عبدالقادر بن قرينة، وهو
إسلامي معتدل، فقد شغل في السابق منصب وزير السياحة.

كانت السلطات أعلنت القائمة النهائية
للمرشحين

حيث قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات
في الجزائر السبت إن خمسة مرشحين، من بينهم رئيسا وزراء سابقان، سيخوضون انتخابات
الرئاسة الشهر المقبل وسط احتجاجات حاشدة ترفض الاقتراع.

وكررت السلطات القول إن الانتخابات المقرر
لها 12 ديسمبر/كانون الأول هي الوسيلة الوحيدة للخروج من أزمة تشهدها البلاد منذ
استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في أبريل/نيسان تحت ضغط المحتجين.

والمرشحون الخمسة هم رئيسا الوزراء السابقان
عبدالمجيد تبون وعلي بن فليس ووزير الثقافة السابق عز الدين ميهوبي ووزير السياحة
السابق عبدالقادر بن قرينة وعبدالعزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

ويشارك عشرات الآلاف من الجزائريين أسبوعياً
في مظاهرات يرفضون فيها الانتخابات قائلين إنها لن تكون نزيهة بسبب استمرار بعض
حلفاء بوتفليقة في السلطة.

وفي أبريل/نيسان أنهى بوتفليقة حكمه الذي
استمر 20 عاماً بعد اندلاع احتجاجات يوم 22 فبراير/شباط طالبت بإزاحة النخبة
الحاكمة ومحاكمة المتورطين في الفساد.

واستجابت السلطات لبعض مطالب المتظاهرين
عندما ألقت القبض على عدد من المسؤولين السابقين من بينهم رئيسا وزراء سابقان وعدد
من كبار رجال الأعمال بتهم الفساد.

ويطالب المحتجون الآن برحيل باقي رموز الحرس
القديم ومن بينهم الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وكانت السلطات قد ألغت انتخابات رئاسة تقرر
إجراؤها في الرابع من يوليو/تموز قائلة إن أحداً لم يتقدم للترشح.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة