أول تعليق لمحامي عائلة جمال خاشقجي على أحكام الرياض ضد قاتلي الصحفي السعودي

وصفت عائلة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي الحكم الذي أصدرته محكمة سعودية، الإثنين 8 سبتمبر/أيلول 2020، ضد المسؤولين عن قتله بأنه “عادل ورادع”. 

صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية نقلت عن محامي العائلة معتصم خاشقجي قوله إن “الجرائم المرتكبة من هؤلاء المحكوم عليهم جرائم كبيرة، والأحكام في الحق العام المتضمنة عقوبات السجن المختلفة هي أحكام عادلة ارتضتها المحكمة التي تحكم بشرع الله والنظام العام”.

كذلك رأى محامي العائلة أن الأحكام «تعتبر رادعاً لكل مجرم مسيء مهما كان. ولقد ارتضينا كعائلة منذ البداية تطبيق شرع الله وحكمه. ولا توجد في العالم اليوم محكمة أو جهة تطبق شرع الله وحكمه كمحاكم المملكة العربية السعودية»، على حد قوله. 

انتقادات للحكم: وقضت المحكمة الجزائية في السعودية يوم الإثنين بسجن ثمانية أشخاص لفترات تراوحت بين سبع سنوات و20 سنة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018.

حمل هذا الحكم القضائي تراجعاً عن أحكام سابقة قضت بإعدام خمسة من المتهمين بقتل خاشقجي في قنصلية بلده بمدينة إسطنبول في تركيا. 

كما جاءت الأحكام النهائية بعدما أعلن أبناء خاشقجي “العفو” عن قتلة والدهم في أيار/مايو الماضي، في خطوة سمحت بتفادي عقوبة الإعدام، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية. 

لكن الحكم قوبل بانتقادات من أطراف عدة، فقد اعتبرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنيَّة بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية السعودية “لا تتصف بأي مشروعية قانونية وأخلاقية”.

كالامار أضافت: “لقد أكملوا عملية (محاكمة) ليست عادلة أو مُنصفة أو شفافة”، ووصفت كالامار موقف النيابة العامة السعودية بأنه “محاكاة هزلية للعدالة”. 

من جانبها، قالت الرئاسة التركية، الإثنين 7 سبتمبر/أيلول 2020، إن الحكم الذي أصدرته المحكمة السعودية لم يحقق توقعات تركيا والمجتمع الدولي، داعيةً السلطات السعودية إلى التعاون في التحقيق الذي تجريه أنقرة. 

فخر الدين ألتون، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أكد ذلك عبر سلسلة من التغريدات على تويتر، قال فيها إن “الحكم النهائي الصادر عن محكمة سعودية بخصوص إعدام خاشقجي فشل في تحقيق توقعات تركيا والمجتمع الدولي”.

بدورها، قالت خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، في أول تعليق لها على الأحكام الصادرة في السعودية، إن “جمال قُتل بقنصلية بلاده حين وجوده هناك لاستلام أوراق لإتمام زواجه رسمياً، وإن القتلة قدموا من السعودية بترتيب مسبق، والقتل غيلة، وليس لأحد حق العفو، لن نعفو لا عن القتلة ولا مَن أمر بقتله”.

مقتل خاشقجي:  يُذكر أن خاشقجي تم استدراجه إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، حيث تم خنقه وتقطيع جثته، وفقاً لمسؤولين أتراك وأمريكيين.

عقب 18 يوماً على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت المملكة مقتل خاشقجي، لكنها قالت إنه مات إثر “شجار مع سعوديين”، وتم توقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة. 

فرضت إدارة ترامب عقوبات على السعوديين المتهمين بالتورط، لكنها قالت إن الجريمة لن تعرّض العلاقات بين البلدين للخطر، في الوقت الذي أشاد فيه ترامب بالمملكة لشرائها أسلحة أمريكية ومشاركتها الولايات المتحدة العداء لإيران.

بعد ذلك برأت المملكة أبرز المتهمين في قضية قتل خاشقجي، وهم المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، وأحمد العسيري، نائب رئيس المخابرات السابق، والقنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي، وبررت السعودية تبرئتهم بالقول: “لعدم كفاية الأدلة ضدهم”. 

Powered by WPeMatico

مقالات ذات صلة