أخبار متفرقة

آدم أحمد، كندي أوقف في المطار عندما كان عمره 6 سنوات والآن أوقف مجدداً وهو في سن الـ10.. فما حكايته؟

وجد صبي يبلغ من العمر 10 أعوام ويتصدر معركة لحل مشكلة كنديين
أبرياء وصلت أسماؤهم إلى ما يسمى بقائمة حظر الطيران، وجد اسمه مجدداً في قائمة
الممنوعين من السفر، وتقول الحكومة الفيدرالية الآن إنه ليس من المتوقع التوصل إلى
حل حتى أواخر عام 2020، حسب تقرير شبكة CBC الكندية.

كان هذا الصبي الذي يُدعى آدم أحمد في السادسة من عمره فقط حين أُوقف
في مطار بيرسون الدولي في تورنتو أثناء سفره برفقة والده لحضور مباراة هوكي وتشجيع
فريقه المفضل Montreal Canadiens، وأُدرج اسمه في تلك القائمة باعتباره تهديداً أمنياً محتملاً.

وبعد ما يقرب من أربع سنوات، تكررت الواقعة مجدداً -وهو في طريقه
لرؤية فريق Montreal Canadiens أيضاً- وتقول الحكومة الآن إنه من غير المتوقع أن يُطبَّق نظام
تظلُّم حتى أواخر العام المقبل.

وكان هذا الخبر جديداً لوالدة أحمد، خديجة كاجي، التي قالت إن
الحكومة أبلغت عائلتها في وقت سابق بأن النظام سيطبق في يونيو/حزيران من العام
المقبل.

وقالت خديجة: «هذا ليس ما نريد سماعه بالتأكيد، لكن مثلما
يعلمون الآن، لن نذهب إلى أي مكان. نحاول فقط التعامل مع الأمر بأفضل ما يمكننا
والاستمرار في الضغط».

«هذا لا يوحي بالثقة»

منذ تصدرت قصة أحمد عناوين الصحف لأول مرة عام 2016، كان هو ووالداه
-إلى جانب عشرات العائلات الأخرى- يسعون بكامل قوتهم لحمل الحكومة على تطبيق نظام
تظلم لإنصاف أولئك الذين أدرجت أسماؤهم خطأً في هذه القائمة المثيرة للجدل، التي
تستند إلى أسماء وليس إلى معلومات مميزة مثل تواريخ الميلاد أو أرقام جواز السفر.

وضمت تلك المعركة آدم البالغ من العمر ثماني سنوات، الذي كان يرتدي
أفضل ثيابه، ويشارك في اجتماع مغلق في البرلمان الكندي قبل عامين سعياً لجعل هذا
النظام حقيقة واقعة.

ويُذكر أن تاريخ ما يسمى بقائمة حظر الطيران في كندا -التي تسمى
رسمياً «قائمة أشخاص محددين بموجب قانون السفر الجوي الآمن» (SATA)- إلى عام 2007. ولم
تؤكد الحكومة عدد الأشخاص الذين تضمهم هذا القائمة، لكن يُقدَّر أنها تضم حوالي
2000 اسم ممن يُعتبرون تهديداً.

وحين ظهر اسم آدم على القائمة مرة أخرى السبت 14 ديسمبر/كانون الأول
2019، اتجه والده إلى تويتر ليعبر عن إحباطه.

ورد بيل بلير، وزير السلامة العامة الجديد في الحكومة الفيدرالية، في
تغريدة قائلاً: «يؤسفني سماع الصعوبات التي واجهتها أنت وابنك مؤخراً. مكتبي
على اتصال بكم وأتطلع إلى التحدث معك حول هذا الأمر لحل مشكلتك ومشكلة العائلات الأخرى».

وكانت العديد من تلك العائلات، التي تجمعها مجموعة No Fly List Kids، تأمل في التوصل إلى حل
عاجلاً وليس آجلاً.

وبدا وكأنّ الطريق لتطبيق نظام تظلُّم بات مفتوحاً بعد مشروع قانون C-59، وهو مشروع قانون الأمن
القومي الضخم للحكومة الليبرالية، والذي مُرِّر في يونيو/تموز.

وقال المُتحدّث باسم وزير السلامة العام رالف غودال آنذاك: «بتمرير
مشروع قانون C-59، نستطيع الآن المضي قُدُماً في العملية التنظيمية لإجراء
التعديلات اللازمة على قانون السفر الجوي الآمن». وأضاف المتحدث الرسمي أنّ
المنظومة ستبدأ العمل في عام 2020، رغم عدم الإدلاء بتاريخٍ مُحدّد.

نظام التظلُّم المُتوقّع أواخر 2020

صدر بيانٌ عن مكتب بلير يوم السبت 14 ديسمبر/كانون الأول قال فيه
إنّه يتفهّم «إحباط المُسافرين المُلتزمين بالقانون، والذي يُمكن وصمهم
وتأخير سفرهم نتيجة التطابقات الإيجابية الكاذبة»، وأضاف أنّه يتطلّع إلى
اللقاء بأحمد والعائلات المُتأثّرة الأخرى.

وقالت الحكومة إنّها استثمرت 81.4 مليون دولار على مدار خمس سنوات،
و14 مليون دولار سنوياً في السنوات اللاحقة لإنشاء منظومة فحصٍ مركزية، والتي
ستتضمّن نظام تظلُّم. وبتمرير مشروع قانون C-59، ستستطيع الحكومة «السيطرة على القائمة الصادرة عن شركات
الطيران» لإنشاء منظومة تسمح للمسافرين بتمييز أنفسهم عن الأشخاص المُدرجين
بالفعل على القائمة.

وأردف البيان: «تتعاون حكومة كندا مع شركائها لتطبيق برنامجٍ
مُحسّن في أسرع وقتٍ ممكن، مما يتطلب تطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات وتبنّيها من
جانب شركات الطيران. ومن المُتوقّع أن تبدأ تلك الشركات العمل أواخر عام 2020.
ونحن مُمتنون لصبر وتفهُّم أولئك المُتأثّرين في الوقت الحالي».

وقالت والدة آدم إنّها تتطلّع إلى التعاون مع الوزير الجديد، لكن
التغيير لن يحدث بالسرعة الكافية.

وأضافت خديجة: «من المُثير للسخرية أنّ تعلم أن أطفالك سيظلّون
مُدرجين على القائمة بهذه الطريقة. مضت أربع سنواتٍ منذ بدأنا الحديث عن الأمر،
و10 سنواتٍ منذ أُدرِج ابني على القائمة، و12 سنة منذ تطبيقها. لذا أعتقد أنّنا
أمضينا وقتاً طويلاً بما فيه الكفاية».

ووصل آدم في نهاية المطاف إلى مباراة يوم السبت في مونتريال. ولكن مع
تقدُّمه في العمر، تخشى أن يشعر وكأنّه مُجرم. إذ قالت: «هو يشعر بالفعل أنّه
يتعرّض لبعض التمييز.. وهو يعلم أنّ هناك ثلاثة أشخاصٍ آخرين يحملون اسم آدم أحمد،
لذا فهو يعلم أنّها حالة تشابه أسماء، ولكن ذلك لا يُقلّل من الوصمة».

وقد عَلِم أيضاً بقصة الأولاد الآخرين الذين يُواجهون عمليات تفتيشٍ
أمنية مُتزايدة مع تقدُّمهم في العمر، بسبب العائلات التي التقاها خلال محنته.

«بعضهم يخشى السفر بمفرده حتى الآن، رغم أنّه صار بالغاً. لذا
فأنا أعلم أنّ تلك الأمور تدور في عقله أحياناً».

وكتب سليمان أحمد على تويتر: «شكراً على سرعة استجابتك سيادة
الوزير بلير. وعائلات الأطفال المحظورين من الطيران تتطلّع إلى لقائك وإنهاء
الأمر. (والآن حان الوقت لأشاهد المُباراة مع صغيري)».

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة