حزب الله يعتبره “رجل أمريكا”.. وسائل إعلام لبنانية تكشف الاسم المرشح لرئاسة حكومة “محايدة” بلبنان

كشفت وسائل إعلام لبنانية عن توجه الرئيس ميشال عون إلى تكليف السفير السابق، نواف سلام، بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد استقالة حكومة حسان دياب على خلفية المأساة التي خلفها انفجار مرفأ بيروت مخلفاً مقتل حوالي 200 شخص وجرح 5 آلاف آخرين.

نوّاف سلام أستاذ جامعي ورجل قانون ودبلوماسي لبناني يشغل منصب قاضٍ في محكمة العدل الدولية في لاهاي، بعد أن شغل منصب سفير ومندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة في نيويورك بين يوليو/تموز 2007 وديسمبر/كانون الأول 2017.

حكومة محايدة: صحيفة “الأخبار” اللبنانية كشفت، الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2020، أنه في الوقت الذي كانت فيه القوى السياسية المشاركة في الحكم تعوّل على المبادرة الفرنسية لإيجاد مدخل لائق للعودة الى السلطة عبر البوابة الدولية، أكّدت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن فرنسا ليست متمسكة بحكومة الوحدة الوطنية، بل إنها تقترح، مع الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ضرورة تأليف “حكومة محايدة”، وبسرعة. 

في السياق نفسه، رأت مصادر قريبة من الرياض أنه “لا مبادرة فرنسية بشأن لبنان، وأن الكلام الذي قيل عن حكومة وحدة وطنية غير وارد ولا يُصرف، بل هناك استحالة، لأن حكومة من هذا النوع ستفجّر ثورة أخرى”. 

قالت المصادر أيضاً إن “الفرنسيين تراجعوا عن فكرة حكومة الوحدة الوطنية، بذريعة خطأ ترجمة كلام ماكرون”. 

ماذا عن الموقف السعودي؟ أما بالنسبة إلى الموقف السعودي مما يجري في لبنان والمبادرة الفرنسية، أشارت المصادر إلى أن “الرياض غير معنية، وهي قامت بواجبها وقدمت المساعدات للشعب اللبناني” مكررة أن “لا مبادرة فرنسية”. المشكلة، في نظر الرياض، هي في “سيطرة حزب الله وتغطية ميشال عون له، وإذا استمر الوضع كذلك فمبروك عليهم لبنان”. ولا يزال الموقف السعودي هو نفسه الذي عبَّر عنه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان؛ وفي حال كانت هناك مبادرة أمريكية أو فرنسية، فالمملكة “غير معنية وغير موافقة”.

ترديد اسم نواف سلام: لفتت المصادر السياسية اللبنانية إلى أن الأمريكيين والفرنسيين والسعوديين يرددون اسم السفير السابق نواف سلام كمرشح لترؤس الحكومة المحايدة، وفق ما ذكرته وسائل إعلام لبنانية.

أكّدت المصادر أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ربما سيستخدم صلاحيته الدستورية بعدم تحديد موعد للاستشارات قبل تأمين حد أدنى من التوافق على رئاسة الحكومة المقبلة، لكنه يستعجل تأليف حكومة لأن البلاد لا تحتمل الفراغ. أشارت المصادر إلى أن عون، ومعه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لا يمانع في تسمية سلام لرئاسة الحكومة، فيما لم يتضح بعد موقف كل من بري وحزب الله.

لكن ماذا عن حزب الله؟ حسب ما ذكرته تقارير لبنانية، فإنه من المتوقع أن يعارض حزب الله تكليف نواف سلام بتشكيل حكومة محايدة لتدبير شؤون البلاد، خاصة أن الحزب سبق له عام 2019 أن رفض تعيينه في ذات المنصب.

إذ اعتبر الحزب آنذاك أن تسمية نواف سلام هي “مشروع أمريكي 100% وخير دليل إعلان النائبين ميشال معوض وسامي الجميل الرغبة بتوليه رئاسة الحكومة”.

كما اعتبر حزب الله أن موقف “القوات” في عدم تسمية أحد يصبّ في هذه الخانة، ومشيراً إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة يُجري الاتصالات لترويج اسم سلام بدءاً من الرئيس نجيب ميقاتي وكل الكتل والنواب التابعين له.

بالنسبة لهم، فإن الجميع يعلم من هو نواف سلام وما كان منصبه في واشنطن وصولاً إلى منصبه في محكمة العدل الدولية في لاهاي، قال: لقد أُبلغ الحريري رسالة مفادها “مع السلامة وجاء دور نواف سلام”، لكن بالنسبة إلى “حزب الله” وحلفائه هذا المشروع الفتنة المعادي لن يمر.

Powered by WPeMatico

مقالات ذات صلة