أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس 13 نيسان/ أبريل 2017، أن بلاده تصر على تشكيل فريق دولي واسع من الخبراء للتحقيق في الهجوم الذي نفذ على مدينة خان شيخون وضرورة تفقد مكان الحادث، حسب موقع روسيا الآن.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البنغلاديشي في موسكو إنه أوضح موقف موسكو هذا لنظيره الأمريكي خلال مباحثاتهما التي جرت يوم أمس الأربعاء، مشيراً إلى أن الجانب الروسي لا يهدف إلى تبرير خطوات رئيس النظام بشار الأسد.
وأضاف لافروف أن موسكو قدمت الاقتراح المذكور إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، ودعت إلى إشراك مزيد من الخبراء من الدول الغربية وروسيا في بعثة دولية للتحقيق في الهجوم على خان شيخون.
وأكد لافروف أن موسكو قلقة جداً بشأن سعي الغرب للامتناع عن إجراء تحقيق موضوعي لهذا الحادث وإرسال مفتشين دوليين إلى محافظة إدلب، مضيفاً أن الدول الغربية تبرر موقفها هذا بأن منطقة خان شيخون غير آمنة للمفتشين.
وقال الوزير الروسي إن نظيره الأمريكي نظر بإيجابية إلى اقتراح موسكو الخاص بتشكيل فريق تحقيق دولي موسع على أساس هيئات أنشئت في إطار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، إلا أنه لم يكن مستعداً لتبني هذه المبادرة بالتعاون مع روسيا.
كما أكد لافروف أن مباحثات تيلرسون في موسكو كانت مفيدة، وأن الجانبين اتفقا على مراجعة كافة المشاكل التي ورثتها موسكو وواشنطن من الإدارة الأمريكية السابقة، مرجحاً في الوقت ذاته بأن هذه المباحثات لن تأتي بنتائج سريعة.
وقال الوزير الروسي إن الحوار السياسي مع واشنطن في كل الأحوال أفضل من تبادل التصريحات، مؤكداً أن المباحثات مع تيلرسون سمحت بتوضيح مواقف البلدين، خاصة بشأن الأزمة السورية.
من جهته أكد الوفد البريطاني في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في وقت سابق اليوم ، أن عينات أخذت من موقع الهجوم الكيماوي في سوريا الأسبوع الماضي أثبتت وجود غاز السارين.
وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، يوم أمس إن بلاده تتفق مع الولايات المتحدة الأمريكية، وترجّح بشدة بأن النظام مسؤول عن الهجوم الكيماوي.
ويذكر أن الولايات المتحدة أطلقت، فجر يوم الجمعة الماضي، العشرات من صواريخ كروز استهدفت فيها مطار الشعيرات العسكري جنوب شرق مدينة حمص الخاضع لسيطرة النظام رداً على هجوم شنته طائرات النظام الحربية مستخدمة الأسلحة الكيميائية قبل يومين والذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني وإصابة المئات بحالات الاختناق معظمهم من النساء والأطفال.