(غازي عنتاب – ترجمة و تحرير: مرآة سوريا) شهدت الجريمة المروعة التي هزّت مدينة غازي عنتاب التركية، و التي ذهبت ضحيتها رضيعة سورية بعمر 5 أشهر، فصلًا مؤلمًا جديدًا قبل أن توارى جثتها الثرى.
هذا الفصل المؤلم تمثّل برفض كل ذوي الطفلة استلامها، فتنكّر لها والدها زاعمًا أنّها ليست ابنته، و أمها و زوج أمها في السجن، و لم يحضر أي سوري من بين مئات آلاف المقيمين منهم في المدينة جنازة الرضيعة “تيمية”، لتوارى الثرى على يد 8 مواطنين أتراك بينهم موظفو الدفن.
و كانت قوات الشرطة قد اكتشفت حقيبة مشبوهة في إحدى الحدائق العامة، و بعد فحصها تبين وجود رضيعة صغيرة داخل الحقيبة ملفوفة ببطانية و محاطة بقطع من الثلج الشهر الماضي.
و بعد فحص كاميرات المراقبة تم اكتشاف قيام رجل بضرب رضيعة بالحائط أثناء سيره في الشارع، و بعد التحقيقات تبيّن أنّ الرضيعة هي “تيمية” و أنّ الرجل هو زوج أمها “إخلاص” التي لم تكن تعترض على ما يفعله زوجها “زياد”بابنتها.
أنكر زياد تهمة قتل الطفلة تيمية، و قال إنها توفيت بسبب وقوعها من الكنبة، و أنه رماها في الحديقة خوفًا، و لكنّ التحقيقات و فحص الطبيب الشرعي أثبتت قيام زياد بالجريمة دون أي اعتراض من أمها.
تم اعتقال زياد و إخلاص، التي قالت إن “محمد حجار” (زوجها السابق) هو والد الطفلة، و لدى توجه الشرطة إلى “حجار” لتسليمه جثة الطفلة، رفض استلامها و قال إنها ليست ابنته، و طلب إجراء فحص DNA.
و لم تصدر نتيجة الفحص بعد، إلا أنّ الفترة المحددة بالقانون لبقاء الجثة في المشفى هي 15 يومًا، فقام موظفو البلدية المعنيين بالأمر بدفن الطفلة و مواراتها الثرى.
و يعيش في غازي عنتاب مئات آلاف السوريين، إلا أنّ أحدًا منهم لم يحضر دفن الطفلة، و دفنها 8 أشخاص فقط بينهم الإمام الذي صلى صلاة الجنازة و موظفو الدفن.