ضمن معركة أطلقتها فصائل المعارضة السوري منذ يومين في ريف حماة تحت اسم “شفاء الصدور” , هدفها إشغال جيش النظام و قطع عدة طرق لإمداده من حماة إلى إدلب .
دارت معارك و اشتباكات عنيفة على عدة مواقع و جبهات تتبع لقوات النظام السوري في عدة قرى و بلدات بريف حماة الغربي تمكنت من خلالها تلك الفصائل من السيطرة على حاجز “أبو زهير” و قرية “الجبين” و الوصول إلى مشارف منطقة التل في قرية “تل ملح” بريف حماة الشمالي الغربي, و مع حلول ساعات فجر اليوم الأول للمعارك, تم انسحاب الفصائل من النقاط التي سيطروا عليها في عدة مناطق نظراً للقوة النارية الكثيفة التي استخدمها جيش النظام في تغطية قواته في المعركة مستخدماً الطيران الحربي و المدافع الثقيلة و المجنزرات المصفحة كأحد أهم عناصر معركته, و كانت حصيلة المعركة و حسب إفادات إعلاميي و ضباط تلك الفصائل قد بلغت عشرات القتلى و الجرحى في صفوف جيش النظام و تدمير عدد من الآليات و المدرعات, في حين سقط عدد من عناصر تلك الفصائل بين شهداء و جرحى .
كما و لا تزال المعارك مستمرة في ريف حماة الشمالي بعد استهداف الثوار لحواجز و نقاط منطقة دير محردة و حواجز المصاصنة و الزلاقيات بالصواريخ و القذائف و استمرار الاشتباكات على عدة جبهات في المنطقة .
و في حديث للمقدم جميل رعدون أحد قادة الفصائل المشاركة عن سير المعركة, أفادنا بأنهم قدموا و لا يزالوا ما بوسعهم و طاقتهم في تلك المعركة و خسروا الكثير من العدة و العتاد أثناء الاشتباكات و خلال الغطاء الناري الكثيف و العشوائي من قبل جيش النظام, و طالب مسؤولي المعارضة السورية و هيئاتها العسكرية بتأمين أسلحة متطورة و مضادة للمدرعات و المصفحات كي يتمكنوا من شن معارك نوعية و مصيرية تساهم في تحرير مناطق و التخفيف عن ضغط مناطق أخرى .
يذكر بأن الفصيل المعارض و الذي يترأسه الضابط جميل رعدون و المسمى”تجمع صقور الغاب” , قد خاض عدة معارك مصيرية في مدن و مناطق ريف حماة الشمالي سابقاً كمدينة مورك و غيرها و أسهموا في تدمير العديد من آليات و مدرعات جيش النظام أثناء تلك المعارك .
و تأتي تلك المعارك بالتزامن مع إعلان جيش النظام لعملية عسكرية واسعة للسيطرة على عدة قرى و بلدات و مواقع هامة في ريف ادلب مجاورة لمنطقة تلك المعارك و جبهاتها .