المحيسني: لو نجح انقلاب 15 تموز في تركيا لازدادت المجازر بحق الشعب السوري

حذر الداعية السعودي عبد الله المحيسني مما وصفه المشروع الصفوي الإيراني الذي تسعى إيران إلى إحيائه مجدداً في المنطقة.

و قال المحيسني خلال حوار مع صحيفة “يني شفق التركية” الاثنين 31 تشرين الأول/أكتوبر 2016 إنّ “سلاطين الدولة العثمانية تمكنوا من القضاء على الدولة الصفوية واليوم تحاول إيران إحياءها من جديد بجوار تركيا عبر جلب الميليشيات الشيعية من العراق وأفغانستان وبلدان أخرى لقتل المسلمين الأبرياء”.

وأشاد المحيسني بموقف الشعب التركي الداعم للثورة واللاجئين السوريين منوهاً إلى أن “التاريخ سيُسجّل دعم أحفاد العثمانيين والسلطان محمد الفاتح والسلطان مراد وعبد الحميد وسليمان القانوني تجاه اللاجئين السوريين الذين استقبلوهم وساعدوهم بأموالهم وأيديهم قدر المستطاع”.

و أضاف:”أطفال سوريا ونساؤها في حلب والمدن الأخرى يتعرضون للقتل بشتى الوسائل حيث يستخدم نظام بشار الأسد وداعموه من روسيا وإيران صواريخ عالية الدقة قادرة على تدمير حتى الملاجئ الموجودة تحت الأرض التي يختبئ فيها الناس”.

وانتقد المحيسني في حديثه صمت العالم الذي لا يحرك ساكنًا أمام المجازر التي ترتكبها الميليشيات القادمة إلى سوريا من إيران والعراق وأفغانستان وباكستان، “فهم يقتلون ويدمرون” متسائلاً:” لماذا لا نقف إلى جانب هذا الشعب المسلم في سوريا ونسانده؟ إيران تعمل على إقامة المشروع الصفوي من خلال إشعال المنطقة”.

وتخوف المحيسني من وجود” الصفويين” في الجوار فقال :”إن سلاطين الدولة العثمانية تمكنوا من القضاء على الصفوية لكنها تقوم اليوم بجوارنا فإيران تدفع الأموال للميليشيات وترسلهم إلى المنطقة من أنحاء العالم وأنا أشاهد جنودها في سوريا وتدفع لكل واحد منهم ألف دولار مقابل قتل الناس”.

وأشار الداعية السعودي إلى مزاعم إيران وحزب الله ونظام الأسد بإنشاء خط مقاومة ضد إسرائيل، و قال:” تزعم إيران وحزب ونظام الأسد إنشاء خط مقاومة ضد إسرائيل، وهذا مُضحك حدًا، ويرون أن هذا الخط يمتد لتزداد المقاومة معه، وهذه كذبة كبيرة على غرار الحجة التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لضرب صدام في العراق بدعوى وجود أسلحة نووية”.

وفي رده على سؤال وجهته له الصحيفة عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا قال المحيسني:” لو نجح الانقلاب العسكري في تركيا ليلة الـ15 من تموز/يوليو الماضي لما كنّا نجلس هنا اليوم، وكانت المجازر ستتزايد في سوريا، إلا أن الشعب التركي لم يسمح بذلك ولم ينم في تلك الليلة وكذلك فعل الشعب السوري وتضرّع إلى الله لكي لا ينجح الانقلاب الخائن الذي كان يسعى لمعاقبة تركيا لوقوفها إلى جانب الشعب السوري”.

و المحيسني داعية سعودي قدم إلى سوريا في آب/أغسطس 2013 وبدأ نشاطه كمقاتل مستقل وقاضٍ شرعي يحكم بين الفصائل المختلفة في سوريا مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وأحرار الشام لكن في فبراير عام 2014 بدأ يتخذ مواقف حادة وسلبية تجاه تنظيم الدولة وبدأ يميل إلى جبهة النصرة وأصيب أكثر من مرة في عدة معارك في أبريل 2015 و ديسمبر 2015.