قامت منظمة “ياد فاشيم” الصهيونية المسؤولة عن تأريخ المحرقة اليهودية “الهولوكوست” بعرض صورٍ لأطفال و نساء و رجال سوريين تظهر على أجسادهم صور التعذيب المختلفة داخل السجون الحكومية قبل أن يلقوا حتفهم.
الصور قام بتهريبها إلى الولايات المتحدة الأمريكية أحد المنشقين عن جيش الأسد الذي وثق عددًا كبيرًا من حالات التعذيب و القتل الممنهج داخل السجون السريّة التي أقامتها الجهات الأمنية و العسكرية الحكومية بعد انطلاق ثورة 15 آذار في سوريا.
و قال أحد المسؤولين عن متحف ” الهولوكوست ” عرض هذه الصور تذكير برسالتنا بأن الإبادة الجماعية لم تنته ِ بالهولوكوست، بل إنها مشكلة القرن الحادي و العشرين أيضًا ” على حد تعبيره.
موقع (مرآة سورية) استطلع آراء مجموعة من نشطاء الثورة السورية حول الموضوع، الدكتور محمد الحمصي وهو طبيب في مشفى ميداني في مدينة تلبيسة قال:هذا المعرض يذكرنا بالمعارض التي كان يقيمها النظام لشهداء فلسطين وهو قتل من الفلسطينيين أكثر من اليهود على حد تعبيره، ومن جهته أكد (أبو نايف) وهو لاجئ سوري في مخيم باب السلامة أن (ملة الإجرام واحدة) على حد قوله وأنه لو استطاع لما سمح للصهاينة المجرمين كما وصفهم بأن يلوثوا طهر شهداء سورية في معرضهم،(أميمة) وهي معلمة نازحة من مدينة دير الزور تعمل بمدرسة في مدينة الريحانية التركية قالت:مجرد قيام اسرائيل أو مناصريها بهكذا معرض أمر مضحك ومبكي في آن واحد، فكيف لمجرمين مثل الصهاينة أن يعرضوا صور شهدائنا ليظهروا إنسانيتهم الكاذبة،وكيف أصبحت قضيتنا مشاعاً يستخدمها من يشاء لأهدافه الخاصة.
يذكر أن نظام الأسد اتبع سياسة قمعية و تعسفية لا إنسانية في التعامل مع المعتقلين داخل السجون، هذا ما أكدته الشهادات الموثقة للناجين، و الصور المسربة التي عمدت الكثير من وكالات الأنباء العالمية على نشرها و كانت صدمة كبيرة للجميع بسبب بشاعتها و قسوتها و تجردها من الإنسانية.