هل نظام الأسد مسؤول عن تفجير الراشدين؟

وجهت المعارضة السورية بأطيافها السياسية و العسكرية و الإعلامية أصابع الاتهام نحو نظام الأسد، بالوقوف وراء التفجير الذي استهدف نقطة تجمع لأهالي و مقاتلي منطقتي كفريا و الفوعة قرب حي الراشدين بحلب.

و بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع قطر توافقًا مع هيئة تحرير الشام و أحرار الشام، فإنّ نحو 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل من كفريا و الفوعة، وصلوا إلى “النقطة الصفر”في حي الراشدين بانتظار وصول نحو 2000 شخص من سكان مدينة مضايا بريف دمشق، لتتم عملية التبادل.

و قال جمعة علي، مراسل مرآة سوريا في حلب، إنّ سيارة مفخخة انفجرت في حاجز يتبع لفصيلي “هيئة تحرير الشام”، و “حركة أحرار الشام الإسلامية”، اللتين تولتا مهمة تأمين الحافلات في النقطة حتى تتم عملية التبادل.

و أدى الانفجار إلى مقتل معظم عناصر الحاجز، إضافة إلى العشرات من مقاتلي و أهالي كفريا و الفوعة الذين كانوا بداخل الباصات التي احترقت 5 منها رفقة عدد آخر من السيارات.

و قامت فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني الذي يصفه الأسد بـ “المنظمة الإرهابية”، بإسعاف المصابين إلى المشافي، في وقت التقط فيه الإعلامي “فياض أبو راس” صورًا لعناصر الهلال الأحمر (المنظمة المقربة لنظام الأسد) و هم يفرون من المكان.

و تشير الأمارات الأولية للانفجار إلى أنه ناجم عن انفجار سيارة كانت محملة بمواد غذائية للأطفال، دخلت رفقة سيارة أخرى من جهة النظام، و هي سيارات تابعة لمنظمة الهلال الأحمر التي تعمل وفق لوائح النظام.

و لم يقبل الحاجز الذي أقامه مقاتلو المعارضة بدخول السيارتين إلى عمق النقطة، كما أنّ ازدحام السيارات أجبر السيارتين على الوقوف في الحاجز، إلى أن انفجرت إحداهما وسطه.

و قال ناشطون إنّ عناصر الحاجز لم يفتشوا السيارتين باعتبارهما قادمتين من جهة نظام الأسد و تتبعان للهلال الأحمر، و السيارتان قادمتان أساسًا من أجل الموالين للنظام.

و قال رسول أبو سعود، وهو ناشط إعلامي كان متواجدًا في المنطقة لحظة الانفجار:”النظام أساسًا كان أكبر الرافضين لهذا الاتفاق، إلا أنّ إيران أجبرته على القبول به، و هو ما دفعه إلى الانتقام من مؤيديه بهذا الشكل الإرهابي”، على حد وصفه.

و يضيف أبو سعود الذي تعرض لإصابة طفيفة نتيجة الانفجار:”كان عزم الانفجار كبيرًا، شعرنا بالأرض تهتز تحتنا، و لم نستطع السماع لفترة، كما أن كل شيء بدا ملتهبًا”.

الإعلامي المعارض موسى العمر قال على حسابه بموقع تويتر إنّ عدد القتلى قارب الـ 150، و أضاف:” المضطلع على كواليس المفاوضات يعلم أن النظام أكبر معارض ومعطل للاتفاق ووقع عليه مكرهاً بالبسطار الإيراني وعليه هو المستفيد الأول من التفجير”.

 

أضف تعليق