يعد شهر رمضان الكريم من أكثر الشهور تقديساً لدى المسلمين ويعيش السوريون روحانية الشهر رغم كل هموم الحياة اليومية التي تغرقهم في متاعبها.
ويحتفظ السوريون في تركيا بعادات وطقوس رمضان بل يمارسونها في زوايا غربتهم وهم يستذكرون يتم الأطفال وفقدان الأحبة، للعام السابع على التوالي رمضان السوريين ينقصه الفرح.
وعن طقوس وأجواء شهر رمضان بالنسبة للسوريين المقيمين في تركيا يحدثنا الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة السوريين الأحرار سمير الابراهيم قائلاً: “إن المظاهر الدينية في تركيا لا تختلف عنها في سوريا والشعب التركي مسلم وفطرته فطرة الخير”.
ويؤكد الابراهيم في حديث خاص لموقع مرآة سوريا الإخباري اليوم الثلاثاء 6 حزيران/يونيو 2017 أن “المصلين في تركيا ازدادوا بنسبة خمسين في المائة بحكم التواجد السوري في تركيا” منوهاً إلى أن “السوري والتركي لا يختلفان ديناً وعقيدة”.
وأشار الابراهيم إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللاجئون اليوم فهي تختلف عن الأعوام السابقة” لافتاً إلى أن ” بعض السوريين يعيش حالة من اللجوء الجديد بعد مغادرة بيته” متأملاً الخير “مما قد يحمله رمضان هذا العام بعد توقف القصف على محافظة ادلب وبعض المناطق الأخرى”.
وأوضح الابراهيم قائلاً: إن “الحالة في تركيا تتفاوت بين اللاجئين فهناك من قام بفتح محلات تجارية وهؤلاء أفضل حالاً من غيرهم وهناك العامل الذي لا يستطيع ان يسدد ما عليه من التزامات وهناك من لا يجد عمل ولست أرى مرتاحاً في أي بلد من بلاد اللجوء حيث يبقى اللاجئ لاجئ” معتبراً أن “رمضان في تركيا أفضل حالاً بكثير من لبنان والأردن ومصر وغيرها من الدول”.
ورأى الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة السوريين الأحرار أن “ما يميز تركيا في رمضان عن باقي الدول الإسلامية هي الخيم الرمضانية التي تنظمها البلديات التركية التي تخصص للفقير حصته في رمضان من خلال تلك الخيم والإفطارات الجماعية”.
كما أن في صلاة التراويح لن تجد مسجداً دون ازدحام وهذا أيضاً ما يميز مساجد تركيا في رمضان ويجعل شهرها له خصوصيته بحسب الابراهيم.
ودعا الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة الأحرار كافة الأخوة السوريين ليكونوا “مثالاً للعفة والطهارة وأن يعكسوا الصورة الحسنة للشعب السوري” ويظهروا ذلك للأخوة الأتراك.
واضطر نحو ثلاثة ملايين لاجئ سورية لمغادرة بلدانهم واللجوء إلى تركيا التي فتحت أبوابها لاستقبال السوريين الفارين من ظلم الحرب وقساوة الحياة تحت قصف البراميل المتفجرة والصواريخ بمختلف أنواعها.
وسعت رئاسة الشؤون الدينية التركية منذ فترة بعيدة إلى توسيع دور المساجد وعملت على فتح المساجد للسياح وحتى للنساء دون إلزام السائح بهيئة ولباس محدد كما هو معمول به في معظم الدول الإسلامية.
يذكر أن المساجد تنتشر في جميع المدن والبلديات والأحياء السكنية في تركيا وتمارس دورها الاجتماعي والروحي والاسلامي المنوط بها في المجتمع.