جولة اعتقالات جديدة في السعودية، احتجاز رجال أعمال ومثقفين بعضهم يظهرون على شاشات التلفاز

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين في منظمة «القسط» الحقوقية السعودية، اليوم الإثنين 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أن الرياض اعتقلت ثمانية أشخاص على الأقل، أغلبهم من المثقفين والكُتاب، وسط حملة مستمرة منذ عامين للتضييق على حرية التعبير في المملكة.

وقال أحد المصدرين -لم تذكر رويترز اسمهما- إن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية اعتقلوا هؤلاء المثقفين من بيوتهم في العاصمة الرياض، ومدينة جدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، الأسبوع الماضي، لكن لم يتضح سبب الاعتقالات.

وأشارت رويترز إلى أن مركز التواصل الحكومي السعودي لم يرد على طلبها التعليق على ما ذكرته المنظمة حول الاعتقالات. 

وأكد المصدران أن المحتجزين ليسوا من نشطاء الصف الأول، وبعضهم من «المثقفين الذين نشروا مقالات أو ظهروا على شاشة التلفزيون، كما أن آخرين من رواد الأعمال». 

وتنفي الرياض وجود معتقلين سياسيين لديها، لكن مسؤولين كباراً قالوا إن مراقبة الناشطين -وربما اعتقالهم أيضاً- «ضروري للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي». 

حملات اعتقالات سابقة

وفي الوقت الذي تتولى فيه الرياض رئاسة مجموعة العشرين، فإنها تكافح للتغلب على انتقادات دولية شديدة لسجلها في حقوق الإنسان، وضمن ذلك مقتل الصحفي جمال خاشقجي العام الماضي، والقبض على ناشطات مدافعات عن حقوق النساء، وحرب اليمن المدمرة.

ورغم أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، تحدث عن انفتاح اقتصادي واجتماعي بالمملكة، فقد أوقفت السلطات عشرات المنتقدين، كما أوقفت في سبتمبر/أيلول 2017، عدداً من رجال الدين الإسلامي البارزين، الذين يحتمل أن يواجه بعضهم عقوبة الإعدام، ومن أبرزهم سلمان العودة. 

وفي حملة على الفساد بعد ذلك بشهرين، تم احتجاز عدد من كبار رجال الأعمال والمسؤولين، وقوبلت هذه الحملة بانتقادات باعتبارها محاولة لكسب السلطة وابتزاز خصوم ولي العهد السياسيين المحتملين.

وفي منتصف 2018، ألقت السلطات القبض على أكثر من عشر نساء من الناشطات الحقوقيا، في وقت رفعت فيه الرياض الحظر على قيادة النساء للسيارات.

ووصفت وسائل الإعلام الناشطات بأنهن خائنات، كما اتهمتهن محكمة بارتكاب جرائم، من بينها الاتصال بصحفيين أجانب.

وفي شهر أبريل/نيسان الماضي، ألقت السلطات القبض على ثمانية بينهم مواطنان أمريكيان، لتأييدهم الناشطات المحتجزات.

وتحظر السعودية الاحتجاجات العامة والتجمعات السياسية والاتحادات العمالية، كما أن وسائل الإعلام تخضع لقيود، ومن الممكن أن يقود انتقاد الأسرة الحاكمة صاحبه إلى السجن.

Powered by WPeMatico

مقالات ذات صلة