قوات الأسد تسحب أسلحتها الثقيلة من السويداء والأهالي يحتجون

يبدو أن النظام يقوم في هذه الأيام، ومن وراء الكواليس، بترتيباته الخاصة في محافظة السويداء حيث بدأ بنقل آلياته العسكرية الثقيلة من مدينة السويداء مع اقتراب قوات تنظيم الدولة إلى المنطقة..
والملفت حسبما ذكر ناشطون من أهالي السويداء أن مجموعة من شيوخ وأهالي السويداء اعترضوا اليوم الأحد طريق آليات النظام العسكرية التي تنقل الاسلحة الثقيلة خارج المدينة، مطالبين بإبقاء الدبابات والأسلحة داخل المدينة لحماية الأهالي، وعدم إفراغها من تلك الأسلحة، تمهيداً، فيما يبدو، لانسحاب ” تكتيكي ” من قبل قوات النظام لصالح تنظيم الدولة الذي أصبح شرق السويداء..
وأفاد ناشطون أن بعض المشايخ ووجهاء المدينة قطعوا الطريق عند دوار العمران في المدينة، ووقفوا أمام الآليات التي تحمل الدبابات إلى خارج المدينة مطالبين بإبقائها لحماية المدنيين..!!..
وسبق للنظام منذ أسابيع أن نقل محتويات متحف السويداء إلى جهة مجهولة لحمايتها، كما يدعي، وبدأ يهدد أهالي المحافظة بذريعة امتناع الشباب عن الانضمام إلى الخدمة العسكرية.
وكان ” أبو فهد بلعوس” أحد مشايخ السويداء حذر من قيام النظام بإفراغ المحافظة من الأسلحة الثقيلة لا سيما المدرعات، وخاصة مع اقتراب تنظيم الدولة مؤخراً من السويداء، مؤكداً أن السلاح ” ملك للشعب، ووُجد لحمايته “.
وتعليقاً على هذه الإجراءات من قبل النظام بسحب آلياته ألثقيلة، يقول أحد نشطاء مدينة السويداء: بعد انتهاء الثورة سيتم إلغاء منصب مشايخ العشائر والعُقّل.. فاذا كان مشايخ الدروز معترضين على إخراج النظام لأسلحته الثقيلة من السويداء، فلا يزال هناك متسع من الوقت لهم للخروج مع أسيادهم “.. قوات النظام ومسؤوليه..
وهو يرى أن هؤلاء المشايخ عبارة عن أمناء فرق حزبية تابعة للنظام، وهم من منع أهالي السويداء من الانتفاض بوجه النظام والوقوف مع الشعب السوري الثائر..
من جانب آخر يؤيد معلق آخر إجراءات قطع الطريق منعاً لخروج آليات النظام، بل يذهب أكثر من ذلك حين يقول: لا يكفي قطع الطرق بل يجب الاستيلاء عليها “.. ويقول موجهاً الخطاب لقوات النظام: هم يمهدون لسحب السلاح من المحافظة لكي لا يستولي عليه شبابنا في حال تعرضنا لهجوم داعش “، ويقول متخوفاً ومحرضاً: صدقوني سنندم أشد الندم لو تركنا هذا السلاح يغادر محافظتنا ( السويداء ) .. وسنكون مكشوفين ولن ينفع الندم.. خروج السلاح هو تمهيد لدخول ” داعش “.. ثم ينوّه أن هذا السلاح دفعنا نحن ثمنه من أرواحنا وأموالنا، وليس لآل الأسد فيه شيء.. وعلينا الاستيلاء عليه..
ونتيجة لهذه التطورات، وبحسب المعلومات المتوفرة فقد كلفت قيادة النظام السوري اليوم الأحد النائب اللبناني طلال أرسلان بمتابعة الملف الدرزي في السويداء، ورفع مستوى التنسيق بين دروز لبنان وهذه القيادة.. وتشير المعلومات إلى أنه رغم الخلاف السياسي بين ” المختارة ” و ” خلدة “، فإن النائب وليد جنبلاط ينسق مع أرسلان في موضوع حماية دروز السويداء..
كما تشير المعلومات إلى أن تكليف أرسلان من قبل نظام الأسد بمتابعة هذا الملف أثار حفيظة الوزير السابق وئام وهاب الذي تشهد علاقته بالقيادة السورية فتوراً لافتاً هذه الأيام..