أخبار متفرقة

صورة مؤثرة لـ”بائعة الترمس” المصرية تحوّل حياتها: سكن جديد ودواء ومساعدات مالية

لقيت صورة سيدة مصرية تبيع حبّات الترمس وسط أجواء ممطرة قاسية في القاهرة، تفاعلاً واسعاً بمواقع التواصل الاجتماعي طوال السبت 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، دفع جهات مختلفة إلى دعمها مادياً ومعنوياً.

نعمت عبدالحميد باتت تُعرف باسم “سيدة المطر”، بعد تداول صورتها التي أثارت تعاطفاً واسعاً؛ لما ظهر من معاناتها وهي تنتظر بيع عدد من أكياس الترمس الممزوجة بماء المطر.

السيدة لم تجنِ الكثير من ذلك، لكنَّ تداوُل صورتها على نطاق واسع، ساعد في تحقيق أحلامها البسيطة بتوفير دواء وشقة، في ساعات معدودة، فأتاها الرزق مرتين، حسب مغردين.

وزارة التضامن، في سلسلة تغريدات على تويتر، السبت، قالت إن السيدة تسمى نعمت عبدالحميد (63 عاماً)، وتعاني ظروفاً مادية وصحية سيئة، دفعتها إلى بيع “الترمس” (أحد المُسليات الشهيرة بمصر) بشوارع القاهرة؛ لسدّ احتياجاتها.

كما أوضحت الوزارة، أن صورتها انتشرت، الجمعة، بمنصات التواصل خلال فترة سوء الأحوال الجوية، بأحد شوارع القاهرة. ووجهت الوزارة بتوفير وحدة سكنية وتقديم مساعدات مالية، مع بحث تقديم معاش (مستحقات مالية شهرية) وتوفير أدوية لها.

تحت هاشتاغ (وسم) #سيدة_المطر، الذي يتواصل التغريد به لليوم الثاني، لفت حساب بعنوان “أنس” إلى دور منصات التواصل في إبراز قضية سيدة المطر.

وغرد “أنس”، قائلاً: “الست بقالها (لها) سنين في الشارع محدش (لم) سأل عنها، لولا السوشيال ميديا وصّلت الموضوع، الحمد لله وزارة التضامن تواصلت معها”. 

متأثرةً بسقوط المطر فوق السيدة ورزقها غير المتوقع، قالت “radwa salem”: “ربنا كرمها ونَصفها الحمد لله، كانت دعوتها مستجابة في الأمطار”.

وعبر برنامجه واسع الانتشار بمصر، مساء الجمعة، أثار الإعلامي المقرب من النظام، عمرو أديب، قضية “سيدة المطر”، مع وزيرة التضامن، نيفين القباج، التي أكدت تقديم تلك المساعدات.

صورة “سيدة المطر” لم تجذب اهتمام وزارتي التضامن والإعلام فحسب، بل دفعت حسابات بمنصات التواصل إلى مقارنتها بصورة أخرى للفنانة المصرية ياسمين صبري، داخل إحدى الطائرات، قبل أن تعلن الأخيرة تقديم مساعدات لها.

وغردت صبري: “أنا سعيدة إني اتعرفت على الحاجة نعمت عبدالحميد سيدة المطر من السوشيال ميديا، وتواصلت معها”. وأضافت على حسابها الموثق بـ”تويتر”: “يشرِّفني إني ألبّي كل طلبات الحاجة نعمت وأسرتها”، دون تفاصيل.

لم تتوقف الصورة فقط عند أعتاب الدعم المالي والمعنوي لـ”سيدة المطر”، ولكن أشعلت معركة بمنصات التواصل قادها معارضون للنظام تحت هاشتاغي #سيدة_المطر، و#مات_عمر، لانتقاد السلطات وتنامي معدلات الفقر.

وقالت الإعلامية ليليان داود على حسابها الموثق في تويتر: “الحلول الفردية وتحويلها إلى شو إعلامي (..) لا يحقق العدالة الاجتماعية، هناك ملايين سيدات المطر”. 

حساب بعنوان “Rania Mostafa”، على تويتر، قال: “سيدة الميكروباص (حافلة صغيرة)، وسيدة القطار، وسيدة المطر، وهناك أيضاً #سيدة_المعتقل؟”.

وسيدة الميكروباص اشتُهرت مؤخراً، إثر عملها على حافلتها لتوفير رزقها اليومي، فيما عُرفت سيدة القطار بعد رفضها إهانة جندي من محصل تذاكر (كمسري).

في 2019، كشف الجهاز المركزى للإحصاء (رسمي)، أن نسبة الفقر في مصر تبلغ 32.5%، مقابل 27.8% في عام 2015، بزيادة 4.7%.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً