مرآة البلد

في مدينة التل المحاصرة.. يضطر المريض إلى تأمين دوائه بنفسه كي يستطيع تلقي العلاج في المشفى

دخلت مدينة التل الصامدة في ريف دمشق يومها التسعين بعد المائة تحت الحصار المطبق الذي يفرضه جيش الأسد و ميليشياته الموالية عليها.

هذا الحصار الذي يفتك بأكثر من مليون و مائتي ألف من المدنيين المحاصرين، و يرغمهم على الحياة في ظل ظروف معيشية قاسية، تزداد وتيرتها في كل يوم.

و قال الناشط الإعلامي “عمار صالح” من مدينة “التل” لموقع “مرآة سوريا”:”إنّ النظام خرق الهدنة المتفق عليها حول المدينة، فبالإضافة إلى عدم رفعه للحصار، يقوم بقصف شبه يومي للجزء الغربي من المدينة”.

و ذكر “صالح” أنّ الوضع الطبي متردٍّ جدًا في المدينة، مع وجود مشفى واحد فقط، يعجز عن تقديم الأدوية و التدفئة للمرضى و المراجعين، بسبب حظر دخول المواد الطبية إلى المدينة من قبل حواجز النظام المتمركزة على كافة مداخلها.

و يضطر المريض المراجع للمشفى الوحيد في المدينة، أن يحضر أدويته معه، أو مستلزمات العملية الجراحية، و هذا ما لا يتوفر لمعظم المرضى، حيث يتم تأمين الأدوية عادة من الصيدليات المنزلية و الدواء الموجود فيها قبل تطبيق الحصار الحالي.

الكهرباء التي لا تصل إلى المدينة سوى لمدة ساعتين فقط يوميًا، هي الأخرى أزمة حقيقية للمشفى و المدنيين في بيوتهم، الأجهزة الكهربائية في المشفى باتت مكملات لا تعمل، فبالإضافة إلى حاجتها للمعقمات و الأوكسجين و الأمور الأخرى، هي تحتاج إلى الكهرباء لتخزن تلك المواد أو تؤدي فاعليتها.

و رغم المحاولات الحثيثة التي تقوم بها لجنة المصالحات المكونة من أعيان المدينة، إلا أنّ النظام يتعنّت بحصاره لها، و يأبى رفع الحصار بحجة مقتل أحد عناصره في المدينة بوقت سابق.

يذكر أنّ مدينة التل تضم نحو 1.2 مليون شخص، من أهالي المدينة، و من النازحين من المناطق الأخرى في ريف دمشق، الذين اضطروا لترك منازلهم و بلداتهم بفعل المعارك و ممارسات جيش الأسد و ميليشيات الدفاع الوطني و حزب الله اللبناني.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *