في ساحة الشهداء ساحة ثورة الارز, التي جمعت لبنان في عام 2005 بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري, والتي تمثلت أهدافها في انسحاب القوات السورية من لبنان ، وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري ، واستقالة مسؤولي الأمن العام في البلاد، وتنظيم انتخابات برلمانية حرة .
تلك الساحة التي تطل عليها صورة سمير القصير الذي اغتيل ايضا على ايدي التدخل السوري في لبنان .
عادت هذه الساحة في وسط بيروت العاصمة لتضم مظاهرة في الذكرى الرابعة للثورة السورية , والتي ضمت احرارا سوريين ولبنانين , حيث علت من مكان لا يبعد كثيرا عن مسامع حزب الله اللبناني الهتافات التي تندد بتدخله في سوريا و تطالبه بالخروج من الاراضي السورية وعدم المشاركة في قتل المزيد من الأحرار السوريين ليصدح بعدها صوت القاشوش عبر مشهورته ” يلا ارحل يابشار” ويرد عليه الساروت بـ “جنة جنة” ويعود السوريون الحاضرون لبدايات الثورة في هتافاتها الرائعة التي حفرت بذاكرة الصغير قبل الكبير ,
ليقدم بعدها بعض المتطوعون اللبنانيون والسوريون لوحات فنية رائعة ” الى جانب نصب الشهداء في الساحة ” تدل على مدى القمع الذي يتعرض له السوريون من قبل نظام بشار الاسد وباقي القوى , وقت ليس بالطويل في ساحة الشهداء قضاه المعتصمين هناك لكنه اعاد الى الذاكرة الكثير الكثير من ثورة الحرية والكرامة وبدايتها , ليتفرق بعدها المعتصمون وبين ضلوعهم مشاعر الشوق والحنين الى تراب الوطن والى ثورتهم التي باتت تعبث فيها الايدي الغربية والعربية وكل من له مصلحة في بلدهم سوريا. ورفعت لافتات نددت بالاعتقالات و الاجرام وذكرت بمجزرة الكيماوي و خطف رزان زيتونة و لافتات توعية من لبنانين تحمل عبارة ” لا للعنصرية لا للكراهية .. اوقفوا الانتهاكات بحق اللاجئين “