مرآة العالم

مخطط إسرائيلي لإنشاء قناة بن غوريون لتنافس قناة السويس المصرية

بعد مصادقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على اتفاقية ( جزيرتي تيران وصنافير) التي تنقل السيادة على الجزيرتين الواقعتين في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية، فإن مضائق تيران ستصبح مياهاً دولية وفق القانون الدولي ، الأمر الذي ستعتبر معه حرية الملاحة في تلك المضائق مكفولة للجميع بما في ذلك دولة إسرائيل.

ومع هذا التطور الجديد فإن بعض المصادر الإسرائيلية أكدت أن الأجواء أصبحت مواتية للكيان الصهيوني لتنفيذ مشروع شق قناة بن غورين المنافسة لقناة السويس، ومن المتوقع إن نجح المشروع أن يسحب نصف إيرادات قناة السويس لصالح إسرائيل.

وأكد الكاتب الأردني ابراهيم أبو عتيله:” إذا ما تم تنفيذ هذه القناة من قبل وفقاً للخطة الصهيونية فسيؤدي ذلك إلى انخفاض ايرادات قناة السويس إلى النصف من 8 مليارات إلى 4 مليارات دولار، فيما ستحصل ” إسرائيل ” سنوياً على 4 مليارات وأكثر فيما سيتم تمويل المشروع من خلال قروض تحصل عليها ” إسرائيل ” من المصارف الأمريكية بفائدة متدنية جداً وعلى أن يتم السداد على مدى 30 سنة”.

وأضاف أبو عتيلة: ” من المتوقع أن تكون القناة بعمق 50 مترًا، أي بزيادة 10 أمتار عن قناة السويس ، وستتمكن سفينة بطول 300 متر وعرض 110 أمتار وهي أكبر قياس السفن في العالم من عبور القناة التي ستبنيها ” إسرائيل ” ، ومن المتوقع أن تصل مدة البناء ثلاث سنوات وسيعمل في المشروع 150 ألف عامل سيأتون من دول مختلفة للعمل في شق هذه القناة، وتبلغ كلفة حفر القناة حوالي 14 مليار دولار، وتعتقد ” إسرائيل ” أن مدخولها السنوي من القناة سيتجاوز 4 مليارات”.

وبحسب صحيفة القدس العربي، فإن إسرائيل ستقيم قناة بن غوريون ليست على قاعدة قناة السويس، حيث في قناة السويس يستعمل أسلوب يوم تمر فيه السفن من اتجاه إلى اتجاه، وفي اليوم الثاني يتم استعمال الاتجاه المعاكس للسفن الذاهبة إلى هذا الاتجاه، بينما ستتميز قناة بن غوريون بأنها ستكون قناتين واحدة ذهاباً والأخرة إياباً وهكذا لا تتأخر أية سفينة في حين تمضي السفن في قناة السويس أسبوعين كي تجتاز القناة.

وتنوي إسرائيل إقامة فنادق ومطاعم ونوادي سهر ليلية على القناة التي ستشقها، وذلك سيشجع عدد كبير من السياح على إمضاء عطلتهم في إسرائيل وزيارة الأماكن السياحية الجديدة.

وبذلك تكون مصر قد قدمت خدمة كبيرة لإسرائيل بتوقيع اتفاقية نقل سيادة الجزيرتين، متناسية الضرر الاقتصادي الذي ستعاني منه إن نجح مشروع الدولة اليهودية في إنشاء قناة بن غورين الذي سيتسبب بخسارات كبيرة للاقتصاد المصري والذي يعتمد بشكل كبير على واردات قناة السويس.

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.