مرآة البلد

مظاهرة في كفرتخاريم ضد مشرفي “المولدات” و أزمة الكهرباء مستمرة

تظاهر العشرات من المدنيين مساء اليوم الجمعة في بلدة “كفر تخاريم” شمال غرب محافظة إدلب احتجاجًا على أسلوب إدارة “المولدات الكهربائية” في البلدة.

و تعاني البلدة من انقطاع الطاقة الكهربائية بشكل كامل منذ أن سيطرت قوات المعارضة على إدلب المدينة، حيث كانت تستجر الطاقة من محولات المدينة التي تدمّرت بفعل استهدفها من قبل الطيران الحربي.

أهالي البلدة، وجدوا في “المولدات الكهربائية” بديلًا يسد جزءًا من حاجتهم للطاقة الكهربائية، فتوفرت في القرية 8 مولدات، تحت إشراف 4 من أبناء البلدة.

يتم تشغيل هذه المولدات 8 ساعات في اليوم بشكل اعتيادي، إلا أنّ انقطاع مواد المحروقات عن الشمال السوري بعد أن أوقف تنظيم الدولة دخوله إلى مناطق سيطرة المعارضة، قلل تلك الساعات إلى ساعة ونصف في اليوم فقط.

و مع عودة دخول المحروقات، ارتفع عدد الساعات ليثبت عند حدّ الـ 4 ساعت يوميًا، و ذلك بالتزامن مع الأيام الأولى من شهر رمضان الجاري.

يشترك المدنيون بما هو متعارف عليه شعبيًا باسم “أمبيرات”، و يبلغ سعر الاشتراك بالأمبير الواحد نحو 1500 ليرة سورية شهريًا، و هو ذات السعر عندما كان التشغيل لمدة 8 ساعات، و ساعة و نصف، و ما هو معتمد الآن “4 ساعات”.

هذا الأمر دفع المدنيين مساء اليوم إلى الاحتجاج على أصحاب هذه المولدات، و الذين يعملون تحت إشراف غير مباشر من المجلس المدني في البلدة، فخرج العشرات منهم في مظاهرة هتفت بـ “إسقاط الحرامية” و “تسقط جماعة المولدات” و “يسقط كل من لا يحكم بشرع الله” في تلميح منهم للمحكمة القضائية في البلدة.

و طالب المتظاهرون برفع ساعات تشغيل هذه المولدات، علمًا أنها تعمل حاليًا من الساعة السابعة مساءً و حتى الساعة الحادية عشرة، و هذا لا يمكن تحمله مع صيام رمضان كما قال “أبو المصطفى” أحد المشاركين في هذه المظاهرة.

المشرفين على هذه المولدات تنازلوا عن “ساعة” إضافية مع نهاية المظاهرة، ليصبح عدد ساعات التشغيل يوميًا 5 ساعات.

أحد المعلقين على هذه الزيادة من أبناء البلدة قال :”معناها اذا شي عشر مظاهرات بتزيد شي خمس ساعات”.

و تبقى مشكلة الطاقة الكهربائية في الشمال السوري المشكلة التي تواجه المدنيين و القائمين على أمورهم على حد سواء، فالامبير الواحد يستطيع تشغيل تلفزيون و ضوء الإنارة، و هذا ما يجعل رمضان الحار شهرًا دون “ماء بارد”، و في المقابل يواجه المشرفون على المولدات التي تعتبر الحل الوحيد البديل لتأمين الطاقة الكهربائية صعوبات في صيانة المولدات و شبكة الأسلاك و تأمين المحروقات.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *