أخبار متفرقة

سابقة قضائية.. إيطاليا تحاكم قبطان سفينة أجبر مهاجرين على العودة إلى ليبيا رغم المخاطر

كشفت وكالة الأنباء الفرنسية، الأحد 19 يوليو/تموز 2020، أن قبطان سفينة ترفع علم إيطاليا سيحاكم بتهمة إجبار مهاجرين على العودة إلى ليبيا، في أول قضية من هذا النوع في إيطاليا.

القضية تتعلق بسفينة الإمدادات “أسو 28” التي انتشلت قرابة مئة مهاجر،  في 30 يوليو/تموز 2018، بالقرب من منصة للنفط والغاز في المياه الدولية، ثم نقلتهم إلى ميناء طرابلس، حيث قامت بتسليمهم إلى قوات خفر السواحل الليبية، بحسب النيابة العامة في مدينة نابولي. 

الاتهامات: نيابة نابولي تتهم قبطان السفينة وممثلاً لشركة “أوغوستا أوفشور” التي تملك السفينة بانتهاك القوانين الدولية التي تحظر الإعادة القسرية للأشخاص إلى بلدان تكون فيها حقوقهم أو هم شخصياً معرضين للخطر، وبموجب القانون الدولي لا تعتبر ليبيا ملاذاً آمناً.

حسب الوثائق التي اطّلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية كان بين المهاجرين الذين تم انتشالهم من المركب المتقادم خمسة قُصّر وخمس نساء حوامل. 

وعلى الرغم من أن العملية كانت تجري على متن سفينة ترفع علم إيطاليا وتخضع لقانون هذا البلد، فإنه لم يجرِ أي اتصال بـ”المركز الإيطالي لتنسيق عمليات الإنقاذ البحرية”، كما ورد في الوثائق.

تنسيق ليبي: من جانبها، قالت شركة “أوغوستا أوفشور” حينذاك إن “إدارة البحرية في صبراتة” نسّقت عملية الإنقاذ بالتعاون مع ممثل لخفر السواحل الليبي صعد إلى سفينة الإنقاذ “أسو 28”.

لكن نيلو سكافو، الصحفي الاستقصائي في صحيفة “أفينيري”، الذي كان أول من كتب عن هذه القضية، قال إنَّ المدّعين الإيطاليين لم يجدوا أثراً لإدارةٍ بحرية في صبراتة، أو أدلة على أن “المركز الإيطالي لتنسيق عمليات الإنقاذ البحرية” أبلغ بالأمر.

كما أوضح أن سِجل السفينة لم يُشر إلى وجود مسؤول ليبي على متن السفينة.

واعتمد المدّعون في نابولي على تسجيلات صوتية لاتصالات باللاسلكي في ذلك اليوم بين “أسو 28” وسفينة إنقاذ تابعة لمنظمة “أوبن آرمز”، طلبت تفاصيل عن وضع المهاجرين وحالتهم.

حيث قال النائب نيكولا فراتوياني، زعيم حزب اليسار الإيطالي الذي كان على متن سفينة الإنقاذ حينذاك بصفة مراقب، إن منظمة “أوبن آرمز” حذَّرت السفينة “أسو 28” من أن إعادة المهاجرين إلى ليبيا “أمر غير قانوني”.

وأوضح أنهم “قالوا (طاقم أسو 28) أولاً إنهم تلقوا أمراً من رئيسهم على منصة صبراتة، ثم قالوا إن عملية الإنقاذ جرى تنسيقها من قِبل السلطات الليبية”.

تقول النيابة العامة إنه لم تجر أي محاولة لمعرفة هويات المهاجرين وإجراء فحوص لحالاتهم الصحية والتحقق مما إذا كان القُصّر لا يرافقهم بالغون، وكذلك لم يُسأل الذين تم انتشالهم ما إذا كانوا يسعون لطلب اللجوء، معتبرة أن كل هذه الأمور تُشكّل انتهاكاً للمعاهدات الدولية.

ووصف فراتوياني ذلك بأنه “صدّ جماعي واضح من قِبل سفينة ترفع العلم الإيطالي”. وقال إن المحاكمة هي طريق “الوصول إلى الحقيقة وراء فصول شائعة جداً في وسط البحر الأبيض المتوسط”.

وأضاف الصحفي الاستقصائي أن “الأمر ليس مجرد مآسٍ لا تنتهي وحوادث غرق وموت، بل حالة صدّ غير قانوني مخالفة لكل القوانين الدولية”.

ولم يتم تحديد موعد المحاكمة بعدُ، لكن يتوقع أن تبدأ بعد العطلة القضائية الصيفية في أغسطس/آب.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة