مرآة العالم

عودة “حرب المؤشرات” بين تركيا ووكالات التصنيف الائتماني

في إشارة لعودة “حرب المؤشرات” بين تركيا ووكالات التصنيف الائتماني، أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، تصريحات هجومية ضد وكالة “موديز” الدولية بعد إعلانها خفض التصنيف الائتماني لبلاده.

وقال أردوغان، حفل تخريج طلاب الحقوق بجامعة الاقتصاد والتكنولوجيا، في جزيرة الديمقراطية والحريات الواقعة ببحر مرمرة، السبت، إن اقتصاد بلاده يحقق قفزات نحو الأعلى.

وأضاف الرئيس التركي مخاطبا وكالات التصنيف الائتماني: “افعلوا ما تريدون، تصنيفكم لا قيمة له، الحقيقة واضحة، والحقائق التي بين أيدينا مختلفة كثيرا”.

وفي وقت سابق السبت، أعلنت “موديز” خفض التصنيف الائتماني لتركيا من “بي1” إلى “بي2″، مع نظرة مستقبلية “سلبية”.

وأشارت الوكالة في بيانها إلى وجود 3 عوامل رئيسية تلعب دورا في خفض التصنيف الائتماني لأي دولة، وهي المخاطر السياسية وميزان المدفوعات، والمخزون المالي، والملف الائتماني.

 

وقالت وكالة الأناضول التركية، إن “موديز” لم تجر أي تحديث على التصنيف الائتماني لتركيا في 5 يونيو/ حزيران الماضي، وهو التاريخ الذي أعلنته مسبقا لتحديثه.

 

اقرأ أيضا: حرب البيانات تشتعل بين تركيا ووكالات التصنيف الائتماني

ودائما ما تشكك تركيا في تقارير وكالات التصنيف الائتماني الدولية، ووتتهم هذه الوكالات بالتلاعب بالمؤشرات الاقتصادية لصالح أغراض سياسية، معتبرة أن ذلك يشكل جزءاً من المؤامرة والمضاربات التي تهدف إلى إثارة المخاوف والتأثير على الاقتصاد التركي.

 

وفي حزيران/يونيو 2019، هاجم فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي تخفيض وكالة “موديز” الدولية تصنيف تركيا الائتماني، فيما شككت وزارة المالية في حيادية الوكالة.

وقال أوقطاي خلال فاعلية لجمعية مصنعين ورجال أعمال”لقد رأينا هذه المؤامرات مرارا، ولم يصدقها أي مواطن تركي، ولم تمنع التصنيفات السابقة وقوف الشعب التركي خلف قيادته”.

وأضاف أوقطاي أنه عندما تكون هناك انتخابات في تركيا، تتقمص وكالات التصنيف الائتماني الأدوار المناطة بها فتنتهز الفرصة لتخفيض مستوى التصنيف الائتماني لتركيا، مؤكدا أن تلك الوكالات تفعل ذلك دائما.

وتابع “فليخفضوا مستوى تصنيف تركيا كما يشاؤون.. لقد رأينا مؤامراتهم مرات عديدة.. حملتهم هذه لم تمنع أي مواطن تركي من الاصطفاف خلف زعيمه”.

وقالت وزارة المالية التركية إن خفض وكالة موديز التصنيف الائتماني السيادي لتركيا لا يتطابق مع المؤشرات الاقتصادية للبلاد. مؤكدة أن القرار يثير علامات استفهام حول موضوعية ونزاهة تحليلات تلك المؤسسة.

 

يشار إلى أن إعلان “موديز” خفض التصنيف الائتماني لتركيا، جاء بعد أيام من تصريحات للرئيس التركي قل فيها إن بلاده استطاعت تجاوز أزمة تفشي وباء كورونا بأقل الخسائر، وشدد خلالها على أن الاقتصاد التركي سيخرج من الجائحة أقوى.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها خلال مشاركته في حفل تعريف نظام التأمين الجديد، بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة إن الذين لم يتمكنوا عبر التاريخ، من ثني ذراع تركيا بالدبلوماسية والقوة العسكرية، لجأوا دائما إلى مهاجمتها عن طريق الاقتصاد.

وأوضح أن حكومته لن تسمح بعودة تلك الأيام التي كان فيها صندوق النقد الدولي يتحكم بشؤون تركيا الاقتصادية.

ودخلت تركيا نادي منتجي الغاز عالميا، مع إعلانها قبل حوالي أسبوعين، كشفا ضخما للغاز الطبيعي في مياه البحر الأسود، وسط آمال تحدو البلاد للكشف عن احتياطات إضافية في مياه البحر المتوسط.

ويرتقب أن يكون لدخول حقل الغاز التركي على خط الإنتاج، أثر كبير على واردات البلاد من مصادر الطاقة التقليدية، خاصة الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الطاقة واحتياجات المصانع والمنازل.

 

وفي آب/أغسطس، قال أردوغان وأفاد إن الحكومة التركية رفعت إجمالي احتياطات البنك المركزي التركي من 27.5 مليار في 2002 إلى 135 مليار دولار، قبل أن ينخفض ليصل بضعة و90 مليار في الوقت الراهن. 

ولفت إلى أن الدخل القومي ارتفع من 236 مليار دولار إلى 754 مليار، ووصل نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي إلى 9 آلاف و127 دولارا بعد أن كان 3 آلاف و500. 

وأردف: “نسبة رصيد الدين العام إلى الدخل القومي انخفضت من 72.1 بالمئة إلى 32.8 بالمئة، كما تراجعت نسبة عجز الميزانية إلى الدخل القومي إلى 2.9 بالمئة”. 

ونوه إلى أن مستوى تركيا الاقتصادي وفقا لتعادل القوة الشرائية ارتفع من كونها في المرتبة الـ 17 لتحتل المرتبة الـ 13 بين أكبر اقتصادات العالم. 

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة