الطيران الروسي يحرق حلب و ريفها بقنابل الفوسفور و النابالم المحرمة دوليًا

فشلت محاولات جيش الأسد و ميليشياته الحثيثة في إحراز أي تقدم يذكر على جبهات مدينة حلب، و ريفيها الشمالي، و الجنوبي، مع تصد واسع من قبل فصائل المعارضة السورية.

و يطمح جيش الأسد المهجّن بميليشيات إيرانية، و لبنانية و فلسطينية إلى إحراز نصر يستعيد خلاله هيبته أمام مؤيديه، و التي فقدت مؤخرًا، بعد أن مني بخسائر واسعة في حلب و ريفها.

و يساند الطيران الحربي الروسي تقدم القوات البرية لجيش النظام و ميليشياته، و قد صعّد خلال الأيام القليلة الماضية من غاراته، مستخدمًا أنواعًا مختلفة من الأسلحة و الذخائر المحرمة دوليًا، مثل القنابل العنقودية، و الفوسفورية، و قنابل النابالم الحارقة، و غيرها، بحسب ما يوثق ناشطون.

و قال مراسل مرآة سوريا في حلب، جمعة علي، إنّ الطيران الروسي شنّ عشرات الغارات الجوية اليوم الأحد 26 حزيران/يونيو 2016 على مناطق متفرقة في حلب و ريفها.

و شملت الغارات الجوية بقنابل الفوسفور، و النابالم الأحياء الشرقية لمدينة حلب، لليوم الثاني على التوالي، كما واصلت المقاتلات الروسية استخدام هذه القنابل في قصف أرياف حلب، فاستهدفت اليوم مدن و بلدات: عندان وحريتان وحيان وكفرحمرة وتل مصيبين والليرمون والملاح بالريف الشمالي، و خان طومان وخلصة ومعراته والقراصي بالريف الجنوبي.

و أدت هذه الغارات الجوية التي تزامنت مع قصف مدفعي في معظم المناطق، إلى مقتل و جرح عشرات المدنيين.

و تقوم فرق إسعافية تتبع للدفاع المدني الحر بعمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، و إجلاء المصابين، و نقل الجرحى إلى النقاط الطبية الميدانية، كما تعنى سيارات خاصة بنقل الحالات الحرجة إلى المشافي الحدودية تمهيدًا لدخولها إلى تركيا.

يأتي ذلك في وقت واصل في جيش الأسد، و ميليشياته الموالية محاولة اقتحام مناطق سيطرة المعارضة بحلب، وأفاد مراسلنا بأنّ اشتباكات عنيفة تجددت اليوم على جبهات الملاح و حي بني زيد و جمعية الزهراء بين ميليشيات محلية و أجنبية موالية للنظام من جهة، و قوات المعارضة السورية من جهة أخرى.

و كانت القوات المهاجمة قد تكبدت خلال اليومين الماضيين خسائر فادحة في الأرواح و العتاد، حيث وثق الناشطون الميدانيون، و مكاتب إعلامية تتبع لفصائل المعارضة السورية، مقتل أكثر من 150 عنصرًا للنظام وميليشياته في معارك بأطراف حلب.

أضف تعليق