لقاء مع كادر مسلسل إضاءات في الريف الشمالي لحمص:

يُعد التمثيل من الفنون الحركية التي تنقل واقعاً كاملاً أو جزءاً منه في مكان وزمان مُعيَّنَين وهذا الفن القديم تجدد مع تطور الإمكانيات والمؤثرات حتى دخل كافة مناحي الحياة.
مع انطلاقة الثورة و تطور المُجرَيات في سوريا ونتيجة لمُعطيات مُحدَّدة منها القتل والهدم والانتهاكات بحق الشعب السوري المترافق بصمت المُجتمعات الدولية ومع كثرة الأخطاء سعى نشطاء إلى استخدام فن التمثيل لنقل الصورة للعالم بطريقة تراجيدية أحياناً أو حتى بطريقة كوميدية ناقدة.
مسلسل ‫‏إضاءات أحد هذه الأعمال التمثيلية الهادفة الذي يسعى لنقل فكرة دعويّة معيّنة, وقد استطعنا من إجراء لقاء مع **أبو زياد** أحد كوادر المسلسل وأجرينا معه اللقاء التالي:
– ماهي فكرة هذا العمل التمثيلي؟؟
**نتيجة للواقع المرير الذي تمر به سوريا إجمالاً وتعاني منه مدينتنا حمص بشكل خاص وبعد سلسلة من المشاهدات لعدّة تصرفات يومية مُتعلِّقة بجميع النواحي الثورية والتي أصبحت سلبياتها أكثر من إيجابياتها كان لابد لنا من إيجاد الوسيلة التي نسعى بها لتصحيح تلك الأخطاء بطريقة سهلة بسيطة وبأسلوب مرن يتقبّله الجميع برحابة صدر ويدعوهم لتصحيح تلك الأخطاء وتجنّب الوقوع بالمزيد منها. كما تنقل مجموعة أفكار مهمة تمس بشكل خاص شبابنا المسلم وبعض التصرفات المغلوطة والتي لابد لنا من تجاوزها.
-من هم القيّمين على الفكرة؟؟
**التقى عدد من النشطاء والشباب المجاهدين على عدة أفكار تستمد قيمتها من ضرورة التكاتف والنهوض بالجميع لأن السلبيات إن كثرت فإنها ستكون كالوباء يفتك بالجميع. واجتمعوا على ضرورة وضع آلية نستطيع من خلالها تجاوز أمراض اجتماعية مُتفشّية في بيئتنا وواقعنا الحياتي.
-هل يمكن أن نقول أنه فريق عمل احترافي؟؟
**لا ليس فريق عمل احترافي وإنما مجموعة من أبناء حمص الغيورين عليها و الطامحين إلى إزالة النقاط السوداء التي إن تركناها ستمحو الجزء الناصع والمضيء من ثورتنا, هؤلاء الشباب كل منهم يقدّم ما يستطيعه بشكل تطوّعي من الكلمة وحتى الفكرة إلى الصورة والمشهد التمثيلي وبما يملكه من أدوات و إمكانيات. وبالنسبة للمونتاج أيضاً يقوم به شباب هواة يعملون على برامج مونتاج بسيطة. لقد وحّدهم جميعاً بكافة اختصاصاتهم الإصرار وهم يتقبلون نصح الجميع ويُصغون لأي نقد بنّاء حتى أنهم مُستعدّون لمناقشة أي فكرة جديدة تخدم عملهم وتعطيه نفساً أطول من أي شخص.
-هل العمل يومي وخاص بشهر رمضان؟؟
**نسعى لتجاوز كافة العوائق (قصف – تنقل – انقطاع الكهرباء و الأنترنت – التوفيق بين هذا العمل والعمل الأساسي وهو واجب الرباط) التي يمكن أن تُعرقل عملنا ونحاول جهدنا تطويره لكي لا يكون رمضانيّاً وحسب, نريده أن يكون عملاً يدوم لأكبر مدة ويجلب الفائدة للجميع ويكون نواة لأعمال أخرى أكثر تطوّراً ومحاكاةً للثورة وما يتعرّض له أهلنا من انتهاكات.
-هل هناك جهة ما تقدم لكم مساعدة معيّنة؟؟ كالنشر مثلاً ..
**هذا العمل لا يرعاه ولا يتبنّاه ولا يموّله أحد ولم نطلب من أحد شيئاً, كل ما نريده هو تطوير خبراتنا في العمل ونشره على نطاق واسع لتعم الفائدة ونحقق الهدف المرجوّ. لقد ابتعدنا كثيراً عن جوهر إسلامنا و ثورتنا ولابد لنا من العودة سريعاً وإلا فحالنا سيكون كمن يمشون عُمياً في طريق مليء بالحفر أو كمن ركبوا قارباً يريد أحد أصحابه خرق حصّته منه فيغرق كل من فيه.
-كلمة أخيرة؟؟
**أرجو أن تكون فكرة هذا العمل هادفة ونرجو من كل غيور المساعدة بالأفكار علّنا نساعد في الانتقال إلى برّ الأمان ونعيد لهذا الشعب الصابر بعضاً من حيويته وتفاؤله ونبعث فيه شيئاً من الأمل بالنصر.